الاحتلال يفتح الأقصى لاقتحامات المستوطنين ويُبقيه مغلقا أمام المصلين #عاجل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
حذّرت مؤسسة القدس الدولية من أن سلطات الاحتلال تتجه غداً الثلاثاء إلى تنفيذ ما وصفته بـ"إجراءات فتح جزئي" للمسجد الأقصى، مؤكدة أن هذه الخطوة تعني عملياً فتح المسجد بالكامل أمام اقتحامات المستوطنين خلال ما يُسمى "عيد الفصح" العبري، مقابل إبقائه مغلقاً فعلياً أمام المصلين المسلمين.
وأوضحت المؤسسة أن هذه الإجراءات تأتي بعد فترة إغلاق مشدد للمسجد الأقصى استمرت طوال شهر رمضان وأيام عيد الفطر، حيث مُنع المصلون من أداء الصلوات، بما في ذلك خمس صلوات جمعة متتالية، وصلاة التراويح لمعظم أيام الشهر، إضافة إلى منع الاعتكاف في العشر الأواخر وصلاة العيد.
وبيّنت أن الآلية التي يعتزم الاحتلال تطبيقها، والقاضية بالسماح بدخول 150 مستوطناً مقابل 150 مصلياً مسلماً في كل مرة، تمثل تكريساً عملياً لفتح المسجد أمام الاقتحامات، نظراً لطبيعة دخول المستوطنين على شكل مجموعات صغيرة، في حين لا يتناسب هذا العدد مع طبيعة الصلاة الجماعية للمسلمين داخل المسجد الأقصى الذي يمتد على مساحة واسعة.
وأكدت المؤسسة أن هذا الإجراء يعكس توجهاً لتكريس واقع جديد في المسجد الأقصى، يقوم على فرض ما يُسمى "الحق المتساوي" بين المسلمين والمستوطنين، ويمهّد لتحويله إلى مكان ذي طابع مشترك، في خطوة اعتبرتها تمهيداً لتهويده بالكامل.
وفي سياق متصل، شددت المؤسسة على أن قرار فتح المسجد بهذه الصيغة، إلى جانب تفويض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بالتحكم في شؤونه، يشكل مساساً مباشراً بدور الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، باعتبارها الجهة المخوّلة بإدارة المسجد الأقصى.
وجددت مؤسسة القدس الدولية دعوتها إلى الأردن، رسمياً وأوقافاً، للتحرك العاجل من أجل التصدي لمحاولات تهميش دوره، مطالبةً بإعلان فتح المسجد الأقصى أمام المصلين دون قيود، ودعوتهم للتوافد إليه، تأكيداً على الوصاية والإدارة الإسلامية للمسجد.
كما دعت الفلسطينيين إلى التوجه نحو المسجد الأقصى وكسر القيود المفروضة عليه، وأداء الصلاة على أبوابه وفي محيطه، في ظل ما وصفته بمحاولة فرض واقع يجعله مفتوحاً أمام المقتحمين ومغلقاً أمام أصحابه.
واعتبرت المؤسسة أن هذه التطورات تمثل مرحلة خطيرة تستدعي تحركاً واسعاً على المستويين الرسمي والشعبي، عربياً وإسلامياً، للضغط من أجل فتح المسجد الأقصى بشكل كامل أمام المصلين ووقف إجراءات الاحتلال.
وتاليا نصّ البيان:
مؤسسة القدس الدولية: يتجه الاحتلال الصهيوني غداً إلى "إجراءات فتحٍ جزئي" تعني عملياً أن المسجد الأقصى سيفتح بالكامل لاقتحامات المستوطنين في عيدهم، وسيبقى مغلقاً عملياً أمام المسلمين بعد إغلاقه خلال شهر رمضان وعيد الفطر
مؤسسة القدس الدولية: ندعو جماهير فلسطين إلى التيقظ إلى أن الأقصى مع تطبيق هذه الإجراءات قد بات مفتوحاً للمقتحمين المعتدين ومغلقاً أمام أصحابه المسلمين، وهو ما يفرض الزحف نحو المسجد الأقصى وفرض فتحه دون قيدٍ أو شرط، والصلاة على الأبواب والأعتاب حتى يفرضوا فتحه.
مؤسسة القدس الدولية: نجدد دعوة الأردن الرسمي وأوقاف القدس التابعة له للتصدي لمحاولة إلغاء دورهم، ونجدد دعوتهم إلى إعلان فتح الأقصى دون قيدٍ أو شرط ودعوة المصلين إليه، وندعو جماهير الأمة الإسلامية إلى التظاهر في الميادين والساحات لفرض فتح المسجد الأقصى واعتباره واجب الساعة.
يتجه الاحتلال لفتح المسجد الأقصى غداً الثلاثاء 7-4-2026 للاقتحامات الصهيونية في سادس أيام "عيد الفصح" العبري، وذلك بعد أن أبقاه مغلقاً أمام أصحابه المسلمين بذريعة "السلامة العامة" طوال شهر رمضان المبارك، وفي أيام عيد الفطر، وبعد أن منع عقد خمس جُمَعٍ فيه على التوالي، وبعد أن منع صلاة التراويح لعشرين يوماً من رمضان، وبعد أن منع الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان بما فيها ليلة السابع والعشرين، وبعد أن منع صلاة العيد فيه، واعتدى على المصلين على الأعتاب واعتقل كثيرين منهم ونكّل بهم، فها هو يتجه اليوم إلى فتحه أمام المقتحمين من المستوطنين الصهاينة في "عيد الفصح العبري" رغم عدم حصول أي تغير في وقائع الحرب، بل رغم ازدياد نسبة سقوط الصواريخ في المنشآت والأحياء الاستيطانية.
ويتجه الاحتلال إلى أن يفتح المسجد الأقصى لـ 150 مقتحماً صهيونياً في كل فوج، وذراً للرماد في العيون فسيسمح بمقابلهم بدخول 150 مصليٍا مسلمًا، بقرار من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي اقتحم الأقصى قبل ساعات للتمهيد لفرض هذه الإجراءات.
وأمام هذه الوقائع الخطيرة فإنه لا بد من التوقف مع معناها وتداعياتها، فهذا القرار يعني:
1- إن فتح المسجد الأقصى بهذه الآلية: 150 مقتحماً مقابل 150 مصليًا هو تعميق لتقسيم المسجد الأقصى، ومحاولة لفرض "الحق المتساوي" بين الطرفين، واستخدامٌ للحرب لتحويل المسجد الأقصى إلى مقدس يهودي-إسلامي مشترك تمهيداً لتهويده الكامل.
2- إن السماح بفتح المسجد الأقصى لـ150 شخصاً في الوقت الواحد يتماشى تماماً مع طبيعة الاقتحامات التي تتم على أفواج، ويتناقض مع طبيعة الصلاة الإسلامية التي تقام فيها الجماعة بعد الأذان، وهذا ما يعني عملياً أن المسجد الأقصى سيفتح أمام الاقتحامات بشكلها الكامل، بينما سيبقى مغلقاً أمام المسلمين إذ إن العدد المحدد لا يملأ الصف الأول في الجامع القبلي، من مسجد مساحته الإجمالية 144 ألف مترٍ مربع.
3- إن فتح المسجد الأقصى لاقتحامات المستوطنين في العيد اليهودي، بعد إغلاقه طوال رمضان وعيد الفطر رغم عدم تبدل الوقائع التي تذرع بها الاحتلال، لهو تجلٍّ لتوظيف الحرب لتبديل هوية المسجد الأقصى، وتأكيد سمو الاعتبار اليهودي فيه على الاعتبار الإسلامي، وهو قفزة من مشروع التقاسم التام في المسجد إلى فرض الأولوية للهوية اليهودية فيه على الهوية الإسلامية على طريق تهويده الكامل.
4- إن هذا القرار، وما سبقه من تفويض المحكمة العليا الإسرائيلية لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بقرار فتح الأقصى، يضع بن غفير في موقع المتحكم المطلق بشؤون المسجد الأقصى، بما يلغي دور الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، والتي هي الإدارة الإسلامية صاحبة الحق الحصري في إدارته، وهو عملياً إهانة صهيونية تضع الملوك والرؤساء ورؤساء الوزراء ووزراء الخارجية العرب والمسلمين الذين طالبوا بفتح المسجد لفظيًّا في خانة "النشطاء" الذين ينتظرون رحمة بن غفير في إدارته لأقدس مقدساتهم، وهو موقف معيب ومخزٍ لا يجوز للأمة أن تقبل به.
وأمام هذه التداعيات الخطيرة لتحكم الاحتلال بقرار فتح وإغلاق المسجد الأقصى المبارك، فإننا في مؤسسة القدس الدولية ندعو إلى ما يلي:
أولاً: ندعو شعب فلسطين والأمة العربية والإسلامية إلى التيقظ إلى أن المسجد الأقصى إذا ما طبقت هذه الإجراءات سيكون عملياً مغلقاً أمام المسلمين ومفتوحاً أمام اقتحامات المستوطنين الصهاينة، وهذا عدوان مهين، وواقع لا يمكن قبوله، لا بد من التصدي له بكل الوسائل الممكنة.
ثانياً: ندعو أهلنا في كل فلسطين المحتلة إلى الزحف إلى المسجد الأقصى وكسر الإغلاق عنه، وفرض الصلاة فيه رغم أنف الاحتلال، وعدم السماح بتحويله إلى مقدس مفتوح للمقتحمين المعتدين الصهاينة ومغلق أمام المسلمين، وإلى تكثيف شد الرحال إليه والصلاة على أبوابه وعلى أعتابه وفي الطرقات إليه حتى يفرضوا فتحه.
ثالثاً: جدد الدعوة للأردن الرسمي عموماً، ولأوقاف القدس التابعة له خصوصاً، بضرورة المبادرة للتصدي للمحاولة الصهيونية لإلغاء دورهم في المسجد الأقصى، باستعادته وممارسته، وإعلان أن المسجد الأقصى مفتوح للمصلين من دون قيود، ودعوتهم إلى التوافد إليه باعتبارهم الإدارة المؤتمنة على رعايته وحمايته، وإن عدم المبادرة سابقاً لمثل هذا التحرك الواجب هو أحد أهم الأسباب التي تفسح المجال لبن غفير ليتصرف باعتباره المتحكم المطلق في واحدٍ من أقدس مقدسات الأمة.
رابعاً: ندعو جماهير الأمة والأحزاب والحركات والعلماء وقادة الرأي، إلى اعتبار فتح المسجد الأقصى وكسر إغلاقه واجب الوقت، وتوجيه كل الجهود له في الوعي والتعبئة والتحرك الجماهيري الواسع في الميادين والساحات انتصاراً للمسجد الأقصى وهويته، إلى أن يُفرض فتحه من دون شروط.
ختاماً نقول إننا أمام أيام تاريخية مشهودة، تختبر قدرة الأمة على استعادة إرادتها وحيويتها، وإن الواجب اليوم ألا ندخر أي جهد في السعي إلى فتح الأقصى من دون قيدٍ أو شرط، وأن نكسر عملية توظيف الحرب المستمرة لتهويد المسجد الأقصى وفرض الوقائع الاستعمارية فيه.
الإثنين 6-4-2026





