الاحتلال يقرر إغلاق معبر رفح بالكامل وتعليق إجلاء آلاف الجرحى
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أعلنت هيئة المعابر والحدود في قطاع غزة، مساء الأحد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قررت إغلاق معبر رفح البري بشكل كامل اعتباراً من يوم الإثنين. وأوضحت الهيئة في بيان مقتضب أن هذا الإجراء سيؤدي بشكل مباشر إلى توقف كافة عمليات إجلاء الجرحى والمرضى الذين يحتاجون لتدخلات طبية عاجلة خارج القطاع، دون توضيح الأسباب الكامنة وراء هذا القرار المفاجئ. ويأتي هذا الإغلاق في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة من انهيار شبه كامل، حيث تفرض إسرائيل قيوداً مشددة على حركة التنقل عبر المعبر منذ إعادة تشغيله جزئياً. ولم يصدر عن الجانب الإسرائيلي أي تعقيب فوري حول دوافع الإغلاق، الذي يكرر سيناريوهات سابقة شهدت تعطيل المنفذ الوحيد لسكان القطاع نحو العالم الخارجي لأسابيع متواصلة. وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، عن أرقام صادمة تتعلق بالوضع الإنساني، مشيراً إلى أن أكثر من 18 ألف مريض وجريح لا يزالون ينتظرون دورهم في قوائم الإجلاء الطبي. وأكد النمس أن عدد الذين تمكنوا من مغادرة القطاع منذ إعادة فتح المعبر لم يتجاوز 700 مريض، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بحجم الاحتياجات الهائلة والخطورة التي تهدد حياة المصابين. توقف حركة إجلاء المرضى غداً الإثنين نتيجة إغلاق معبر رفح من قبل الاحتلال. إلى جانب أزمة الإغلاق، أفادت مصادر محلية بتعرض المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة عبر المعبر لانتهاكات جسيمة من قبل قوات الاحتلال المتمركزة هناك. وتضمنت هذه الانتهاكات عمليات تنكيل واحتجاز لفترات طويلة، بالإضافة إلى تحقيقات قاسية وضغوط نفسية يتعرض لها المسافرون قبل السماح لهم بالوصول إلى منازلهم داخل القطاع. يُذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسيطر بشكل كامل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح منذ اجتياحه في مايو 2024، وقد أعاد فتحه في فبراير الماضي ضمن نطاق محدود للغاية. ويشكل المعبر شريان الحياة الوحيد المتبقي لسكان غزة، حيث يمثل إغلاقه حكماً بالإعدام على مئات الحالات الحرجة التي لا تتوفر لها سبل العلاج داخل المستشفيات المحاصرة والمستهدفة.




