البديوي يشيد بدعم الاتحاد الأوروبي لدول مجلس التعاون إزاء الاعتداءات الإيرانية
أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، بموقف الاتحاد الأوروبي الداعم لدول المجلس إزاء الاعتداءات الإيرانية التي مثلت تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن أمن الخليج ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، وأن الشراكة الخليجية الأوروبية تمثل ضرورة إستراتيجية.
جاء ذلك خلال تقديمه إحاطة لأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي برئاسة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي ديفيد ماكاليستر، اليوم في مقر البرلمان الأوروبي بمدينة بروكسل.
وفي بداية الإحاطة، رحب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، بمعالي الأمين العام لمجلس التعاون، مشيرًا إلى أهمية هذا اللقاء في إحاطة أعضاء اللجنة بآخر المستجدات والتطورات في المنطقة والعلاقات الخليجية - الأوروبية، ومؤكدًا على حرص البرلمان الأوروبي على تطوير علاقاته مع دول مجلس التعاون.
واستهل الأمين العام إحاطته، بالتأكيد على أن هذا الاجتماع المهم، يأتي في وقت بالغ الحساسية إقليميًا ودوليًا، ويعكس أهمية الحوار البرلماني كركيزة أساسية في الشراكة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي.
وأعرب عن خالص تقديره لهذه الدعوة الكريمة، من رئيس اللجنة لهذه الإحاطة في البرلمان الأوروبي، مشيدًا بقيادة روبرتا ميتسولا في تعزيز انخراط البرلمان الأوروبي مع منطقة مجلس التعاون، والتزامها بدعم الحوار وتعزيز العلاقات، كما أعرب معاليه عن شكره للجنة الشؤون الخارجية، وكذلك لوفد العلاقات مع شبه الجزيرة العربية، على تواصلهما المستمر مع ممثلي مجلس التعاون ودعمهما المتواصل للعلاقات بين الجانبين.
وأشار البديوي إلى أن منطقة الخليج تمر بمرحلة حرجة، حيث يشكّل التصعيد والعدوان الإيراني المستمر تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتحديًا خطيرًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، مبينًا أن ذلك يتجلى في الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون، رغم التأكيدات الواضحة من دول المجلس بعدم السماح باستخدام أراضيها لأي عمليات عسكرية ضد إيران، موضحًا أن هذه الهجمات استهدفت منشآت مدنية واقتصادية في دول المجلس؛ مما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، وألحق أضرارًا جسيمة بأسس الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد الأمين العام أن مجلس التعاون يدين بشدة هذا العدوان على دول الأعضاء، مشددًا على أن هذه الانتهاكات، أن لم يتم التعامل معها بحزم ومسؤولية، قد ينتج عنها آثارًا طويلة الأمد تمتد لعقود، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدور أقوى وأكثر فاعلية في دعم الاستقرار وخفض التصعيد، كما شدد على ضرورة قيام مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، معربًا معاليه عن تقدير مجلس التعاون للدعم الأوروبي المشترك لاعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817 وقرار مجلس حقوق الإنسان L.38.
وأشار إلى أن هذه الهجمات الوحشية أسفرت عن تداعيات إنسانية وبيئية واقتصادية خطيرة، موضحًا أن العديد من الأطفال والطلاب في دول مجلس التعاون حُرموا من التعليم الأساسي منذ بداية هذه الهجمات، كما توقفت العديد من المشاريع؛ مما أثر على الفئات الأكثر ضعفًا، بما في ذلك العمالة الوافدة التي تعيل أسرها.
وأكد الأمين العام أن العلاقات بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، الممتدة لأكثر من 38 عامًا، تزداد أهمية في ظل التحديات العالمية الراهنة، مشيرًا إلى أن تعزيز هذه العلاقات لم يعد خيارًا سياسيًا بل ضرورة إستراتيجية تفرضها طبيعة التحديات المشتركة، مشيدًا بمستوى العلاقات العمل المتميزة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى لقائه مؤخرًا مع السيدة كايا كالاس، الذي عكس ثلاث حقائق رئيسية، أولها وجود مواقف مشتركة بين الجانبين تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وثانيها أهمية ونجاح الحوار القائم بينهما، وثالثها وصول العلاقات إلى مستوى من النضج يتطلب الانتقال إلى تنسيق عملي ومؤسسي أعمق يحقق شراكة إستراتيجية حقيقية في مختلف المجالات، بما في ذلك التحول الرقمي والبنية التحتية الحيوية والاتصالات والذكاء الاصطناعي.





