الازدواجية البنيوية وآليات إنتاج الشرعية في السياق الفلسطيني
•يقصد بالازدواجية البنيوية هنا التعايش غير المستقر بين منطق الدولة بوصفه منطقًا مؤسسيًا-إداريًا يسعى إلى إنتاج الشرعية عبر آليات قانونية وتمثيلية، ومنطق حركة التحرر الوطني بوصفه منطقًا تعبويًا-تاريخيًا...
•ومن جهة أخرى، ظلّ الفضاء السياسي الفلسطيني محكومًا بمنطق حركة تحرر وطني لم يُستكمل مشروعه التاريخي، وهو منطق يقوم على التعبئة المستمرة، والرمزية القيادية، واستمرارية السردية النضالية بوصفها مصدرًا أسا...
•فبينما تميل البُنى الإدارية في الدول الحديثة إلى إعادة إنتاج شرعيتها عبر آليات مؤسسية دورية، وعلى رأسها الانتخابات، باعتبارها وسيلة لضبط الاستقرار من خلال تجديد التفويض الشعبي ضمن قواعد واضحة، فإن حرك...
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
يقصد بالازدواجية البنيوية هنا التعايش غير المستقر بين منطق الدولة بوصفه منطقًا مؤسسيًا-إداريًا يسعى إلى إنتاج الشرعية عبر آليات قانونية وتمثيلية، ومنطق حركة التحرر الوطني بوصفه منطقًا تعبويًا-تاريخيًا يستمد شرعيته من الاستمرارية النضالية والرمزية السياسية، وذلك داخل بنية سياسية غير مكتملة السيادة.لا يمكن فهم تعثر التداول الديمقراطي وتآكل السيادة الشعبية في السياق الفلسطيني دون العودة إلى البنية التأسيسية التي نشأت مع قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، والتي قامت منذ البداية على ازدواجية وظيفية غير محسومة بين منطق الدولة ومنطق حركة التحرر.فمن جهة، تشكّلت السلطة بوصفها إطارًا إداريًا-حكوميًا يُفترض أن يدير الشأن العام، ويؤسس تدريجيًا لبنية دولة حديثة تقوم على الاستقرار المؤسسي، واستمرارية الحكم، وإعادة إنتاج الشرعية عبر أدوات منظمة، وفي مقدمتها الانتخابات الدورية والمؤسسات التمثيلية. ومن جهة أخرى، ظلّ الفضاء السياسي الفلسطيني محكومًا بمنطق حركة تحرر وطني لم يُستكمل مشروعه التاريخي، وهو منطق يقوم على التعبئة المستمرة، والرمزية القيادية، واستمرارية السردية النضالية بوصفها مصدرًا أساسيًا للشرعية.غير أن هذا التعايش لم ينتج تكاملًا وظيفيًا بقدر ما أنتج توترًا بنيويًا مستمرًا في آليات إنتاج الشرعية نفسها. فبينما تميل البُنى الإدارية في الدول الحديثة إلى إعادة إنتاج شرعيتها عبر آليات مؤسسية دورية، وعلى رأسها الانتخابات، باعتبارها وسيلة لضبط الاستقرار من خلال تجديد التفويض الشعبي ضمن قواعد واضحة، فإن حركات التحرر الوطني تعتمد بدرجة أكبر على الشرعية التاريخية والرمزية المستمدة من لحظة التأسيس ومسار النضال، ما يجعل مسألة تداول القيادة أكثر تعقيدًا، لأنها ترتبط أيضًا بقدرة القيادة على تمثيل الذاكرة السياسية واستمرارية المشروع الوطني.ضمن هذا السياق، ومع مرور الزمن، ومع تحوّل السلطة الوطنية الفلسطينية من إطار انتقالي إلى بنية أكثر استقرارًا، لم يُحسم التوازن بين هذين المنطقين، بل جرى إنتاج حالة تذبذب بنيوي مستمر بين منطق الدولة ومنطق التحرر.من هنا يمكن الانطلاق إلى مقاربة تفسيرية أكثر ديناميكية: إذ إن تطور البناء المؤسسي الفلسطيني، بالتوازي مع مسار التسوية السياسية مع إسرائيل، خاصة في سياق اتفاقات أوسلو، قد أسهم في ترجيح كفة منطق بناء الدولة. في هذه المرحلة، جرى التركيز على بناء مؤسس...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





