العين عمر العياصرة لـنبض البلد: السوشال ميديا باتت صانعاً للقرار بأنصاف المعلومات.. والحكومات ضعفت أمامها
شَخَّصَ العُضْوُ فِي مَجْلِسِ الأَعْيَانِ الأُرْدُنِيِّ، عُمَر العَيَاصِرَة، خِلَالَ اسْتِضَافَتِهِ فِي بَرْنَامَجِ "نَبْضِ البَلَدِ"، تَحَوُّلَاتِ المِزَاجِ العَامِّ فِي الشَّارِعِ الأُرْدُنِيِّ بَعْدَ فَتْرَةٍ مِنَ الِانْشِغَالِ بِالقَضَايَا الخَارِجِيَّةِ مُنْذُ السَّابِعِ مِنْ أُكْتُوبَرَ.
وَأَشَارَ العَيَاصِرَة إِلَى أَنَّ الِاهْتِمَامَ عادَ لِيَرْتَكِزَ عَلَى المَلَفَّاتِ الدَّاخِلِيَّةِ، لَكِنْ بِأَدَوَاتٍ جَدِيدَةٍ وَغَيْرِ مَسْبُوقَةٍ تَتَصَدَّرُهَا مِنَصَّاتُ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ (السُّوشَال مِيدْيَا) الَّتِي فَرَضَتْ جَوًّا غَيْرَ مَوْضُوعِيٍّ يَقُومُ عَلَى الِاخْتِزَالِ، وَالِاغْتِيَالِ، وَأَنْصَافِ المَعْلُومَاتِ.
هُجُومٌ مُمَنْهَجٌ عَلَى الوُزَرَاءِ وَحَمْلَةٌ جَائِرَةٌ ضِدَّ بَنِي مُصْطَفَى
وَانْتَقَدَ العَيَاصِرَة تَعَرُّضَ العَدِيدِ مِنَ الوُزَرَاءِ لِحَمْلَاتٍ مُمَنْهَجَةٍ دُونَ قِرَاءَةٍ مَوْضُوعِيَّةٍ لِأَدَائِهِمْ، مُؤَكِّدًا أَنَّ الوُزَرَاءَ لَيْسُوا "وُحُوشًا"، بَلْ يُفْتَرَضُ بِهِمْ تَقْدِيمُ أَدَائِهِمْ لِلْعَلَنِ.
وَضَرَبَ مَثَلًا بِالحَمْلَةِ الَّتِي اسْتَهْدَفَتْ وَزِيرَةَ التَّنْمِيَةِ الِاجْتِمَاعِيَّةِ، وَفَاء بَنِي مُصْطَفَى، وَصِفًا إِيَّاهَا بِأَنَّهَا كَانَتْ حَمْلَةً غَيْرَ صَحِيحَةٍ، وَغَيْرَ مُنْصِفَةٍ، وَمُجَرَّدَةً مِنَ المَوْضُوعِيَّةِ.
وَلَفَتَ إِلَى أَنَّ المِزَاجَ العَامَّ لَا يَخُوضُ فِي تَفَاصِيلِ التَّنْمِيَةِ وَالنُّمُوِّ الِاقْتِصَادِيِّ أَوِ البِطَالَةِ بِشَكْلٍ تَبْصِيرِيٍّ، بَلْ يَمِيلُ إِلَى اخْتِزَالِ القَضَايَا الكَبِيرَةِ فِي "زَلَّةِ وَزِيرٍ".
وَأَوْضَحَ أَنَّ هُنَالِكَ قَابِلِيَّةً لَدَى الجُمْهُورِ لِحَمْلِ أَيِّ خَطَأٍ رَسْمِيٍّ وَتَوْزِيعِهِ، حَيْثُ يُحَرَّكُ هَذَا المَشْهَدُ بِـ"كَبْسَةِ زِرٍّ" قَدْ تَقِفُ وَرَاءَهَا المُعَارَضَةُ فِي مَلَفَّاتٍ مُعَيَّنَةٍ، أَوْ بَعْضُ مَرَاكِزِ القُوَى فِي الدَّوْلَةِ فِي مَلَفَّاتٍ أُخْرَى.
خَطَرُ "مَا يَطْلُبُهُ الجُمْهُورُ" وَرُؤْيَةُ جَعْفَر حَسَّان
وَحَذَّرَ العَيْنُ العَيَاصِرَة مِنْ أَنَّ صَمْتَ الدَّوْلَةِ وَسِيَاسَتَهَا السَّابِقَةَ فِي الِاشْتِبَاكِ سَمَحَا لِرَوَافِعِ السُّوشَال مِيدْيَا بِالتَّغَوُّلِ، حَتَّى أَصْبَحَ مَفْهُومُ "مَا يَطْلُبُهُ الجُمْهُورُ" جُزْءًا مِنْ مَرَاكِزِ الدَّوْلَةِ، وَهُوَ مَا اعْتَبَرَهُ خَطَرًا كَبِيرًا جَدًّا.
وَأَكَّدَ أَنَّ "الحُكُومَاتِ ضَعُفَتْ أَمَامَ السُّوشَال مِيدْيَا" حَتَّى صَارَتْ صَانِعًا لِلْقَرَارِ، بَيْنَمَا يَجِبُ أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى كَوْنِهَا "مُؤَشِّرًا" فَقَطْ، مُشَدِّدًا عَلَى أَنَّ الوَزِيرَ الَّذِي يَخَافُ مِنَ المِنَصَّاتِ لَنْ يَتَّخِذَ أَيَّ قَرَارٍ، وَأَنَّ الدَّوْلَةَ إِذَا رَدَّتْ عَلَى كُلِّ مَا يُطْرَحُ فِيهَا فَلَنْ تَتَقَدَّمَ خُطْوَةً.
وَعَلَى صَعِيدِ إِدَارَةِ الفَرِيقِ الوِزَارِيِّ، أَشَادَ العَيَاصِرَة بِرَئِيسِ الوُزَرَاءِ جَعْفَر حَسَّان، مُبَيِّنًا أَنَّهُ يَمْتَلِكُ مَنْطِقَيْنِ فِي عِلَاقَتِهِ مَعَ الوُزَرَاءِ: "الِاسْتْرَاتِيجِيُّ وَالمَرْحَلِيُّ".
وَأَضَافَ أَنَّ حَسَّان لَا يُشْبِهُ رُؤَسَاءَ الوُزَرَاءِ السَّابِقِينَ فِي عِلَاقَتِهِ بِفَرِيقِهِ، وَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى تَقْيِيمِ الوُزَرَاءِ بِمَوْضُوعِيَّةٍ عَالِيَّةٍ.
الصَّالُونَاتُ السِّيَاسِيَّةُ وَمَلَفُّ الضَّمَانِ الِاجْتِمَاعِيِّ
وَأَوْضَحَ العَيَاصِرَة أَنَّ مَلَفَّ "التَّعْدِيلِ الوِزَارِيِّ" يَتِمُّ تَسْخِينُهُ غَالِبًا عَبْرَ الصَّالُونَاتِ السِّيَاسِيَّةِ الَّتِي تُحَرِّكُ هَذَا المَوْضُوعَ.
وَاخْتَتَمَ حَدِيثَهُ بِالإِشَارَةِ إِلَى مَلَفٍّ تَشْرِيعِيٍّ هَامٍّ، مُؤَكِّدًا أَنَّ "قَانُونَ الضَّمَانِ الِاجْتِمَاعِيِّ يَجِبُ أَنْ يَدْخُلَ غُرْفَةَ العَمَلِيَّاتِ" بِشَكْلٍ عَاجِلٍ لِإِصْلَاحِهِ.




