الأمن الوقائي يواصل اعتقال القيادي عساف على خلفية بيان سياسي

المركز الفلسطيني للإعلام
يواصل جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، لليوم الثالث على التوالي، اعتقال الناشط السياسي والأسير المحرر عمر عساف، منسق “المؤتمر الشعبي الفلسطيني”، بعد قرار محكمة الصلح في رام الله، الخميس، تمديد توقيفه لمدة 15 يوماً، لاستكمال التحقيق على خلفية مسودة بيان تتعلق بالعدوان على إيران ولبنان.
وتتهم النيابة عساف بـ”خرق التدابير التي اتخذتها الدولة للحفاظ على حيادها”، و”الذم الواقع على السلطة”، إلى جانب “إثارة النعرات الطائفية”، وفق ما أفادت به جهات حقوقية.
وقال مدير مجموعة “محامون من أجل العدالة” مهند كراجة، إن عساف (76 عاماً) محتجز في مركز توقيف تابع لجهاز الأمن الوقائي منذ صباح الخميس، مشيراً إلى أن نحو 20 عنصراً أمنياً اقتحموا منزله، وفتشوه، وصادروا بعض مقتنياته.
وأوضح أن التحقيق مع عساف يتركز على نشاطه في الحراكين السياسي والاجتماعي، خاصة ضمن إطار “المؤتمر الشعبي 14 مليون”، إضافة إلى بيانات المؤتمر ونشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن عساف التزم الصمت خلال استجوابه أمام رئيس النيابة العامة.
من جهتها، أطلقت مجموعة “محامون من أجل العدالة” نداءً عاجلاً للإفراج الفوري عن عساف، وضمان حقه في محاكمة عادلة وفق المعايير الدولية، واحترام الحريات العامة، وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير والعمل السياسي السلمي، معتبرة أن استمرار توقيفه يشكل “سابقة خطيرة” تمس جوهر العمل الديمقراطي وتقوض الضمانات القانونية.
وبحسب مصادر عائلية، فإن الأجهزة الأمنية اعتقلت عساف من منزله في رام الله، على خلفية مسودة بيان لم تُنشر بعد، وقع عليها أكثر من 200 شخصية فلسطينية من داخل فلسطين وخارجها، وتدعو إلى إدانة العدوان الإسرائيلي الأميركي على إيران، والمطالبة بإزالة القواعد الأميركية من المنطقة.
وأشارت العائلة إلى أن الاعتقال جاء بعد يوم من مداهمة سابقة لمنزل عساف، جرى خلالها تهديده ومطالبته بسحب البيان، وهو ما رفضه. وأضافت أن قوة أمنية عادت مساء الأربعاء، عند الساعة 10:10، وداهمت المنزل مجدداً، حيث فتشته بدقة وصادرت أوراقاً وهواتف وأجهزة حاسوب.
وقوبل اعتقال عساف بإدانات واسعة في الشارع الفلسطيني، إذ أكدت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ضرورة احترام حرية الرأي والتعبير باعتبارها حقاً دستورياً لا يجوز تقييده، وأهمية الالتزام بالمعايير القانونية السليمة في إجراءات التوقيف والتحقيق، ورفض توسيع نطاق التجريم ليشمل التعبير السلمي. وطالبت الشبكة بالإفراج الفوري عن عساف ووقف ملاحقته.
كما طالبت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية بالإفراج الفوري عن عساف، ووقف كافة أشكال الاعتقال السياسي، معتبرة أن اعتقاله يمثل اعتداءً على حرية الرأي والتعبير، ومساً خطيراً بالحريات العامة ومبادئ الوحدة الوطنية، في وقت يواجه فيه الشعب الفلسطيني تحديات غير مسبوقة.
ودعت الحركة السلطة الفلسطينية إلى الاستجابة لمطالب القوى الوطنية والمجتمع المدني والإفراج عنه حفاظاً على السلم الأهلي وحقوق الفلسطينيين.
ووفق إفادة العائلة، أبلغ عناصر الأمن عساف أنهم يعتبرونه المسؤول عن البيان، وأنهم لا يريدون أن يؤدي مضمونه إلى “إغضاب دول عربية”.




