... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
80485 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8694 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

الأردن أمام فرصة تاريخية

العالم
jo24
2026/04/02 - 13:10 502 مشاهدة


لم تكد تبدأ الحرب حتى بدأت تباعتها الاقتصادية تضرب العالم والاستثناء الوحيد في شدة التأثر وانعكاسها على تفاصيل الحياة اليومية للسكان، بعض الدول لديها سياسات ضبط وربط وخطط واستراتيجيات تخفف وطأة أي ازمة أو تجعل منها ضمن حدود قابلة للتعايش لحين انتهاءها ودول أخرى تقول للأسواق والسكان اذهبوا وقاتلوا إنا ها هنا قاعدون.

ويكفي أن ننظر حولنا لندرك مقدار قلق الطاقة وسلاسل الإمداد التي لم تعد مضمونة كما كانت خاصة مع دخول الحوثيين إلى الحرب، وهذه سمة الحروب فهي لا تبقى في حدود الجغرافيا، بل تمتد إلى أدق وأبسط تفاصيل الحياة اليومية بعضها استجابة طبيعية وكثيرها استغلال لمبدأ العرض والطلب إذا نام الضمير ونامت عين الرقابة.

في الأردن هناك لحظة تفرض سؤالا بسيطا هل نكتفي بإدارة القلق أم نحاول تحويله إلى فرصة، أذكر منذ سنوات حين كان المفكر طلال أبوغزاله يكرر فكرة قد تبدو للبعض نظرية مثل الدعوة إلى الاعتماد على الذات كضرورة حياة واليوم تبدو هذه الفكرة أكثر الحاحا فالعالم الذي كنا نعتمد عليه لتأمين احتياجاتنا لم يعد مستقرا كما كان.

ولعل تلك الأوضاع تدفعي لاستذكر تلك التصريحات للمفكر العربي أبوغزاله، والذي لطالما دعا وعلى مدار عقود إلى تعزيز الاعتماد على الذات، والاستثمار في الاقتصاد المعرفي، ودعم الابتكار، والعمل على ضرورة تحقيق الأمنين الغذائي والدوائي، فقد ركز خلال العقود الثلاثة الماضية على ضرورة العمل لتحقيق الأكتفاء الذاتي من أجل بناء اقتصاد وطني على أسس أكثر صلابة، وأن الدول التي تستثمر في المعرفة والتكنولوجيا وتحقق الأمن الغذائي والدوائي هي الأقدر على تجاوز التحديات.

ولنبدأ بالطاقة ونضع المعادلة المؤلمة على طاولة التشريح فكلما ارتفعت أسعارها يقفز إلى الاذهان كم نحن بحاجة إلى بدائل والأردن يملك بدائل عظيمة ومجدية ومجانية مثل وقوعها على الحزام الشمسي بأكثر من 300 يوم مشمس وتحويل هذه الميزة إلى مشروع قابل للتنفيذ الفوري لا يحتاج أكثر من قرار.

تخيل فقط ماذا يعني أن تعتمد آلاف المنازل والمصانع على الطاقة الشمسية فاتورة أقل ضغط أخف على الشبكة وشعور أكبر بالاستقلال، ماذا بعد الطاقة نعم الدواء وصحيح أن هذا القطاع تجربة ناجحة لكن لا بد من المراكمة والبناء على النجاح نجاحا ففي أوقات الأزمات لا يكون السؤال هل الدواء متوفر عالميا، بل هل هو متوفر لديك.

أما الشباب فهم القصة التي تتكرر دائما ولا تكتمل طاقات كبيرة بأفكار كثيرة لكن الطريق ليس واضحا دائما ربما حان الوقت لخطوة بسيطة وواضحة صندوق حقيقي يدعم الإبداع ويوفر التمويل والإرشاد فالفكرة الجيدة لا تحتاج أكثر من فرصة لتصبح مشروعا نراه ونلمسه ويحدث اثرا في حياتان.

ولأن الشيء بالشيء يذكر نعرج على التعليم إذ لم يعد مقبولا أن من جيل رقمي أن ينجح بأدوات قديمة فالعالم يتحدث بلغة مختلفة لغة البرمجة وخوارزميات الذكاء وهذه ليست مصطلحات معقدة بل أدوات عمل أي أن إدخالها إلى التعليم ضرورة للجميع.

حتى الزراعة التي تبدو بعيدة عن كل هذا عادت إلى الواجهة فالزراعة الذكية لم تعد فكرة مستقبلية والتذرع بالمياه ليس عذرا فهناك دول مجاورة ينتج الدونم الواحد فيها 18 ضعف انتاج الدونم في الأردن وبنفس الموارد المائية والعملية ليست سحرا بل توظيفا لموارد وعلوم وهي أشبه من يقود مركبته ليصل بين عمان والكرك في 3 ساعات ومن يصر على المسير على قدميه فيقطع نفس المسافة بمسير يومين تقريبا من دون توقف.

ففي الأصل المسألة ليست في حجم التحديات، بل في طريقة إدارتها وفي طريقة النظر إليها فالأزمات قد منحة مغطاة بمحنة والأردن اليوم أمام فرصة لا تبدو سهلة لكنها واضحة أن يبني ما يستطيع بيديه وأن يعتمد أكثر على ما يملكه لا على ما قد يأتي أو لا يأتي.
.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤