الاقتدار والتمكن
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الظروف التي مرت بها المنطقة ولا تزال تداعياتها حاضرة لم تكن ظروفاً عادية، بل هي ظروف غير اعتيادية أثرت وما زالت تؤثر على المنطقة والعالم خاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة. رغم تلك الظروف الصعبة والحرجة والتي كانت قبيل بدء موسم الحج، إلا أن المملكة بقيادتها الحكيمة أكدت انعقاد الموسم رغم أن ظروف الطيران كانت تتعافى بشكل بطيء، والتي تعتبر أهم وسائل نقل الحجاج إلى الأراضي المقدسة، وانعقد موسم الحج على أحسن ما يكون، كانت الخدمات كافة تعمل بكفاءة عالية على مدار الساعة تُقزِّم لضيوف الرحمن كل ما يلزم لأداء مناسكهم على الوجه الأكمل. موسم حج هذا العام كان ناجحاً بكل المقاييس أمنياً.. صحياً وخدماتياً، لم تكن هناك نواقص تذكر بل تكامل يُشكر عليه كل من ساهم في إنجاح الموسم نجاحاً باهراً شهده العالم أجمع وأشاد به، خاصة إدارة الحشود التي أصبحت نموذجاً سعودياً عالمياً يحتذى به؛ لظرف الزمان والمكان وجنسيات الحجاج الذين قدموا من مئة وخمس وستين دولة، يتحدثون لغات مختلفة، ومع ذلك كانت مناسك الحج تتم بكل سهولة ويسر. وما إن انقضى الموسم إلا وبعده بأيام قليلة تم فتح موسم العمرة دون أي تأخير، هذا الأمر له دلالة لا يمكن تجاوزها بل يجب الوقوف عندها، فذلك يعني الجاهزية التامة لاستقبال أفواج المعتمرين من بقاع الأرض رغم أن مناسك الحج لم تنتهِ إلا قبل أيام معدودة، ويعني أن المملكة تسخر إمكانياتها البشرية واللوجستية كافة على مدار العام لخدمة الحجاج والمعتمرين والزوار، وذلك يأتي انطلاقاً من عظم مسؤولية خدمة الحرمين الشريفين التي تؤديها المملكة بكل اقتدار وتمكن.


