الأردن جوهرة التاج في الحضارات التي توالت على المنطقة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم _ د. عادل يعقوب الشمايله ظلت فلسطين في نظر اليهود كالقشة في نظر من يخشى الغرق، طوق نجاة. على الرغم من صعوبة العيش وندرة الطعام التي عاشها يعقوب (إسرائيل) وأبناءه في فلسطين كما جاء في سورة يوسف في القرآن الكريم ،واضطرارهم للتزود بالمؤن من مصر ذهابا وإياباً، حالهم حال اهل مكة الذين كانوا يجلبون المؤن من الشام واليمن، فقد جعلت الخرافات والأساطير التوراتية أرض الميعاد (فلسطين) أرض اللبن والعسل في مغالطة مع الواقع الذي عانى منه اجدادهم. هذا التصور لفلسطين سببه معاناتهم من العبودية مئات السنين في مصر، والنفي والتهميش في العراق. من يتفقد جغرافيا الاثار في الأردن لا بد وأن يلاحظ تزاحم الحضارات على ارضه من الشمال إلى الجنوب تحكي القصص والروايات عن الأحداث والحروب والحضارات المتعاقبة والعبادات والأديان والمعابد وأصداء الصلوات والادعية التي لا زالت تصعد نحو السماء في رحلة سرمدية. فقد حافظ الاردن على واقعه كأهم وأثمن أجزاء المجال الحضاري الذي تعاقبت عليه الحضارات المختلفة عبر التاريخ. حضارياً: لأن أراضي الأردن احتضنت حضارات عديدة مثل العمونيين والمؤابيين والأدوميين والأنباط والرومان والبيزنطيين والأمويين وغيرهم. أثرياً: لكثافة المواقع الأثرية المنتشرة من شمال المملكة إلى جنوبها. جغرافياً: لأن الأردن كان يقع عند ملتقى طرق التجارة والحج والجيوش بين الجزيرة العربية وبلاد الشام ومصر والعراق. دينياً وتاريخياً: لارتباطه بعدد من الأنبياء والأحداث الدينية والتاريخية المهمة القنوات وبرك المياه منها ما هو ظاهر ومنها ما درسته القرون ومنها ما دمره العابثون، والقلاع والمدرجات والمدن والكنائس ومقامات وقبور انبياء والصالحين والمجاهدين ومسارات الفتوحات وقصور الخلفاء التي لم تغفل بقعة من جغرافية الأردن لم تُنشأ في صحراء قاحلة غير قابلة للعيش بل في بلاد وفرة وعطاء. ولهذا...




