... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
161632 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8164 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

الأردن في عين العاصفة: صمتٌ حكيم وبوصلة لا تخطئ

وطنا اليوم
2026/04/12 - 19:03 501 مشاهدة
الاستاذ الدكتور اخليف الطراونة في لحظاتٍ يعلو فيها صوت النار على صوت العقل، لا يكون التحدي في متابعة ما يجري بقدر ما يكون في الحفاظ على قدرة الفهم دون انفعال. هنا فقط تُختبر الدول… لا في صخبها، بل في قدرتها على التماسك. في هذا المشهد المضطرب، حيث تتزاحم الروايات وتختلط الأولويات، يصبح وضوح البوصلة الوطنية مسألة وعي، لا ترفًا فكريًا. فليست كل معركة تُخاض بالسلاح، ولا كل نتيجة آنية تصلح للحكم؛ إذ ثمة انتصارات هادئة تتحقق حين تبقى الدولة متماسكة، والمجتمع متوازناً، بعيدًا عن الانجرار. الأردن، في تجربته المتراكمة، لا يتعامل مع الأزمات بردّ الفعل، بل بمنطق قراءة المآلات. وهذه ليست رفاهية سياسية، بل ضرورة في إقليمٍ يدفع ثمن التسرّع أكثر مما يجني من نتائجه. وهنا تحديدًا يظهر الفارق بين دولة تدير أزماتها، وأخرى تنجرف معها. الخطر الحقيقي لا يأتي فقط من الخارج، بل من الداخل حين يختلّ ميزان الوعي. حين تُستبدل الحقيقة بالإشاعة، والتحليل بالصوت المرتفع، تبدأ الجبهة الداخلية بالتآكل بصمت—وهو أخطر ما قد يحدث دون أن يُنتبه إليه في حينه. وفي مثل هذه الأوقات، لا تكون المعلومة حيادية دائمًا؛ قد تكون عنصر استقرار، وقد تتحول _إن أسيء التعامل معها_ إلى أداة إرباك. لذلك، فإن مسؤولية النخب السياسية والأكاديمية والإعلامية ليست في نقل الحدث، بل في قراءته بعمق، وتقديمه بوعي، لا مجاراته بانفعال. لسنا بحاجة إلى خطاب يبالغ أو يهوّن، بقدر ما نحن بحاجة إلى عقلٍ يزن الأمور بميزان الدولة، لا باندفاع اللحظة. فالثقة بالمؤسسات، والالتفاف حول الثوابت، ليست شعارات تُرفع، بل سلوك يُمارس— خاصة حين تتسع دوائر التوتر من حولنا. الأردن لا يملك ترف الضجيج، لكنه يمتلك ما هو أهم: خبرة التوازن. وهذه...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤