الإِرْثُ الماركْسِيُّ عَرَبِيًّا.. بَيْنَ الِاخْتِزالِ والتَّجاهُل!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مَرَّتْ مُؤَخَّرًا ذِكْرى رَحيلِ كارْل مارْكْس (18 مارْس/آذار 1883). عايَنّا حَوْلَها تَفاعُلاتٍ عِدَّةٍ في مَواقِعِ التَّواصُلِ الِاجْتِماعِيّ، فكانَتِ الِانْطِباعاتُ سَلْبِيَّةً على إِرْثِ الرَّجُل، واتَّضَحَ أَنَّ سَبَبَ ذَلِكَ مَرَدُّهُ إلى تَأْثيرِ المَرْجِعِيَّةِ الإيدْيولوجِيَّةِ لِلْمَعْنِيّين، وَنَخُصُّ بِالذِّكْرِ المَرْجِعِيَّةَ الإِسْلامِيَّةَ الحَرَكِيَّة، وَكانَ يُفْتَرَضُ أَلّا يَتَجاوَزَ الأَمْرُ هُنا التَّعامُلَ مَعَ هَذِهِ التَّفاعُلات، بِاعْتِبارِها شَأْنًا خاصًّا لَهَؤُلاء، لَوْلا أَنَّ تَأْثيرَ هَذا الخِطابِ لَمْ يَقْتَصِرْ على انْتِشارِهِ لَدى أَتْباعِ هَذِهِ الإيدْيولوجِيّات، بِحُكْمِ انْتِقالِهِ إلى الفَضاءِ العام، أَوْ قُلْ إلى مِخْيالِ مُجْتَمَعاتِ المِنْطَقَةِ العَرَبِيَّة، بِسَبَبِ تَأْثيرِ ظاهِرَةِ "الصَّحْوَةِ الإِسْلامِيَّةِ" طيلَةَ عُقودٍ مَضَت، وَخاصَّةً مُنْذُ مُنْعَطَفِ أَحْداثِ 1978 - 1979، أَيْ ثُلاثِيَّةِ الغَزْوِ السّوفْياتِيِّ لِأَفْغانِسْتان، والثَّوْرَةِ الإيرانِيَّة، واقْتِحامِ جَماعَةِ جُهَيْمانَ بْنِ سَيْفِ العُتَيْبي الحَرَمَ المَكِّيّ.بَيْنَ أَيْدينا نَموذَجٌ تَطْبيقِيٌّ لِتَفاعُلٍ دالٍّ في هَذا السِّياق، وَنَتَوَقَّفُ فيهِ عِنْدَ إِشارَتَيْن:- جاءَ في الأولى أَنَّ مارْكْس "سَيَبْقى يُشَكِّلُ أَشْهَرَ نَظَرِيَّةٍ انْتَهَتْ إلى هَزيمَةٍ نَكْراء، بَعْدَ أَنْ فَتَكَتْ بِإِنْسانِيَّةِ الإِنْسانِ الفَرْد؛ هَزيمَة شامِلَة؛ في السِّياسَةِ والِاجْتِماعِ والِاقْتِصادِ والفَنِّ والأَدَبِ والعُمْران".- وَجاءَ في الثّانِيَةِ أَنَّ "واحِدَةً مِنْ أَكْبَرِ خَطايا المارْكْسِيَّة، تَتَمَثَّلُ في رُؤْيَتِها لِلدّينِ وَأُسْلوبِها في التَّعامُلِ مَعَه".خطاب "الصحوة الإسلامية" هو الخطاب نفسه الذي يتفاعل مع أحداث المنطقة بأدبيات "معركة الجمل" و"حرب صفين"إلى غايَةِ سَبْعينِيّاتٍ وَثَمانينِيّاتِ القَرْنِ الماضي، كانَتِ السّاحَةُ العَرَبِيَّةُ تَعُجُّ بِإِصْداراتٍ تَنْهَلُ مِنَ الأَدَبِيّاتِ المارْكْسِيَّةِ في الِاقْتِصادِ السِّياسِيّ، قَبْلَ أَنْ تَطْرُقَ بابَ الأُفولِ مُباشَرَةً بَعْدَ ذَلِك، مُوازاةً مَعَ صُعودِ تَأْثيرِ خِطابِ "الصَّحْوَةِ الإِسْلامِيَّة"، وَهُوَ الخِطابُ نَفْسُهُ الذي يَنْهَلُ مِنْهُ صاحِبُ الِاقْ...





