الأمن المالي ركيزة لحماية الاقتصاد الوطني
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أكدت النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى د. جهاد الفاضل، أن جوهر التعديل الوارد في المرسوم بقانون بشأن تعديل المادة (161) من قانون مصرف البحرين المركزي والمؤسسات المالية يتمثل في إضافة عقوبة الحبس إلى جانب الغرامة المالية على المخالفين من مقدمي خدمات الأصول الافتراضية، مشيرة إلى أن هذا التوجه يعكس حرص مملكة البحرين على تطوير منظومتها التشريعية وتعزيز فاعليتها في مواجهة الجرائم المالية الحديثة. وأضافت أن بعض صور الجرائم المالية تتسم بالتعقيد وتشكل تهديدا مباشرا لاستقرار القطاعين المالي والمصرفي، وهو ما يستدعي تحديث التشريعات بما يواكب تطور هذه الجرائم وأساليبها المتغيرة.
وأوضحت الفاضل أن مفهوم الأمن لم يعد مقتصرا على أبعاده التقليدية المتعلقة بالأمن العام والسكينة، بل أصبح يشمل أيضا الأمن الاقتصادي والمالي، لافتة إلى أن هذا المرسوم يأتي في إطار حماية القطاع المالي والمصرفي، ويهدف إلى تعزيز الردع العام والخاص، وصون الثقة في المنظومة المالية الوطنية.
وبينت أن المخالفات التي يتناولها القانون تعد من الجرائم، ومنها ممارسة الأنشطة المالية دون ترخيص، أو انتحال صفة مؤسسات مالية، أو استخدام مسميات مصرفية أو تأمينية دون سند قانوني.
وأشارت إلى أن هذه الأفعال قد تشكل في كثير من الحالات واجهة لعمليات غسل أموال أو تمويل غير مشروع أو ممارسات احتيالية، الأمر الذي يبرر تشديد العقوبات وإضافة عقوبة الحبس بما يحقق التوازن مع جسامة الجريمة وآثارها.
وأكدت الفاضل أن تشديد العقوبات لا ينعكس سلبا على بيئة الاستثمار في مملكة البحرين، بل يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين عبر ترسيخ بيئة قانونية واقتصادية آمنة وشفافة.
وفي هذا السياق، اقترحت على الفريق الحكومي دراسة إنشاء وحدة متخصصة للتحليل المالي الاستباقي، تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الأنماط غير الطبيعية في التعاملات المالية، والعمل على التنبؤ بالمخاطر المحتملة قبل وقوعها، بما يواكب التطور المتسارع في أساليب الجرائم المالية ويعزز من كفاءة منظومة الحماية والرقابة المالية في المملكة.




