الأحداث الإقليمية تهدد بدفع 32 مليون شخص إلى الفقر عالميًّا
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن الأحداث الإقليمية الجارية والتصعيد المتواصل في الشرق الأوسط لم يعد أزمة محصورة جغرافيًّا، بل تهديدًا عالميًّا قد يدفع عشرات الملايين إلى الفقر، وفق تقديرات جديدة شملت 162 دولة حول العالم.
التقرير الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يشير إلى أن آثار الأزمة تتجاوز بكثير الدول المنخرطة مباشرة في النزاع أو تلك المعتمدة على واردات الطاقة، إذ تمتد تداعياتها إلى اقتصادات أضعف بعيدة عن ساحة الصراع، حيث تتحمل الفئات الأكثر هشاشة العبء الأكبر.
وجاءت هذه النتائج ضمن دراسة بعنوان “التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: انتكاسات في مسار التنمية العالمية وخيارات الاستجابة”، والتي اعتمدت على نماذج تحليل اقتصادية لتقييم التأثيرات المحتملة، بدءًا من اضطرابات قصيرة الأمد وصولاً إلى صدمات ممتدة قد تستمر لثمانية أشهر.
ومع دخول الأزمة أسبوعها السادس، ورغم وجود هدنة مؤقتة، يوضح التقرير أن تداعياتها بدأت تتحول من مرحلة حادة إلى تأثيرات طويلة الأمد، ما يرفع من خطر اتساع رقعة الفقر، خصوصًا في الدول الأكثر عرضة للتقلبات. وفي أسوأ السيناريوهات، قد ينزلق نحو 32 مليون شخص إضافي إلى الفقر.
كما يلفت التقرير إلى أن دول الخليج وآسيا وأفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى الدول الجزرية الصغيرة النامية، تعد من بين الأكثر تأثرًا بهذه التطورات.
وفي تعليق على النتائج، قال مدير البرنامج ونائب الأمين العام للأمم المتحدة ألكسندر دي كرو إن الحروب تعني تراجعًا في مسار التنمية، موضحًا أن ما تبنيه الدول خلال سنوات قد ينهار خلال أسابيع من النزاع. وأضاف أن تداعيات التصعيد في الشرق الأوسط لا تصيب الجميع بالتساوي، بل تضغط بشكل أكبر على الدول ذات الموارد المحدودة، التي تجد نفسها أمام خيارات صعبة بين احتواء ارتفاع الأسعار حاليًّا أو الاستمرار في تمويل قطاعات أساسية مثل الصحة والتعليم وفرص العمل، مؤكدًا أن هذه النتائج يمكن تفاديها من خلال تدخلات مبكرة.
ويقترح التقرير مجموعة من السياسات للتخفيف من آثار الأزمة، في مقدمتها تقديم تحويلات نقدية مؤقتة وموجهة لدعم الأسر الأكثر فقرًا، باعتبارها أداة سريعة وفعالة في مثل هذه الظروف. وتشير التقديرات إلى أن تطبيق هذا الخيار قد يتطلب ما يصل إلى 6 مليارات دولار بحسب السيناريوهات المختلفة.
كما أوصى بتقديم دعم محدود ومؤقت لاستهلاك الحد الأدنى من الكهرباء أو غاز الطهي عبر قسائم أو برامج موجهة، مع التحذير من الاعتماد على الدعم الشامل للطاقة، الذي غالبًا ما تستفيد منه الفئات الأكثر ثراءً ويشكل عبئًا ماليًّا غير مستدام على المدى الطويل.





