الاقتصاد الخليجي يحقق نموا إيجابيا في الربع الثالث من 2025
العمانية – شؤون وطنية
واصل اقتصاد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية النمو مسجلًا أداءً إيجابيًّا خلال الربع الثالث من عام 2025، في مؤشر يعكس استمرار قدرة الاقتصادات الخليجية على الموازنة بين دور القطاع النفطي وتعزيز مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي.
وأشارت النشرة الأسبوعية الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الخليجي بالأسعار الجارية بلغ نحو 595 مليار دولار أمريكي في الربع الثالث من عام 2025، محققًا نموًّا سنويًّا بنسبة 2.2 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
وكشفت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بلغ 474 مليار دولار أمريكي خلال الربع الثالث من عام 2025، مسجلًا زيادة سنوية قدرها 5.2 بالمائة مقارنة بالربع الثالث من عام 2024، ما يعكس تحسنًا فعليًّا في النشاط الاقتصادي الخليجي.
كما أظهرت النشرة أن جميع اقتصادات دول المجلس حققت معدلات نمو إيجابية في الناتج الحقيقي خلال الفترة نفسها، ما يعزز صورة الاستقرار الاقتصادي على مستوى المنطقة.
وتواصل الاقتصادات الخليجية ترسيخ مسار التنويع الاقتصادي بصورة تدريجية، بالرغم من بقاء أنشطة استخراج النفط والغاز في صدارة المساهمات القطاعية بنسبة 22 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في الربع الثالث من العام الماضي، مع نمو مساهمات القطاعات غير النفطية، إذ سجلت الصناعات التحويلية 12.4 بالمائة، تلتها تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 9.7 بالمائة، ثم التشييد بنسبة 8.4 بالمائة، إلى جانب الإدارة العامة والدفاع بنسبة 7.5 بالمائة، والأنشطة المالية والتأمين بنسبة 7.0 بالمائة، والأنشطة العقارية بنسبة 5.8 بالمائة، فيما استحوذت الأنشطة الأخرى مجتمعة على 27.3 بالمائة.
وتوضح هذه التركيبة أن قاعدة الإنتاج في دول المجلس أصبحت أكثر اتساعًا وأقل اعتمادًا على قطاع واحد، رغم استمرار الأهمية المحورية للنفط والغاز.
وأشارت البيانات إلى أن التنويع الاقتصادي في دول المجلس يترجم بشكل ملموس في هيكل الناتج المحلي ويبين تقدمًا واضحًا في بناء محركات نمو بديلة ومساندة للقطاع النفطي لاسيما الصناعة التحويلية والتجارة والتشييد والخدمات المالية والعقارية.



