الإمارات تطلب ضمانات مالية من واشنطن وتلوح باليوان الصيني لمواجهة نقص السيولة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
كشفت مصادر مطلعة عن تحركات إماراتية رسمية تجاه الولايات المتحدة تهدف إلى تأمين ضمانات مالية احتياطية، تحسباً لتفاقم الأزمات الاقتصادية الناتجة عن الصراع العسكري مع إيران. وأوضحت المصادر أن محافظ مصرف الإمارات المركزي، خالد محمد بالعمى، ناقش مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ومسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي إمكانية تفعيل أدوات مالية تدعم استقرار السيولة في الدولة الخليجية. وتضمنت المباحثات التي جرت في واشنطن الأسبوع الماضي مقترحاً لإنشاء خط مبادلة عملات، وهو إجراء يتيح للمصرف المركزي الإماراتي الحصول على الدولار بتكاليف منخفضة. ويهدف هذا التوجه إلى حماية العملة المحلية وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، خاصة في ظل المخاوف من حدوث اضطرابات مفاجئة في تدفقات السيولة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة. ورغم أن الجانب الإماراتي لم يتقدم بطلب رسمي مكتمل الأركان حتى الآن، إلا أن المسؤولين وصفوا الخطوة بأنها إجراء احترازي لمواجهة أي سيناريوهات قاسية قد تفرضها الحرب. وأشار الوفد الإماراتي خلال النقاشات إلى أن بلادهم نجحت في امتصاص الصدمات الاقتصادية الأولية للصراع، لكن استمرار الأوضاع الراهنة قد يتطلب تدخلاً دولياً لضمان استقرار الأسواق المالية وتدفقات الطاقة. إذا واجهت الإمارات نقصًا في الدولارات فقد تضطر إلى استخدام اليوان الصيني أو عملات دول أخرى في مبيعات النفط والمعاملات الأخرى. وحمل المسؤولون الإماراتيون السياسات الأمريكية، وتحديداً قرار الرئيس ترامب بمهاجمة إيران، مسؤولية الجر إلى صراع مدمر أثر بشكل مباشر على الاستقرار المالي الإقليمي. واعتبر الجانب الإماراتي أن بلادهم تدفع ثمن قرارات استراتيجية لم تكن طرفاً فيها، مما يستوجب وجود شبكة أمان مالية توفرها واشنطن لشركائها المتضررين من هذه التحولات العسكرية والأمنية. وفي رسالة وصفت بالتحذيرية، أبلغ المسؤولون الإماراتيون نظراءهم الأمريكيين بأن استمرار نقص الدولار قد يدفع أبوظبي للاعتماد على اليوان الصيني أو عملات بديلة في تسوية مبيعات النفط والمعاملات التجارية الكبرى. ويمثل هذا التلويح تهديداً مباشراً لمكانة الدولار كعملة عالمية مهيمنة، حيث تعتمد قوته بشكل أساسي على كونه الوسيلة الوحيدة تقريباً لتسعير وتداول الطاقة في الأسواق الدولية.





