"الإقامة الذهبية" في لبنان: لماذا أثار مشروع لجذب المستثمرين موجة سخرية؟
BBC News, عربيإذهب الى المحتوىرئيسيةشاهداستمعأقسامرئيسيةأخباراقتصادصحة وعلومثقافة وفنونكأس العالم 2026تحقيقاتأخباراقتصادصحة وعلومثقافة وفنونكأس العالم 2026تحقيقات"الإقامة الذهبية" في لبنان: لماذا أثار مشروع لجذب المستثمرين موجة سخرية؟صدر الصورة، Getty Images أثار إقرار لجنة المال والموازنة في البرلمان اللبناني مشروع قانون يمنح ما سمي "الإقامة الذهبية" أو "الإقامة الضريبية" لمن يستثمر ما لا يقل عن 500 ألف دولار في لبنان، موجة واسعة من الانتقادات والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي. وتقول اللجنة إن المشروع يهدف إلى جذب رؤوس أموال جديدة، وخلق فرص عمل، وتعزيز إيرادات الخزينة، في بلد يحاول الخروج من واحدة من أعمق أزماته المالية والاقتصادية منذ عام 2019. لكن ردود الفعل الشعبية جاءت، في معظمها، مشككة في جدوى الطرح. فقد ركز منتقدون على سؤال أساسي: كيف يمكن للبنان أن يقنع مستثمراً أجنبياً بضخ نصف مليون دولار في اقتصاده، بينما لا تزال أموال كثير من المودعين عالقة في المصارف، وتبقى قطاعات الكهرباء والمياه والبنية التحتية موضع انتقاد واسع؟ وقال رئيس لجنة المال والموازنة النيابية، إبراهيم كنعان، إن اللجنة أقرت مشروع "الإقامة الذهبية" للمستثمرين الأجانب بقيمة 500 ألف دولار، موضحاً أن المشروع الحكومي يمنح غير المقيمين في لبنان، سواء كانوا أجانب أو لبنانيين يعملون في الخارج، إقامة مرتبطة باستثمار لا يقل عن هذا المبلغ. وأشار كنعان إلى أن الاستثمار سيكون في ثلاثة مجالات، مع مراعاة قانون تملك الأجانب بالنسبة إلى العقارات، على أن تُحوّل الأموال من الخارج، وأن تخضع لإجراءات تدقيق وامتثال مشددة لمنع تبييض الأموال. كما تحدث عن رسم سنوي لا يقل عن 50 ألف دولار عن كل فرد من أفراد العائلة يرغب في الاستفادة من الإقامة. وقال كنعان إن المشروع يمكن أن "يخلق فرص عمل ويدخل الأموال إلى خزينة الدولة ويشجع الاستثمارات عند توفر الظروف والشروط". غير أن إقرار المشروع في لجنة نيابية لا يعني أنه أصبح قانوناً نافذاً، إذ لا يزال يحتاج إلى عرضه على الهيئة العامة للبرلمان وإقراره، قبل استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتطبيقه. تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال" صدر الصورة، AFP via Getty Images لا يمكن فصل النقاش عن السياق اللبناني الأوسع. فمنذ عام 2019، يعيش لبنان أزمة مالية ومصرفية عميقة قيّدت وصول المودعين إلى أموالهم، وأدت إلى انهيار العملة وتراجع القدرة الشرائية واتساع الهجرة، خصوصاً بين الشباب وأصحاب الكفاءات. كما لا تزال الثقة بالمصارف والدولة في صلب الأزمة، في ظل تعثر إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وعدم إنجاز اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، وبقاء لبنان على اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي. لذلك، رأى كثيرون أن طرح "إقامة ذهبية" في هذا التوقيت يتجاهل السؤال الأهم لأي مستثمر: هل توجد بيئة آمنة وشفافة ومستقرة لحماية الاستثمار؟ وعند مراجعة التفاعل المتاح على منصة "إكس"، برزت التعليقات الناقدة بشكل طاغٍ، من دون أن يظهر دفاع واضح عن الفكرة كما طُرحت، باستثناء مواقف محدودة لم ترفض المبدأ بالكامل لكنها ربطت نجاحه بالشفافية والرقابة ومصدر الأموال. من أبرز الانتقادات جاء موقف وديع عقل، عضو المكتب السياسي في التيار الوطني الحر، الذي وصف الطرح بأنه يأتي بعد ما سماه كذبة "الليرة بخير"، معتبراً أن "الإقامة الذهبية" تبدو "مزحة سمجة" من لجنة المال والموازنة. وتساءل عقل: "في أي بنك مفلس ستوضع؟ وأي عقد سيُوقّع مع مصارف لا تعيد أموال المودعين؟"، واصفاً الفكرة بأنها قد تكون "خسارة فوق خسارة" أو "عملية احتيال جديدة". تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال" الصحافية جويل بو يونس، سخرت بدورها من الطرح، فكتبت أن لبنان يعرض "إقامة لبنانية ذهبية بـ500 ألف دولار" في وقت يبحث فيه اللبنانيون عن بلد يهاجرون إليه، مشيرة إلى أن الإقامة في اليونان يمكن الحصول عليها مقابل استثمار أقل "وبيطلعلكن معا بيت". تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال" أما جوانا ضاهر فربطت الفكرة بأزمة الخدمات والثقة، متسائلة عن جدوى طرح إقامة ذهبية في بلد يعاني من أزمات في الكهرباء والمياه والطرقات والاستقرار، ومن فقدان الثقة بالمصارف بعد أزمة الودائع. وسألت كيف يمكن إقناع مستثمر أجنبي بوضع أمواله في بلد لم يُعد حقوق مواطنيه. تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال" الناشط محمد غزيل وصف المبادرة بأنها "لا تنسجم مع الواقع اللبناني المؤلم ولا مع الأولويات الوطنية الملحة"، معتبراً أن على النواب أن "ينجزوا دولة أولاً" قبل طرح برامج إقامة وحوافز استثمارية. وقال إن لبنان لا يعاني من نقص في برامج الإقامة، بل من نقص في مؤسسات فاعلة، وخدمات عامة، وفرص عمل، ومحاسبة، وحوكمة رشيدة. وتساءل كيف يمكن جذب المستثمرين فيما اللبنانيون أنفسهم يهاجرون بحثاً عن الأمن والاستقرار والفرص، معتبراً أن ما يحتاجه البلد ليس "إقامة ذهبية"، بل "دولة حديثة، قوية، عادلة، وفاعلة". تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال" الكاتبة اللبنانية رانيا محيو الخليلي انتقدت الطرح من زاوية مختلفة، فقالت إن الدول التي تمنح الإقامات الذهبية تقدمها عادة لأصحاب الكفاءات أو لمن يستثمر في عقار أو مشروع واضح، بينما يسعى اللبنانيون من أصحاب الكفاءات أنفسهم إلى الحصول على إقامات في الخارج. ووصفت القرار بأنه "بدعة سرقة"، بحسب تعبيرها. تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال" أما رجل الأعمال والباحث جواد عدرا، مؤسس وشريك إداري في شركة "الدولية للمعلومات"، فربط النقاش بملف الهجرة، قائلاً إن لبنان يمنح "إقامة ذهبية" للأجانب بينما غادر أكثر من 500 ألف لبناني البلاد منذ عام 2020. واعتبر أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في استقطاب المستثمرين، بل في "إقناع اللبناني فعلياً بالبقاء في وطنه". تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال" الكاتب والصحافي الاقتصادي منير يونس طرح السؤال من زاوية أوسع: "هل تكفي الإقامة الذهبية لجذب المستثمرين إلى لبنان؟" وكتب أن الاستثمار لا يقوم على الإقامة وحدها، بل على الثقة التي تُبنى على استقرار الاقتصاد، وفعالية المؤسسات، وجودة البنية التحتية، وسيادة القانون، وهي عناصر قال إن لبنان لا يزال يعاني اختلالات عميقة فيها. وأشار يونس إلى أزمات الكهرباء والمياه والإنترنت والنفايات، وإلى ضعف قدرة الدولة على فرض القانون، فضلاً عن استمرار تداعيات الأزمة المالية وفقدان الثقة بالقطاع المصرفي بسبب عدم قدرة المودعين على الوصول الكامل إلى ودائعهم. كما توقف عند اتساع الاقتصاد النقدي وبقاء لبنان على اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي، معتبراً أن المستثمر لا يشتري إقامة أو عقاراً فحسب، بل "يشتري الثقة بدولة ومؤسسات واقتصاد ومستقبل". تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال" صلاح حلاوي كتب بنبرة ساخرة متسائلاً أين يمكن للمستثمر أن يضع 500 ألف دولار: في القطاع المصرفي بعد أزمة الودائع، أم في العقار وسط الشكوك حول حماية القضاء والقانون، أم في الصناعة والزراعة حيث تشكل كلفة الكهرباء عبئاً كبيراً، أم في السياحة في بلد ينتقل من أزمة إلى أخرى؟ ورأى أن المطلوب أولاً هو خلق "الاطمئنان الاستثماري"، وحماية الملكية الفردية، وتعزيز التنافسية، وتوفير الحماية القضائية، وتقليص البيروقراطية. تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال" أما وليد أبو سليمان، رائد الأعمال ومحلل الأسواق اللبناني، فكتب منشوراً تهكمياً تخيل فيه رد فعل المستثمر الأجنبي على طلب تحويل نصف مليون دولار إلى لبنان. وسأل كيف يمكن إقناع مستثمر بإدخال أموال "فريش" إلى قطاع مصرفي فاقد للثقة، في بلد لا يزال بلا قانون واضح للكابيتال كونترول. واعتبر أن هذه ليست "إقامة ذهبية"، بل "تبرع غير قابل للاسترداد"، في تعبير ساخر عن عمق أزمة الثقة. تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال" وسط هذا التفاعل النقدي، برز موقف أقل رفضاً من فادي ضو، الذي قال إنه ليس ضد منح الإقامة الذهبية في لبنان لمن يستثمر 500 ألف دولار، بغض النظر عن جنسيته أو دينه. لكنه شدد على أن الشرط الأساسي هو الشفافية. وطالب ضو بالتدقيق في مصدر الأموال والتأكد من مشروعيتها، ووضع آليات رقابة تمنع التلاعب أو تضخيم الأرقام على الورق بهدف الاستفادة من القانون. كما أشار إلى أن الإقامة الذهبية ليست استثناء لبنانياً، إذ تعتمد دول كثيرة برامج إقامة مرتبطة بالاستثمار، لكن نجاحها يرتبط، في رأيه، بقوة الرقابة والشفافية. تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال" هذا الموقف يعكس ربما جوهر الانقسام في النقاش: فالفكرة، من حيث المبدأ، ليست غريبة عالمياً. دول عدة تستخدم الإقامة أو الجنسية مقابل الاستثمار كأداة لجذب الأموال والكفاءات. لكن النقاش اللبناني لا يدور فقط حول الأداة، بل حول البيئة التي ستطبق فيها هذه الأداة. 01:15 فيديو, أرقام صلاح القياسية بعد فوز مصـر التاريخي, المدة 1,1501:05 فيديو, من مخيم لاجئين، إلى قيادة منتخب كندا, المدة 1,0501:29 فيديو, من يتربع على عرش هدافي المونديال؟, المدة 1,2900:59 فيديو, هل يتحمل لوكا زيدان مسؤولية ثلاثية ميسي النظيفة في شباك الجزائر ؟, المدة 0,5901:10 فيديو, ما قصة الرقم 168 على سترات البعثة الإيرانية؟, المدة 1,1001:15 فيديو, هل من الممكن أن يلتقي ميسي ورونالدو بكأس العالم؟, المدة 1,1501:02 فيديو, مواعيد مباريات الفرق العربية في كأس العالم, المدة 1,0200:46 فيديو, ماذا قال النشامى عن مواجهة ميسي؟, المدة 0,4601:03 فيديو, أكبر لاعبين شاركوا في تاريخ كأس العالم, المدة 1,0301:23 فيديو, نيمار في تشكيلة البرازيل لكأس العالم 2026, المدة 1,2301:00 فيديو, ما حقيقة رفض الفيزا لخمسة لاعبين عراقيين؟, المدة 1,0001:25 فيديو, تكاليف عالية على المغربي في كأس العالم 2026, المدة 1,25مقاطع قصيرة نهاية BBC News, عربيلماذا يمكنك الاعتماد على أخبار بي بي سيشروط الاستخدامعن بي بي سيسياسة الخصوصيةملفات الارتباط Cookiesاتصل بـ بي بي سيبي بي سي نيوز عربي في لغات أخرى© 2026 بي بي سي. بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية. سياستنا بخصوص الروابط الخارجية.المصدر: BBC عربي رياضة | Source: BBC عربي رياضة
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة BBC عربي رياضة. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by BBC عربي رياضة. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

