الأردن يحتفل بذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش وعيد الجلوس الملكي
- القوات المسلحة الأردنية تستعرض إنجازات التحديث البنيوي والتكنولوجي لمنظوماتها.
- مسيرة ربع قرن من الإنجاز والتمكين الاقتصادي في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني.
تَتَعَانَقُ فِي وِجْدَانِ الأُرْدُنِّيِّينَ هَذِهِ الأَيَّامَ المُنَاسَبَاتُ الوَطَنِيَّةُ الخَالِدَةُ الَّتِي تَخْتَزِلُ مَسِيرَةَ بِنَاءِ الدَّوْلَةِ، حَيْثُ تَتَجَدَّدُ ذِكْرَى الثَّوْرَةِ العَرَبِيَّةِ الكُبْرَى، وَيَوْمُ الجَيْشِ العَرَبِيِّ، وَعِيدُ الجُلُوسِ المَلَكِيِّ لِجَلَالَةِ المَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي ابْنِ الحُسَيْنِ.
وَتُشَكِّلُ هَذِهِ المَحَطَّاتُ المَجِيدَةُ تِلْقَائِيّاً سَرْدِيَّةَ وَطَنٍ بُنِيَ بِالعَزْمِ وَالإِرَادَةِ، وَامْتَدَّتْ فُصُولُ إِنْجَازَاتِهِ عَبْرَ العُقُودِ لِتُؤَكِّدَ تَمَسُّكَ المَمْلَكَةِ بِثَوَابِتِهَا النَّهْضَوِيَّةِ القَوْمِيَّةِ الَّتِي أَرْسَى دَعَائِمَهَا الهَاشِمِيُّونَ الأَخْيَارُ، وَحَرَسَهَا نَشَامَى القُوَاتِ المَسْلَحَةِ الأُرْدُنِّيَّةِ بِأَرْوَاحِهِمْ وَتَضْحِيَاتِهِمْ لِتَكُونَ البِلَادُ قَلْعَةً حَصِينَةً ضِمْنَ نِطَاقِ جَدْوَلَةِ الرُّؤَى التَّحْدِيثِيَّةِ بَعِيداً عَنِ العَشْوَائِيَّةِ.
وَيَسْتَحْضِرُ الأُرْدُنُّ، فِي هَذِهِ المَوَاسِمِ، إِرْثَ الثَّوْرَةِ العَرَبِيَّةِ الكُبْرَى الَّتِي انْطَلَقَتْ فِي العَاشِرِ مِنْ حُزَيْرَانَ لِعَامِ 1917 م بِقِيَادَةِ الشَّرِيفِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، طَيَّبَ اللهُ ثَرَاهُ، كَمَشْرُوعٍ تَحَرُّرِيٍّ جَامِعٍ أَعَادَ لِلأُمَّةِ ثِقَتَهَا بِذَاتِهَا.
وَقَدْ حَمَلَ الجَيْشُ العَرَبِيُّ الأُرْدُنِّيُّ هَذِهِ الرِّسَالَةَ القَوْمِيَّةَ لِيَكُونَ الوَرِيثَ الأَمِينَ لِمَبَادِئِهَا، سَاعِياً إِلَى الذَّوْدِ عَنْ حِمَى الوَطَنِ وَالدِّفَاعِ عَنْ قَضَايَا الأُمَّةِ العَادِلَةِ، وَفِي مُقَدِّمَتِهَا القَضِيَّةُ الفِلَسْطِينِيَّةُ.
وَيَتَزَامَنُ ذَلِكَ مَعَ الِاحْتِفَالِ بِعِيدِ الجُلُوسِ المَلَكِيِّ لِجَلَالَةِ المَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثَّانِي، الَّذِي تَوَلَّى سُلْطَاتِهِ الدُّسْتُورِيَّةَ فِي التَّاسِعِ مِنْ حُزَيْرَانَ لِعَامِ 1999 م، لِيَقُودَ بِثِقَةٍ مَسِيرَةَ التَّحْدِيثِ الشَّامِلِ فِي كَافَّةِ المُحَافَظَاتِ.
اقرأ أيضاً: الأردن يؤكد استمرار الحركة الجوية الطبيعية وعدم إغلاق المجال الجوي
وَعَلَى صَعِيدِ التَّطْوِيرِ المَيْدَانِيِّ، شَهِدَتْ القُوَاتُ المَسْلَحَةُ الأُرْدُنِّيَّةُ نَقْلَةً نَوْعِيَّةً تَنْفِيذِيَّةً بِمُوجِبِ مَشْرُوعِ التَّحَوُّلِ البِنْيَوِيِّ الشَّامِلِ الَّذِي وَجَّهَ بِهِ جَلَالَةُ القَائِدِ الأَعْلَى؛ إِذْ زُوِّدَتْ التَّشْكِيلَاتُ العَسْكَرِيَّةُ بِأَحْدَثِ مَنْظُومَاتِ الأَسْلِحَةِ، وَالِاسْتِطْلَاعِ، وَالرَّادَارَاتِ، وَالطَّائِرَاتِ المُسَيَّرَةِ، وَأَنْظِمَةِ الحَرْبِ الإِلِكْتُرُونِيَّةِ.
وَتَعْكِسُ هَذِهِ المَنْظُومَةُ اللَّوجِسْتِيَّةُ العَصْرِيَّةُ كَفَاءَةَ الجَيْشِ فِي حِمَايَةِ الحُدُودِ وَحِفْظِ الأَمْنِ، بِالإِضَافَةِ إِلَى دَوْرِهِ الخِدْمَاتِيِّ الإِنْسَانِيِّ فِي مَهَامِّ حِفْظِ السَّلَامِ الدَّوْلِيَّةِ.
لِيَبْقَى الأُرْدُنُّ، بِتَلَاحُمِ شَعْبِهِ وَحِكْمَةِ قِيَادَتِهِ وَبَسَالَةِ جَيْشِهِ، وَاحَةَ أَمْنٍ وَمَنَارَةَ عِزٍّ تَمْضِي نَحْوَ مُسْتَقْبَلٍ مُشْرِقٍ خَالٍ مِنَ العَقَبَاتِ.




