الادعاءات بلا سند.. من يدفع الثمن؟ ـ بقلم: مكرم الطراونة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مدار الساعة
2026/05/24 - 04:57
503 مشاهدة
الادعاءات بلا سند.. من يدفع الثمن؟ مكرم الطراونة الادعاءات بلا سند.. من يدفع الثمن؟ مكرم الطراونة مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ نشر في 2026/05/24 الساعة 07:57 حين تتحول المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحات مفتوحة لإطلاق الادعاءات و"تفصيل" الاتهامات غير المسندة بالأدلة، فإن الخطر يتجاوز حدود الرأي والاجتهاد، ليمسّ مباشرة ثقة المجتمع بالدولة ومؤسساتها، ويُضعف البيئة العامة التي يقوم عليها الاستقرار السياسي والاقتصادي والقانوني.جاء بيان هيئة النزاهة ومكافحة الفساد حول التصريحات التي أطلقها النائب مصطفى العماوي واضحًا في تأكيده على أن أي ادعاءات أو منشورات يتم تداولها عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي تُعامل باعتبارها بلاغات تستوجب التحقيق والمتابعة وفق أحكام القانون، مع دعوة ناشريها إلى تقديم ما لديهم من بينات، حمايةً للمصلحة العامة.هذا الأمر لا يدخل في باب تقييد النقد أو إسكات الأصوات المختلفة، وإنما يُعد جزءًا أساسيًا من حماية المجال العام من الفوضى، ومنع تحول الاتهامات إلى أدوات عبثية تُطلق بلا مسؤولية. فمكافحة الفساد والرقابة على المال العام لا يمكن أن تُدار بمنطق الإشاعة، كما لا يمكن أن تبقى مؤسسات الدولة عرضة للطعن اليومي من دون أدلة، خصوصًا حين يتعلق الأمر بمؤسسات وطنية سيادية أو اقتصادية أو أمنية.وتكمن المشكلة الأخطر في أن مثل هذه الادعاءات لا تبقى محصورة في دائرة السجال السياسي الداخلي، بل تمتد آثارها إلى الخارج أيضًا. فالمستثمر لا ينشغل بتفاصيل الصراعات المحلية بقدر ما يراقب مؤشرات الثقة والاستقرار. وعندما يرى حجم الاتهامات المتبادلة، والتشكيك المستمر بالمؤسسات، والحديث عن "فساد هائل" أو "تفكيك للدولة" من دون وثائق أو أحكام قضائية أو أدلة ملموسة، فإنه يعيد حساباته. ورأس المال بطبيعته جبان، ويميل إلى الهروب من البيئات التي يسودها الضباب وانعدام اليقين.وقد شهدنا سابقًا كيف يمكن لإشاعة واحدة أن تتحول إلى مادة مسيئة للاقتصاد والثقة العامة، كما حدث في ادعاءات متعلقة ببيع مطار الملكة علياء و"تفريط" الدولة بالمرفق السيادي، بينما الحقيقة القانونية كانت مختلفة تمامًا، وتتعلق باتفاقية امتياز وتشغيل ضمن إطار استثماري معروف ومعلن، تحتفظ الدولة فيه بالملكية والسيادة الكاملة. غير أن الإشاعة، للأسف، سبقت الحقيقة، وصنعت حالة من الغضب والشك العام، ر...





