... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
234975 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7779 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

الإطار التنسيقي العراقي عالق بين السوداني والبدري... توازن 6 مقابل 6 يشلّ حسم رئاسة الحكومة

رياضة
النهار العربي
2026/04/21 - 17:27 501 مشاهدة

في مشهد يعكس عمق الانقسام داخل البيت السياسي الشيعي في العراق، أخفق الإطار التنسيقي في حسم ملف مرشحه لمنصب رئيس الوزراء خلال اجتماع طويل عُقد مساء أمس الاثنين، بعد تعثّر التوافق بين جناحين متنافسين تمسّك كل منهما بمرشحه، وسط تصاعد الخلاف من مجرّد صراع على الأسماء إلى نزاع أكثر تعقيداً يتعلق بآلية الاختيار نفسها. ويأتي هذا الإخفاق في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد الضغوط السياسية الداخلية والخارجية للإسراع في تشكيل حكومة جديدة قادرة على إدارة الملفات الاقتصادية والخدمية والأمنية المتراكمة.



انقسام متساوٍ بين السوداني والبدري
وبحسب مصادر سياسية مطّلعة لـ"النهار"، فإن "التنافس انحصر بين خيارين رئيسيين؛ الأول يتمثل بالتجديد لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، الذي يحظى بدعم قوى ترى أن المرحلة الحالية تتطلب الاستمرار والاستقرار وعدم الدخول في مغامرة سياسية جديدة، خاصة مع ما تعتبره تلك الأطراف نجاحاً نسبياً في إدارة بعض الملفات التنفيذية خلال الفترة الماضية. أما الخيار الثاني فيتمثّل بترشيح رئيس هيئة المساءلة والعدالة باسم البدري، بوصفه المرشح المدعوم من زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بعد تراجع الأخير عن خيار ترشيح نفسه نتيجة اعتراضات أميركية، إلى جانب تحفظات سياسية داخلية برزت خلال الأسابيع الماضية وقلّصت فرص مروره توافقياً".

وتضيف المصادر أن "فشل الاجتماع في إنتاج تسوية نهائية دفع قادة الإطار إلى تأجيل جلساتهم إلى يوم غد الأربعاء، في محاولة جديدة لتقريب وجهات النظر والوصول إلى صيغة مقبولة لحسم الملف. وتتركّز النقاشات حالياً على مقترحين رئيسيين؛ الأول اعتماد تصويت داخلي بين قادة الإطار التنسيقي البالغ عددهم 12 قائداً، بحيث يُمنح التكليف للمرشح الذي يحصل على ثمانية أصوات على الأقل، بما يضمن أغلبية واضحة داخل التحالف. أما المقترح الثاني فيقضي بالاحتكام إلى الوزن النيابي، عبر اختيار المرشح الذي يحظى بأكبر عدد من أصوات نواب الإطار داخل مجلس النواب، ما يعكس انتقال الخلاف من مستوى الشخصيات إلى مستوى معايير الشرعية السياسية والتمثيل".



أرقام البرلمان ترجّح كفة السوداني
وتشير المصادر إلى أن "خريطة الاصطفافات داخل الإطار تشير إلى انقسام متساوٍ بين المعسكرين، إذ يدعم تجديد ولاية السوداني ستة قادة هم: هادي العامري، عمار الحكيم، قيس الخزعلي، حيدر العبادي، أحمد الأسدي، ومحمد شياع السوداني نفسه، فيما يقف إلى جانب باسم البدري ستة آخرون هم: نوري المالكي، همام حمودي، عبد الحسين الموسوي، محسن المندلاوي، أبو آلاء الولائي، وعامر الفائز. ويعكس هذا التوازن الحاد صعوبة تمرير أي مرشح من دون تقديم تنازلات متبادلة أو اللجوء إلى تسوية وسطية قد تشمل اسماً ثالثاً إذا استمر الانسداد الحالي".

ويقول خالد وليد، عضو ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يتزعّمه السوداني، لـ"النهار"، إن "رئيس الوزراء الحالي لا يزال المرشح الأقرب لنيل دعم الإطار التنسيقي لتولي رئاسة الوزراء، والمعطيات السياسية الحالية ترجّح كفته في ظل وجود أغلبية برلمانية واضحة داعمة لاستمراره في المرحلة المقبلة".

ويرى وليد أن "السوداني يمتلك زخماً سياسياً ونيابياً كبيراً داخل قوى الإطار التنسيقي وخارجه، فضلاً عن وجود قبول واسع بأدائه خلال الفترة الماضية، ما يجعله المرشح الأكثر حظاً لحسم ملف رئاسة الوزراء خلال الاجتماع المقبل".

ويضيف أن "الانقسام الذي ظهر خلال اجتماع الإطار الأخير لا يعني وجود انسداد سياسي، بل يمثل تبايناً طبيعياً في وجهات النظر داخل تحالف يضم قوى متعددة، والكتل النيابية الداعمة للسوداني تمتلك أغلبية واضحة، وهذا العامل سيكون حاسماً في الساعات المقبلة، إذ يُقدّر عدد النواب الداعمين له بـ120 نائباً مقابل 45 نائباً فقط داخل الإطار داعمين للبدري".

ويؤكد وليد أنه "حتى القادة الستة الذين لم يعلنوا دعمهم للسوداني خلال اجتماع أمس، من الممكن أن يغيّروا مواقفهم خلال الساعات القليلة المقبلة، في ظل استمرار الحوارات والمشاورات مع جميع الأطراف للوصول إلى اتفاق يحفظ وحدة الإطار التنسيقي ويضمن الاستقرار السياسي".

ويؤكد عضو ائتلاف الإعمار والتنمية أن "الاتصالات لم تتوقف، وهناك رغبة حقيقية لدى غالبية القوى في إنهاء هذا الملف سريعاً وتجنّب أي تصعيد أو انقسام، والأولوية اليوم هي اختيار شخصية قادرة على مواصلة العمل الحكومي وتنفيذ البرامج الخدمية والاقتصادية، والسوداني يبقى الأقرب لتحقيق ذلك".

 

مجلس النواب العراقي. (أ ف ب)

 

مهلة دستورية تضغط... وخطر أزمة جديدة
من جهته، يقول السياسي المستقل طلال الجبوري، لـ"النهار"، إنه "يجب الحذر من استمرار الخلافات داخل الإطار التنسيقي بشأن حسم مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، خاصة أن المهلة الدستورية المخصصة لتقديم المرشح إلى رئيس الجمهورية باتت تقترب من نهايتها، ما قد يضع البلاد أمام أزمة سياسية ودستورية جديدة".

ويؤكد الجبوري أن "القوى السياسية، ولا سيما الإطار التنسيقي بوصفه الكتلة المعنية بتسمية مرشح رئاسة الوزراء، كان يُفترض أن تتعامل مع هذا الملفّ بمستوى أعلى من المسؤولية، بعيداً عن الصراعات الشخصية والحسابات الفئوية التي عطّلت التوافق حتى الآن".

ويوضح أن "الدستور وضع مدداً زمنية واضحة لتكليف مرشح الكتلة الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة، وأيّ تأخير في حسم الاسم ورفعه إلى رئيس الجمهورية سيؤدي إلى إرباك المشهد السياسي، وربما يفتح الباب أمام تفسيرات قانونية وخلافات جديدة بشأن الجهة المخوّلة بالتسمية".

ويضيف أن "الخلاف الحالي لم يعد مقتصراً على اسم المرشح، بل امتد إلى آلية الاختيار نفسها، وهذا مؤشر سلبي يكشف غياب الرؤية الموحّدة داخل الإطار، رغم حساسية المرحلة التي تتطلب سرعة الحسم لا إطالة أمد النزاع".

ويردف الجبوري أن "الوقت الباقي ليس مفتوحاً كما تتصوّر بعض القوى، وكل يوم يمر من دون اتفاق يقلّص فرص تشكيل الحكومة ضمن السياقات الدستورية، ولهذا على قادة الإطار تغليب المصلحة العامة والإسراع في تقديم مرشّح توافقي قادر على نيل الدعم السياسي والنيابي قبل انتهاء المهلة القانونية".

ويرى مراقبون أن اجتماع الأربعاء سيكون مفصلياً في تحديد مسار المرحلة المقبلة، فإما أن ينجح الإطار التنسيقي في الحفاظ على تماسكه عبر اتفاق داخلي ينهي الانقسام، أو تتجه الأزمة إلى مزيد من التعقيد بما يهدّد وحدة التحالف الأكبر داخل المعادلة السياسية العراقية، ويؤخر مجدداً استحقاق تشكيل الحكومة.


مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤