آلاف المتظاهرين في تل أبيب وحيفا ضد حكومة نتنياهو والحرب
تل أبيب: شارك نحو ألفي متظاهر مساء يوم السبت، في احتجاج ضد الحرب والحكومة في تل أبيب فيما خرج مئات آخرون في احتجاجات مماثلة بمدينة حيفا، وذلك للأسبوع السادس على التوالي. حسب هارتس العبري.
وجرى تنظيم المظاهرة بمبادرة مشتركة من عشرات منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، حيث دعا المنظمون، في إحدى الدعوات التي تم توزيعها، إلى الاحتجاج “ضد حكومة الإهمال وضد حرب أبدية”، مؤكدين أنه “لا يوجد حل عسكري، لا في إيران ولا في لبنان ولا في فلسطين”.
وتأتي هذه المظاهرة على خلفية التماس قدمته “الجمعية لحقوق المواطن”، بعد أن قامت الشرطة في الأسابيع الأخيرة بتفريق المحتجين بحجة مخالفتهم لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية. ووفق التصريح الذي منحته الشرطة لمنظمي الاحتجاج قبل يومين، فقد تم تحديد سقف المشاركة بألف شخص فقط.
وخلال المظاهرة، ألقى عضو الكنيست أيمن عودة، من الجبهة الديمقراطية والمساواة كلمة قال فيها: “أنا أؤمن أنه من أجل الحرب لا نحتاج إلى شراكة يهودية-عربية، لكن من أجل السلام نحن بحاجة ماسة إلى هذه الشراكة”. وأضاف: “أشعر بألم كبير، لكن لدي أيضًا قدر من التفاؤل”، مشيرًا إلى أن الحدث الأبرز لليسار خلال الثلاثين عامًا الماضية هو احتجاجات بلفور، بينما يرى أن الحدث الأبرز لليمين هو حروب السنوات الثلاث الأخيرة.
وقالت الناشطة كلانيت شارون، من “الجبهة الوردية”، والتي اعتُقلت قبل أسبوعين: “منذ أكثر من ثلاث سنوات يُطلب منا أن نصمت. يتم إدخالنا من حالة طوارئ إلى أخرى فقط كي نصبح غير مبالين بما يحدث”. وأضافت: “عندما تكون السياسة فوضوية، لا يمكن أن يكون هناك هدوء أو أمن… وعندما تكون الأولوية للحفاظ على السلطة والمال وليس للمواطنين، لا يمكن أن يتحسن الوضع”.
من جانبه، قال ألون-لي غرين، المدير المشارك لحركة “نقف معًا”: “خضنا نضالًا مع الشرطة من أجل حقنا في التظاهر، ومن أسبوع إلى آخر كبرنا. لقد انتصرنا على شرطة بن غفير”.
وكانت المحكمة العليا (باغاتس) قد قررت، في جلسة عقدت يوم الجمعة، السماح بإقامة المظاهرة، مشددة على ضرورة ألا يقل عدد المشاركين عن العدد المسموح به للتجمعات في المنطقة، مع الأخذ بعين الاعتبار وجود مساحة محمية قادرة على استيعاب عدد كبير من الأشخاص. كما أوضح القضاة أن تجاوز العدد المسموح ، وهو ألف شخص وفق التعليمات في منطقة المركز ، “لا يعني بالضرورة تفريق المظاهرة”.
وفي حيفا، تجمع مئات المحتجين في مركز “حوريف”، رغم الخلاف حول تعريف المكان كمساحة محمية، إذ اعتبرت قيادة الجبهة الداخلية أن الملجأ يجب أن يكون منشأة مغلقة، بينما كانت بلدية حيفا قد وجهت السكان سابقًا لاستخدام الموقف الأرضي في المكان كمساحة آمنة.
كما شهدت مناطق أخرى احتجاجات، بينها مفترق “هغوما” ومفترق “كركور”.
في المقابل، أعلنت الشرطة اعتقال سبعة متظاهرين في أم الفحم خلال ما وصفته بـ“احتجاج غير قانوني”، مشيرة إلى أنهم لم يستجيبوا لتعليمات الشرطة، ورفعوا لافتات ورددوا هتافات ضد إسرائيل والحرب، ومن أجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وهو ما قالت إنه قد يخل بالنظام العام. ومن بين الشعارات التي رُفعت: “الحرية لكل الأسرى الفلسطينيين”، و”أوقفوا الضرب والاغتصاب والإذلال”، و”كفى لتجويع الأسيرات والأسرى”.
وكان نحو ألف شخص قد شاركوا في مظاهرة الأسبوع الماضي في ساحة هبيما، قبل أن تقوم الشرطة بتفريقهم بالقوة بعد وقت قصير من بدء الاحتجاج، رغم قرار المحكمة الذي طالب بالسماح بمظاهرات تضم ما لا يقل عن 600 مشارك. وقد تم اعتقال 17 متظاهرًا، أُفرج عن 16 منهم لاحقًا دون استجواب، فيما خضع شخص واحد للتحقيق بشبهة الاعتداء على شرطي قبل الإفراج عنه.
وخلال تفريق المظاهرة، دوت صفارات الإنذار إثر إطلاق صاروخي من اليمن، إلا أن الشرطة رفضت إدخال المعتقلين إلى الموقف الأرضي الذي يُعد جزئيًا منطقة محمية، وقامت بدلًا من ذلك بنقلهم إلى درج أحد المباني القريبة، مبررة ذلك بالحفاظ على سلامتهم وتجنب الازدحام.
يُذكر أن هذه الاحتجاجات بدأت منذ نهاية الأسبوع الأول حرب إيران، في 7 مارس، حين قامت الشرطة بتفريق عشرات المتظاهرين بعد نحو 20 دقيقة فقط من بدء الاحتجاج، وذلك عقب وصول نشطاء يمينيين إلى المكان واندلاع مواجهات مع المحتجين.



