كَشَفَ رَئِيسُ المَرْكَزِ الوَطَنِيِّ لِلْأَمْنِ السِّيبِرَانِيِّ، مُحَمَّد الصَّمَادِي، أَنَّ الجِهَاتِ الَّتِي تَسْتَهْدِفُ المَمْلَكَةَ رَقْمِيّاً تَتَعَدَّدُ فِي أَهْدَافِهَا وَدَوَافِعِهَا؛ حَيْثُ تَتَنَوَّعُ بَيْنَ المَسَاعِي السِّيَاسِيَّةِ، وَتَحْقِيقِ المَكَاسِبِ المَالِيَّةِ، أَوِ السَّعْيِ إِلَى التَّأْثِيرِ الإِعْلَامِيِّ.
وَأَوْضَحَ الصَّمَادِي أَنَّ بَعْضَ هَذِهِ الجِهَاتِ يَلْقَى دَعْماً رَسْمِيّاً مِنْ دُوَلٍ، فِي حِينِ يَرْتَبِطُ بَعْضُهَا الآخرُ بِمُنَظَّمَاتٍ وَعِصَابَاتٍ دَوْلِيَّةٍ مُتَخَصِّصَةٍ فِي الجَرِيمَةِ الإِلِكْتْرُونِيَّةِ، الَّتِي تَعْمَلُ عَلَى اسْتِهْدَافِ المُؤَسَّسَاتِ وَالأَنْظِمَةِ الحَيَوِيَّةِ حَوْلَ العَالَمِ.
قِطَاعُ الصِّنَاعَةِ وَالتِّجَارَةِ فِي مَرْمَى التَّهْدِيدَاتِ
وَأَكَّدَ رَئِيسُ المَرْكَزِ أَنَّ قِطَاعَ الصِّنَاعَةِ وَالتِّجَارَةِ يَأْتِي فِي صَدَارَةِ القِطَاعَاتِ الأَكْثَرَ تَعَرُّضاً لِلْهَجَمَاتِ السِّيبِرَانِيَّةِ فِي المَمْلَكَةِ، وِفْقاً لِمَا رَصَدَتْهُ مُؤَشِّرَاتُ الرَّصْدِ وَالتَّحْلِيلِ المُسْتَمِرَّةِ دَاخِلَ المَرْكَزِ الوطني.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ هَذَا المَعْطَى الرَّقْمِيَّ يَسْتَدْعِي تَعْزِيزَ تَدَابِيرِ الحِمَايَةِ الِاسْتِبَاقِيَّةِ، وَرَفْعِ جَاهِزِيَّةِ نُظُمِ الدِّفَاعِ الرَّقْمِيِّ لَدَى كَافَّةِ الشَّرِكَاتِ وَالمُؤَسَّسَاتِ العَامِلَةِ فِي هَذَا المَجَالِ.
شَلَلٌ رَقْمِيٌّ يَبْتَزُّ مُؤَسَّسَةً صِحِّيَّةً
وَفِي اسْتِعْرَاضِهِ لِأَبْرَزِ التَّحَدِّيَاتِ المَيْدَانِيَّةِ، أَوْضَحَ الصَّمَادِي أَنَّ أَخْطَرَ هُجُومٍ سِيبِرَانِيٍّ تَعَامَلَتْ مَعَهُ الكَوَادِرُ الفَنِّيَّةُ لِلْمَرْكَزِ اسْتَهْدَفَ إِحْدَى مُؤَسَّسَاتِ القِطَاعِ الصِّحِّيِّ؛ حَيْثُ تَمَكَّنَ المُهَاجِمُونَ مِنْ تَعْطِيلِ الأَنْظِمَةِ التَّشْغِيلِيَّةِ لِلْمُؤَسَّسَةِ بِالشَّكْلِ الكَامِلِ.
وَأَدَّى هَذَا التَّعْطِيلُ إِلَى اضْطِرَارِ الكَوَادِرِ الطِّبِّيَّةِ إِلَى العَوْدَةِ الفَوْرِيَّةِ لِلِاسْتِخْدَامِ المُؤَقَّتِ لِلْأَرْشِيفِ الوَرَقِيِّ وَالسِّجِلَّاتِ التَّقْلِيدِيَّةِ لِلْمَرْضَى، بِهَدَفِ ضَمَانِ اسْتِمْرَارِيَّةِ الرِّعَايَةِ الصِّحِّيَّةِ.
وَبَيَّنَ أَنَّ الهَدَفَ الرَّئِيسِيَّ مِنْ ذَلِكَ الِاعْتِدَاءِ كَانَ الِابْتِزَازَ المَالِيَّ، لِلْحُصُولِ عَلَى مَبَالِغَ نَقْدِيَّةٍ مُقَابِلَ فَكِّ تَشْفِيرِ البَيَانَاتِ المُقَرْصَنَةِ.
إِسْتْرَاتِيجِيَّةُ المَمْلَكَةِ: لَا رُضُوخَ لِلْفِدْيَةِ
وَعَلَى صَعِيدِ السِّيَاسَةِ الرَّسْمِيَّةِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ الاخْتِرَاقَاتِ، شَدَّدَ الصَّمَادِي عَلَى أَنَّ المَرْكَزَ الوَطَنِيَّ لِلْأَمْنِ السِّيبِرَانِيِّ لَمْ يَخْضَعْ لِأَيِّ مَطَالِبَ مَالِيَّةٍ، وَلَمْ يَقُمْ بِدَفْعِ أَيِّ مَبَالِغَ اسْتِجَابَةً لِعَمَلِيَّاتِ التَّهْدِيدِ الرَّقْمِيِّ، مُؤَكِّداً أَنَّ الأُرْدُنَّ يَرْفُضُ هَذَا الخِيَارَ تَمَاماً فِي الحَاضِرِ وَالمُسْتَقْبَلِ.
آلِيَّةُ المواجهة المِعْيَارِيَّةِ: أَوْضَحَ المَرْكَزُ أَنَّ الخِيَارَ الأَكْثَرَ أَمَاناً وَفَاعِلِيَّةً لِإِحْبَاطِ أَهْدَافِ الهَجَمَاتِ التَّخْرِيبِيَّةِ هُوَ الِالْتِزَامُ المُمَنْهَجُ بِالِاحْتِفَاظِ بِنُسَخٍ احْتِيَاطِيَّةٍ مَعْزُولَةٍ وَمُحَدَّثَةٍ دَوْرِيّاً لِكَافَّةِ الأَنْظِمَةِ وَالمَعْلُومَاتِ الحَيَوِيَّةِ، مِمَّا يَسْمَحُ بِاسْتِعَادَةِ الخِدْمَاتِ بِسُرْعَةٍ وَتَقْلِيلِ الآثَارِ النَّاجِمَةِ عَنِ الهُجُومِ دُونَ الِانْصِيَاعِ لِمَطَالِبِ القَرَاصِنَةِ.




