الأستاذة صفية ترد على “جدل الانبطاح” بمداخلتها في منتدى المدرس
اعتبرت الأستاذة صفية الإفريقي، وهي فاعلة تربوية ذات خبرة تزيد عن ثلاثين عاماً في مختلف أسلاك التعليم، أن تدخلها في المنتدى الوطني للمدرس جاء من منطلق نقل تجربتها العملية الصادقة، مؤكدة أن الهدف كان تسليط الضوء على ذكاء التلاميذ وقدرة الأستاذ على توفير بيئة تعليمية محفزة وآمنة.
وعن تدخلها في المنتدى، قالت الأستاذة الإفريقي في حوار مع جريدة “مدار21” الإلكترونية إن التدخل جاء ليعكس تجربتها العملية بكل صدق، وأنها كانت حريصة على نقل الرسائل التربوية الملهمة لزملائها من الأساتذة وللتأكيد على أهمية اكتشاف مواهب التلاميذ ورعايتها.
وأضافت أنها لم تكن متابعة لردود مواقع التواصل الاجتماعي بنفسها، لكن بعض الأقارب والأصدقاء كانوا يرسلون لها التعليقات التي أثارت جدلاً حول مصطلح “الانبطاح”.
وعن هذا المصطلح، أوضحت الإفريقي أنه استُعمل في سياق تدريسها لمستوى الخامس والسادس، حين يقوم أحد التلاميذ بالاستلقاء على الأرض بعد انتهاء الحصة، مشيرة إلى أن استخدام الكلمة كان مجازياً لبيئة آمنة يشعر فيها الطالب بالحرية دون أي قمع، وأنها لا تحمل أي إيحاء سلبي أو تحقير للمتعلم.
وأكدت الإفريقي أن معنى “الانبطاح” في سياق القسم يعكس احترام رغبات التلميذ وموهبته، ويتيح له التعبير عن نفسه ضمن بيئة مدرسية داعمة. وأضافت: “المهم أن المدرس يوفر الأدوات والوسائل ويستثمرها لخدمة جودة التعليم والحياة المدرسية، وأن المدرسة تعمل على اكتشاف الذكاءات المتعددة لكل متعلم ودعمها”.
وشددت الإفريقي على أن المدرسة المغربية يجب أن تكون مكاناً يحقق لجميع الأطفال احتياجاتهم على المستويات المعرفية والاجتماعية والرياضية، وأن يكون الأستاذ داعماً للتلاميذ وملتزماً بالارتقاء بقدراتهم ومواهبهم.
وأكدت الأستاذة الإفريقي خلال حديثها لـ”مدار21″ على ضرورة النقد الموضوعي والشفاف بين الأساتذة، مع العمل الجماعي لتحقيق المصلحة الفضلى للطفل، قائلة: “حتى لو اختلفنا في وجهات النظر، يجب أن نعمل جميعاً كيد واحدة، لأن المصلحة الفضلى للطفل هي التي تجمعنا”.
وتعود مسيرة الأستاذة الإفريقي إلى عام 1995، حين تخرجت من مركز تكوين المعلمين بطنجة بعد حصولها على الإجازة في العلوم الفيزيائية من كلية العلوم التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط.
وبدأت مشوارها في التعليم الابتدائي قبل أن تنتقل لتدريس الفرنسية والعلوم الفيزيائية في التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي، مكتسبة تجربة طويلة في كل من الوسط القروي والوسط الحضري.
وأوضحت الإفريقي أن تجربتها في العالم القروي امتدت لعشرين سنة، حيث كانت التحديات تتعلق أساساً بغياب البنيات التحتية الأساسية مثل الماء والكهرباء والنقل، قبل أن تنتقل إلى الوسط الحضري الذي شكل لها تحديات أخرى، أهمها صعوبات التلاميذ في التعلّم الأساسي، ما أثر على مسارهم الدراسي لاحقاً.
ظهرت المقالة الأستاذة صفية ترد على “جدل الانبطاح” بمداخلتها في منتدى المدرس أولاً على مدار21.



