الاكتظاظ في السجون العراقية يتراجع وحقوقيون يطالبون بالأحكام البديلة
بغداد اليوم - بغداد
حدد مركز حقوقي عراقي، اليوم السبت ( 30 أيار 2026 )،حجم الاكتظاظ داخل السجون، فيما دعا إلى المضي بما أسماها الأحكام البديلة لمعالجة خمس سلبيات رئيسة تعاني منها المؤسسات الإصلاحية.
وقال رئيس مركز العراق لحقوق الإنسان علي العبادي، لـ"بغداد اليوم"، إن "المركز لديه حوارات مهمة مع وزارة العدل عبر شراكته في إقامة الندوات وتنفيذ الزيارات الميدانية وتقديم التقارير الدورية للوزارة".
وأضاف أن "نِسَب الاكتظاظ في السجون العراقية كانت تصل في فترات سابقة إلى نحو 300%، إلا أن الوضع شهد تحسناً خلال الآونة الأخيرة وفق آخر الزيارات، لتتراجع النسبة إلى قرابة 150%، لكنها ما تزال مرتفعة جداً".
وأشار العبادي إلى أن "الوزارة تمتلك مبادرات عدة، أبرزها المضي بمشروع الأحكام البديلة، وهو مشروع قانون لم تتم قراءته حتى الآن داخل مجلس النواب، ويتضمن فقرات مهمة، لا سيما لمن لديهم أحكام خفيفة يمكن استبدالها بغرامات مالية أو اعتماد مبدأ القيد الإلكتروني".
وأوضح أن "تطبيق هذه الفقرات سيسهم بشكل كبير في تخفيف الاكتظاظ داخل السجون وبمعدلات عالية، إلى جانب أهمية التوجه نحو إنشاء السجون الإصلاحية المتلائمة مع مؤشرات حقوق الإنسان، وتوفير الإجراءات والخدمات الأساسية فيها".
وبيّن أن "تقليل الضغط داخل السجون يحقق فوائد اقتصادية كبيرة، إذا ما أُخذ بنظر الاعتبار حجم الإنفاق على الغذاء والرعاية الصحية، فضلاً عن تداعيات الاكتظاظ"، مستشهداً بـ"المركز الصحي في سجن البصرة المخصص لنحو 4 آلاف نزيل، في حين أن الأعداد الحالية تفوق ذلك بكثير، ما يشكل ضغطاً كبيراً على الخدمات الصحية".
وختم بالقول إن "هذه الملاحظات موثقة خلال الزيارات الميدانية، وتؤكد ضرورة اعتماد مشاريع السجون الإصلاحية، والمضي بقوانين تسهم في تقليل الاكتظاظ ومعالجة سلبياته".

