... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
212231 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6880 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

“الأهلي” بين التاريخ والواقع.. إخفاق موسمي يكشف أزمة الهوية في سلة القلعة الصفراء

العالم
صحيفة البلاد البحرينية
2026/04/18 - 23:14 501 مشاهدة
في عالم كرة السلة، لا تشفع الأسماء الرنانة ولا التاريخ المرصع بالذهب لأي فريق إذا ما افتقد إلى “الروح” و “الهوية”. هذا هو الدرس القاسي الذي تلقاه النادي الأهلي في الموسم الرياضي الحالي 2025 - ‏2026، بعد أن وجد نفسه خارج حسابات المنافسة الحقيقية، مكتفيا بالوقوف عند عتبة المربع الذهبي في بطولتي دوري زين وكأس خليفة بن سلمان. خروج الأهلي لم يكن مجرد كبوة عابرة، بل كان نتيجة طبيعية لواقع فني مهزوز ظل يتكرر طوال الموسم دون تدخل جراحي ينقذ ما يمكن إنقاذه. لم يكن إخفاق “سلة النسور” صدمة بقدر ما كان انعكاسا منطقيا لمسار فني متذبذب رافق الفريق منذ انطلاقة الموسم. فالفريق الذي يمتلك تاريخا عريقا وأسماء قادرة على المنافسة، وجد نفسه خارج دائرة الصراع على الألقاب في اللحظة الحاسمة، ليؤكد أن كرة السلة الحديثة لا تعترف إلا بالأكثر جاهزية وليس بالأكثر شهرة. أزمة الاستمرارية.. المشكلة الأكبر من أبرز العوامل التي قادت الأهلي إلى هذا الخروج، غياب الاستمرارية في الأداء. فقد ظهر الفريق في بعض الفترات بصورة قوية توحي بقدرته على المنافسة، لكنه سرعان ما كان يتراجع ويفقد السيطرة في مباريات أخرى، وهو ما أضعف حضوره العام. هذا التذبذب لم يكن عرضيا، بل أصبح سمة واضحة في أداء الفريق طوال الموسم، حيث لم يتمكن من الحفاظ على نسق ثابت أو هوية واضحة داخل الملعب، ما جعله عاجزا عن فرض شخصيته عندما ترتفع حدة المنافسة، خصوصا في مباريات الأدوار النهائية. أداء فني غير مقنع رغم الوصول للمربع ورغم وصول الأهلي إلى الدور نصف النهائي، إلا أن هذا التأهل لم يكن مقنعا من الناحية الفنية. فالفريق عانى خلال مشواره في الدوري من تراجع واضح في الأداء، ولم يقدم المستوى الذي يشفع له كأحد الفرق المرشحة للقب. غلبت الفردية على أداء اللاعبين، في ظل غياب التنظيم الجماعي سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، كما لم يتم استغلال الإمكانات المتوافرة بالشكل الأمثل. بدا الفريق وكأنه يفتقد إلى التحضير الحقيقي للمباريات، سواء من حيث الخطط أو الجهوزية الذهنية. غياب الحلول التكتيكية وتأخر التعديلات من أبرز النقاط التي أثرت سلبا على الفريق، بطء التعديلات التكتيكية أثناء المباريات. ففي كثير من المواجهات، لم يظهر أي تدخل فني واضح يعيد التوازن للفريق عند تراجعه. كما غابت الحلول الدفاعية والهجومية، ولم تكن هناك خطة واضحة للتعامل مع المنافسين، الأمر الذي جعل الأهلي يبدو عاجزا أمام الفرق الأكثر تنظيما وثباتا، خصوصا في مواجهاته الحاسمة. الجهاز الفني.. مسؤولية مباشرة يتحمل الجهاز الفني النصيب الأكبر من مسؤولية هذا الإخفاق، حيث لم ينجح في تثبيت هوية واضحة للفريق طوال الموسم. فمن قراءة المباريات إلى إدارة التغييرات، مرورا بتوظيف اللاعبين، بدت الصورة ضبابية. كما أن مجاملة بعض اللاعبين على حساب مصلحة الفريق، وعدم منح الفرصة الكافية للاعبين الشباب، ساهم في إضعاف التوازن داخل الفريق، وأثر على عملية بناء فريق قادر على الاستمرار والمنافسة. اللاعبون.. غياب التركيز والروح الجماعية لا يمكن إعفاء اللاعبين من المسؤولية، إذ يتحملون جزءا مهما من أسباب الإخفاق. فقد عانى الفريق من ضعف التركيز في اللحظات الحاسمة، وارتكاب أخطاء دفاعية متكررة، إضافة إلى الاعتماد المفرط على الحلول الفردية. كما بدا في كثير من المباريات أن اللاعبين يؤدون كواجب فقط، دون تقديم الإضافة المطلوبة أو إظهار الروح القتالية التي تميز الفرق البطلة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على النتائج. الإدارة.. تساؤلات بلا إجابات على مستوى الإدارة، تبرز علامات استفهام واضحة حول طريقة التعامل مع الفريق طوال الموسم. فلم يتم اتخاذ قرارات حاسمة رغم تراجع الأداء منذ البداية، كما أن اختيار المحترفين لم يكن بالمستوى المطلوب. ورغم أن الإدارة لا تلعب داخل الملعب، إلا أنها مسؤولة عن تهيئة البيئة المناسبة للفريق، وهو ما لم يتحقق بالشكل الكافي، ما ساهم في تراكم الأخطاء حتى لحظة الخروج. تراكم الأخطاء لا خطأ واحد ما حدث للأهلي لا يمكن اختزاله في سبب واحد، بل هو نتيجة سلسلة من الأخطاء المتراكمة، بدأت منذ انطلاقة الموسم واستمرت حتى لحظة الحسم. فالفريق لم يسقط بسبب مباراة واحدة، بل بسبب غياب منظومة متكاملة قادرة على التعامل مع التحديات، وهو ما تجسد بوضوح في مواجهاته أمام الفرق الأكثر جاهزية. الحاجة إلى إعادة بناء شاملة عودة الأهلي إلى منصات التتويج لا يمكن أن تتحقق عبر تغييرات شكلية، بل تتطلب إعادة بناء حقيقية ومدروسة. ومن أبرز الحلول المطروحة: - التعاقد مع جهاز فني يمتلك رؤية واضحة وهوية فنية محددة. - إعادة هيكلة الفريق ومنح اللاعبين الشباب فرصة حقيقية للمشاركة. - عقد جلسات مصارحة مع اللاعبين الكبار لتحديد الأدوار والمسؤوليات. - اتخاذ قرارات جريئة بالاستغناء عن العناصر غير المؤثرة. - بناء نظام مستقر يعزز الانضباط والهوية الجماعية. تاسعا: درس قاسٍ في معنى البطولات ما حدث في نصف النهائي، خصوصا في المواجهات الحاسمة، يمثل درسا قاسيا للأهلي في معنى البطولات، حيث لا مكان للتذبذب أو الأداء الباهت. البطولات لا تُحسم بالأسماء أو التاريخ، بل بالجهوزية والانضباط والقدرة على تقديم الأداء المطلوب في اللحظات الحاسمة، وهو ما افتقده الفريق هذا الموسم. مفترق طرق حاسم اليوم يقف النادي الأهلي أمام خيارين لا ثالث لهما: إما التعلم من هذه التجربة والعودة بعقلية مختلفة تقوم على العمل المؤسسي والتخطيط السليم، أو الاستمرار في تكرار الأخطاء ذاتها كل موسم. ما حدث ليس نهاية الفريق، بل نهاية مرحلة، وبداية مرحلة جديدة تتطلب مراجعة صادقة وشجاعة في اتخاذ القرار، إذا ما أراد الأهلي استعادة مكانته الطبيعية بين كبار كرة السلة البحرينية.w
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤