... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
227959 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7977 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الاستثمار في العراق: تباطؤ المشاريع ومراجعة الشركات الأجنبية لوجودها يعكسان أزمة ثقة تتجاوز الأرقام الرسمية

اقتصاد
المدى
2026/04/20 - 21:24 501 مشاهدة

 متابعة/المدى

تتجه بيئة الاستثمار في العراق نحو مزيد من التعقيد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وترقب نتائج المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على سلوك المستثمرين ومستوى تدفق رؤوس الأموال داخل السوق المحلية.

وعلى الرغم من أن البيانات الرسمية تشير إلى تسجيل مشاريع استثمارية مرخّصة تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار، فإن مؤشرات السوق تكشف هشاشة هذا الرقم أمام المتغيرات السياسية والأمنية. وتبقى نسبة تتراوح بين 15% و25% من السيولة الاستثمارية، ولا سيما قصيرة الأجل، عرضة للتحرك السريع خارج البلاد أو إعادة التموضع نحو أسواق أكثر استقراراً.
بالتوازي، بدأت شركات نفطية دولية كبرى، من بينها “إكسون موبيل” و”بريتيش بتروليوم”، مراجعة مستوى وجودها في العراق، سواء عبر تقليص الكوادر أو إعادة تقييم الخطط التشغيلية، خصوصاً في الحقول الجنوبية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف أمنية متزايدة واستهدافات طالت مواقع طاقة، ما ألقى بظلاله على مشاريع البنية التحتية وسلاسل التوريد المرتبطة بها. في هذا السياق، يؤكد عضو مجلس النواب جمال كوجر أن الاستثمار بطبيعته شديد الحساسية تجاه الاضطرابات، مشيراً إلى أن المستثمرين يلجأون في أوقات التوتر إلى تقليل المخاطر عبر تأجيل المشاريع أو تجميد التوسعات، وصولاً إلى نقل جزء من أموالهم خارج البلاد. ويوضح أن ما يجري حالياً لا يمثل انسحاباً جماعياً، بل حركة تدريجية لرؤوس الأموال تعكس تصاعد الحذر. ويضيف كوجر، في حديث تابعته (المدى)، أن الاستثمارات الجديدة تشهد تباطؤاً واضحاً، في ظل تراجع الإقبال على المشاريع طويلة الأمد، خصوصاً مع استمرار حالة عدم اليقين الإقليمي، لافتاً إلى شروع بعض الشركات الأجنبية بإجراءات احترازية، مثل تقليص كوادرها أو إعادة انتشارها.
من جهته، يرى أستاذ الاقتصاد في جامعة الأنبار علي عبد الهادي أن التحدي لا يقتصر على تباطؤ تدفق الاستثمارات، بل يمتد إلى تراجع الثقة، وهو عامل أكثر تأثيراً على المدى الطويل. ويبيّن أن الأرقام المعلنة حول حجم الاستثمارات لا تعكس بالضرورة النشاط الفعلي، الذي يرتبط بدرجة الاستقرار السياسي والأمني.
ويضيف أن تقليص أو انسحاب الشركات الأجنبية يخلّف تداعيات تتجاوز الجانب المالي، لتشمل تعطّل نقل التكنولوجيا وتأخير تطوير الحقول النفطية، فضلاً عن ارتفاع كلف الإنتاج وتأثر سلاسل الإمداد، ما ينعكس على كفاءة القطاع النفطي.
في المقابل، يحذر الباحث الاقتصادي مصطفى الفرج، في حديث تابعته (المدى)، من تغيرات في سلوك السيولة داخل السوق، حيث تتجه الأموال نحو الاكتناز أو المضاربة، خصوصاً على الدولار، بدلاً من الاستثمار الإنتاجي. ويرى أن هذا التحول يضعف حركة الأموال ويؤثر على النشاط التجاري، حتى دون حدوث خروج واسع لرؤوس الأموال إلى الخارج.
ويؤكد أن هذه الاتجاهات قد تقود إلى اختلالات في السوق، من بينها تراجع نمو القطاعات غير النفطية، وانخفاض القدرة على خلق فرص العمل، إلى جانب تأثر قطاعات السياحة والعقارات والنقل، ما يعمّق الفجوة بين القطاع النفطي وبقية الأنشطة الاقتصادية. في المقابل، تسعى الحكومة إلى طمأنة الأسواق والمستثمرين. إذ يشير المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح إلى أن التحديات الراهنة ترتبط بارتفاع المخاطر الإقليمية، وليس بضعف المؤشرات الاقتصادية الداخلية. ويؤكد أن العراق يمتلك عوامل استقرار، منها احتياطيات نقدية مريحة تؤمّن تمويل الاستيرادات، إلى جانب مخزونات سلعية تسهم في امتصاص الصدمات.
ويضيف أن الحكومة تواصل إدارة المخاطر عبر الحفاظ على استقرار سعر الصرف وضمان انسيابية التجارة، مع الإبقاء على فرص استثمارية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، مشدداً على أن استعادة ثقة المستثمرين تتطلب بيئة إقليمية أكثر استقراراً، إلى جانب استمرار الإصلاحات لتحسين مناخ الأعمال.

The post الاستثمار في العراق: تباطؤ المشاريع ومراجعة الشركات الأجنبية لوجودها يعكسان أزمة ثقة تتجاوز الأرقام الرسمية appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤