#سواليف
تستمر سلطات الاحتلال الإسرائيلي في فرض حظر صارم على دخول معدات الصيانة وقطع الغيار الخاصة بمركبات الإسعاف إلى قطاع غزة، ما يهدد بالتوقف التام لمنظومة الطوارئ والخدمات الطبية الميدانية في القطاع.
وتعاني المنظومة الطبية من عجز حاد في مركبات الخدمة، عقب تدمير الحرب الإسرائيلية أكثر من 70% من أسطول الإسعاف، فيما تواجه المركبات المتبقية أعطالًا جسيمة تشمل تلف الإطارات والمحركات ونفاد زيوت المحركات، وسط استنزاف كامل لمخزون قطع الغيار في الورش المركزية التابعة لوزارة الصحة.
ومع استمرار حالة الهدوء النسبي في القطاع منذ نحو أربعة أيام، شرعت وزارة الصحة في عملية حصر شاملة للأضرار والأعطال التي لحقت بالمركبات، في محاولة لإعطاء الأولوية لصيانتها وإصلاحها عبر جهود المنظمات الدولية، وتحديدًا منظمتي “أطباء بلا حدود” و”منظمة الصحة العالمية”.
من جانبه، كشف المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، رامز الوحيدي، أن “القطاع كان يضم قبل الحرب أسطولًا يتكون من 82 مركبة إسعاف تابعة للوزارة، ونحو 200 مركبة تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني”.
وأوضح الوحيدي، اليوم الثلاثاء، أن “القصف الإسرائيلي تسبب في تحويل 39 مركبة تابعة للوزارة إلى هياكل معدنية، فيما تحتاج 17 مركبة أخرى إلى عمليات صيانة معقدة وجذرية لم تعد متوفرة في غزة. أما أسطول مركبات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، فقد دمر الاحتلال منه 130 مركبة بالكامل”.
وأضاف الوحيدي: “اضطررنا إلى تحويل 100 مركبة إدارية، كانت مخصصة لنقل الكوادر الطبية والغازات الصحية ووحدات الدم والشحنات الدوائية، إلى مركبات إسعاف، لكن الاحتلال استهدفها ودمر 30 مركبة منها بشكل كامل، دون أي قدرة على إعادة ترميمها”.
وأشار المتحدث إلى أن “الوضع الميداني القائم يتطلب تسيير 140 شاحنة نقل مخصصة للمستلزمات الطبية، إلى جانب 60 مركبة إسعاف مجهزة كليًا وبشكل يومي للتعامل مع الحالات الطارئة”.
ولفت الوحيدي إلى نفاد مخزون معدات الصيانة التابع للوزارة بالكامل منذ أشهر، مشيرًا إلى أن الوزارة اضطرت إلى تحمل تكاليف باهظة وأسعار “فلكية” لإجراء الصيانة في الورش الميكانيكية بالأسواق المحلية، في محاولة لتدارك أزمة نقص المركبات.
وحذر الوحيدي من استمرار الوضع الراهن، مشيرًا إلى أننا نضطر حاليًا إلى تشغيل مركبات الإسعاف بإطارات مهترئة ومحركات مهددة بالتوقف المفاجئ والاحتراق وسط الطرقات المدمرة، وأن استمرار هذا الحظر ينذر بكارثة إنسانية ستحرم آلاف الجرحى والمرضى والكوادر الطبية من الوصول الآمن إلى المستشفيات.
وتجدر الإشارة إلى أن أسعار قطع غيار المركبات في غزة تعد من الأعلى عالميًا، إذ يباع الإطار الواحد للمركبات بأكثر من 4 آلاف شيكل (نحو 1,300 دولار)، فيما يباع اللتر الواحد من زيوت المحركات بأكثر من 3 آلاف شيكل (نحو 1,000 دولار).
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 247 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
هذا المحتوى الاحتلال دمر 70% من مركبات الإسعاف ويحظر دخول قطع الصيانة ظهر أولاً في سواليف.

