وتلك نقطة تفصيلية بالغة الأهمية عند النظر إلى الضربات الإيرانية التي استهدفت منشآت الألومنيوم في الخليج. فكل من الإمارات والبحرين لا يمتلكان احتياطيات تذكر من خام البوكسيت، وتعتمد "الإمارات العالمية للألومنيوم" على مواد أولية يستورد معظمها من دول أفريقية.
وكانت حكومة غينيا قد فرضت في عام 2025 سيطرة الدولة على شركة مناجم البوكسيت التابعة لها، مما فجر نزاعا قانونيا مع الإمارات. إلا أن الطرفين أعلنا، قبل أيام قليلة فقط من الضربات الإيرانية، التوصل إلى اتفاق يتيح استمرار الإمدادات.
أما البحرين، فتعتمد بشكل رئيس على أوستراليا والسعودية لتأمين إمدادات البوكسيت. وقبل أسابيع من استهداف منشآت "الإمارات العالمية للألومنيوم" و"ألبا"، اضطرت سفن محملة البوكسيت ومتجهة إلى هذه المصانع إلى تغيير مسارها، نتيجة الأخطار المرتبطة بالمرور عبر مضيق هرمز. ولم يقتصر أثر هذا الإغلاق على الإمارات والبحرين، بل امتد ليشمل "شركة قطر للألومنيوم"، وهي منتج رئيس آخر في المنطقة.

وحتى قبل الهجمات، كان السعر المرجعي للألومنيوم قد سجل مستويات قياسية جديدة. ومع وقوع هذه الضربات، ارتفع السعر إلى 3,468.5 دولارا للطن، وهو مستوى لم تتجاوزه في السنوات الأخيرة سوى القفزات التي أعقبت الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022. ويرى محللون أن بلوغ مستوى 4000 دولار للطن لم يعد مستبعدا.
دول الخليج ركيزة أساس في السوق العالمية
على صعيد الإمدادات العالمية، يقدر أن دول الخليج تمثل نحو 10 في المئة من إنتاج الألومنيوم عالميا. أما المنتجين الكبار، مثل الصين والهند، فيستهلكون جزءا كبيرا من إنتاجهم محليا، في حين تصدر دول الخليج ما بين 70 و80 في المئة من الألومنيوم المعالج. وإذا استبعدت حصة الصين، ترتفع مساهمة الخليج إلى 22 في المئة من الإنتاج العالمي، وهو رقم يعكس بشكل أدق وزن هذه الدول في السوق.













