في خطوة سياسية جريئة تفتح باب النقاش حول حدود التعبير والتمكين داخل الهيئات الحزبية، سارعت مريم جمال الإدريسي للرد على البلاغ الأخير لحزب «الوردة»، معلنة تمسكها الكامل بآرائها ورفضها المطلق للغة التهديد والمتابعة القضائية.
إدريس لكبيش / Le12.ma
الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
في رد سريع على بلاغ المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أكدت مريم جمال الإدريسي أن اختلافها السياسي والنقدي مع قيادة الحزب لا يبرر اللجوء إلى لغة التهديد بالمتابعة القضائية.
وأعربت الإدريسي عن احترامها التام لمؤسسات الحزب وتاريخه النضالي.
وشددت في المقابل على أن ما صدر عنها لم يتعد حدود التعبير عن الرأي والممارسة المشروعة للنقد السياسي.
وأوضحت المعنية بالأمر، تعقيباً على البلاغ الصادر عقب اجتماع المكتب السياسي يوم 22 غشت 2026، أن مسارها الاحتجاجي انطلق من تقرير داخلي وجهته إلى قيادة الحزب.
وتضمن التقرير تساؤلات واعتراضات حول مسطرة البت، وهو ما اعتبرته حقاً أصيلاً في إبداء الرأي والاختلاف داخل أي تنظيم سياسي يفترض أن تكون التعددية في صميم هويته.
وأضافت أن ما نشرته لاحقًا على منصات التواصل الاجتماعي يندرج في إطار حرية التعبير.
ونفت بشكل قاطع أن تكون قد أساءت إلى الحزب أو وجهت إليه اتهامات جنائية.
كما أكدت أن العبارات المستعملة جاءت على سبيل الاستعارة والمجاز السياسي لتجسيد موقف نقدي بحت.
ولم تفوت الإدريسي الفرصة لتسجيل أسفها إزاء تحول الاختلاف مع امرأة إلى لغة التهديد باللجوء إلى القضاء.
واعتبرت أن مواجهة الأفكار بالتلويح بالمتابعة بدل مقارعتها بالحجة والنقاش لا ينسجم مع التاريخ الحقوقي لحزب طالما جعل من الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان جزءا من ذاكرته السياسية.
وجددت التأكيد على أنها تتحمل كامل مسؤوليتها عن آرائها ومواقفها.
وأكدت أنها لن تتراجع عن قناعاتها الراسخة بأن حقوق النساء وكرامتهن وحقهن في التمكين السياسي والاختلاف لا ينبغي أن تتعرض للتضييق لمجرد رفع الصوت بالاعتراض.
واختتمت بالتأكيد على أن الاختلاف ليس تنكرا، والنقد ليس جريمة، والاستعارة ليست اتهاما جنائيا.


