الأرض
الأرض يا نبض الحياة وملجأ الجذور
إذا اشتكت، تدمع لها السماء
الأرض ليست حفنة من ثراء
بل أمنا التي إن جاع القلب، تغدق العطاء
وإن انحنيت يومًا تحت الهموم
تهبك من عزها الرفعة والكبرياء
هي حكايا الجد وأسرار الأب في الأزمان
هي العرض، هي البداية وخاتمة العهد والمكان
انهض، اترك بصمتك في الحياة وموقفًا
فأنت امتداد الضوء وسط ظلام
ازرع على جدران قلبك حلمًا بألا يطالك والطغيان
لا تبع الأرض لترف الأوهام
أو بريق السيارات
من باعها باع صوت أمه وشبح أبيه
باع الذاكرة والحكايات
**********************
مسقط الرأس ليس مكانًا للمرور أو محطة عبور
هو نبض روحنا.. إرثنا وحلم عصورنا التي لا تبور
نحن نخط التاريخ بدمائنا، ولا نحيد عن الطريق
مهما زادت الزوابع
لا نتناسى من بطش بأولادنا الطاهرين
وعمّد ترابنا بدمائهم في الأعين ساطع
نعلم أطفالنا حب الأرض التي حملتنا رغم القسوة والظلال
حتى إن انكسر العود يومًا، ننهض أقوى مواصلين النضال
لن تنطفئ القضية فينا ما دام فينا وهج الحياة وجمرة السؤال
نعرف أن الصمت لحظة قد يدفع الظالم ليتمادى
في الظلام والضلال
لن نغيب عن ذكريات من أضاءوا طريق النضال
بشرارة الأمل
توفيق زيّاد.. قائد الكلمة الجريئة، شعلة الفجر
التي جعلت الألم مشعلًا وأجل
كان الحرف على لسانه رمحًا
يخترق جدار الخوف والمحال
ينادي بثورة الشعوب وكرامة الإنسان
عبر الأجيال
لا تخدعنا الكلمات المضللة
ولا تغيّر الأسماء الرمزية الخداعية
"هديمكراتم" أم "المعراخ"
فلا فرق في اللعبة السياسية الخفية
الفعل هو سيد المواقف
وأفعالهم شاهدة على المأساة اليومية
دم أولادنا أغلى من قطرات الماء الزكية
والاختيار واضح بين الظلم والنصر، بين ظلام الجهل
وأشعة النهار الواضحة جلية
إن اختيار مستثمري الحروب جنرالات للحكم
هو استمرار لهدم البيوت وسلب الأرض
ورفض حقوق القرى المغيبة
وصوت الحق وسط الجراح صار نداءً ومذهبة
نبحث عمّن يسير نحو النور حاملًا مصباح السلام
لا من يتجه نحو النيران نافخًا في الرماد





