ألاردن وصناعة التوازن بين صلابة الموقف وحكمة القيادة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/03/31 - 08:48
506 مشاهدة
د. هاني العدوان فلسطين في الوعي الأردني هي جذر ممتد في تكوين الدولة، وامتداد مباشر لهويتها ودورها، حضورها في القرار الأردني ثابت لا يتبدل، يبرز في كل موقف، ويظهر في كل خطاب، ويتحول إلى فعل في الظروف الحاسمة، لذلك بقي الأردن السند الأكثر رسوخا والفضاء الذي يجد فيه الفلسطيني متنفسا حين تضيق به الجغرافيا والجهة التي تحمل القضية في المحافل الدولية بثقل الدولة ومسؤوليتها وفي هذا الإطار انعقدت قمة جدة، محملة بأسئلة كبرى تتعلق بمصير الإقليم وباتجاهات الصراع وبقدرة العرب على إعادة الإمساك بزمام المبادرة، حيث جمع اللقاء جلالة الملك عبدالله الثاني مع سمو الأمير محمد بن سلمان وسمو الأمير تميم بن حمد، في لحظة تتشابك فيها خطوط النار، وتتداخل فيها الحسابات الدولية مع توازنات المنطقة، وتزداد فيها الحاجة إلى قرار عربي يمتلك وضوح الرؤية وصلابة التنفيذ الموقف الأردني داخل هذا المشهد جاء واضحا لا يحتمل التأويل، حين تمسك جلالة الملك برفض لقاء نتنياهو، موقف يستند إلى قناعة راسخة بأن من يمعن في العدوان لا يمنح غطاء سياسيا، وأن احترام الدم الفلسطيني شرط لأي حديث، وأن العلاقة مع الاحتلال لا تدار بمنطق المجاملة، بل بمنطق الحق والكرامة هذا الموقف يعكس نهجا أردنيا مستقرا، يتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها محورا لا يمكن الالتفاف عليه، خاصة في ظل تصاعد الإجراءات الخطيرة، ومنها قرار الكنيست بإعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو تطور يكشف طبيعة هذا الكيان، ويضع الجميع أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتهم على المواجهة السياسية الفاعلة وفي الاتجاه الآخر، حضرت المسألة الإيرانية بثقلها، حيث عبرت الدول العربية بوضوح عن رفضها لأي اعتداء ينطلق من أراضيها، مع تأكيدها في الوقت ذاته رفض أي تدخل خارجي في شؤونها، وهو موقف يوازن...





