العتوم تحذّر من دمج وزارتي التعليم: جهاز ضخم يهدد الحوكمة ويطمس الهوية التربوية
#سواليف
انتقدت النائب الدكتورة هدى العتوم مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، معتبرة أن توجه الحكومة لدمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي يفتقر إلى أسس موضوعية، ويثير تحديات إدارية وتربوية معقدة.
وأوضحت، خلال عرض مخالفتها لقرار لجنة التربية والتعليم بالموافقة على المشروع، أن اللجنة استمعت إلى آراء عدد من المختصين، من بينهم وزراء سابقون في التربية والتعليم والتعليم العالي، ورؤساء جامعات وأعضاء مجالس أمناء، إضافة إلى خبراء في قطاع التعليم، مشيرة إلى أن غالبية هذه الآراء أجمعت على وجود إشكاليات حقيقية في فكرة الدمج.
وأضافت أن هذا التوافق يعكس مخاوف من نشوء جهاز إداري ضخم يصعب التحكم به، لافتة إلى أن بعض المسؤولين السابقين دعوا، ولو بشكل غير معلن، إلى سحب مشروع القانون.
وتساءلت العتوم عن الدوافع الفعلية وراء هذا التوجه، مطالبة الحكومة بتوضيح مبرراتها بشكل واضح، ومشيرة إلى احتمال أن يكون الدمج قد تم بشكل قسري.
كما أشارت إلى حجم قطاع التعليم في الأردن، مبينة أن مؤسسات التعليم العالي تُقدّر بنحو 83 مؤسسة تضم حوالي 480 ألف طالب، فيما يبلغ عدد المدارس نحو 7200 مدرسة، بإجمالي يتجاوز 2.6 مليون طالب، إلى جانب عشرات الآلاف من العاملين، معتبرة أن جمع هذا الحجم ضمن مظلة واحدة يثير تساؤلات حول كفاءة الإدارة.
وأكدت أن أي عملية دمج ينبغي أن تحافظ على جوهر مهام المؤسسات وتواكب التطلعات المستقبلية، إلا أن المشروع، بحسب رأيها، لم يحقق ذلك، خاصة في ظل التراجع الذي يشهده قطاعا التعليم العام والعالي، إضافة إلى تراجع في المنظومة القيمية.
وبيّنت وجود اختلاف جوهري بين طبيعة عمل الوزارتين، حيث يقوم التعليم العام على المركزية، بينما يعتمد التعليم العالي على الاستقلالية والانفتاح، معتبرة أن هذا التباين يجعل الدمج شديد التعقيد.
كما حذرت من أن المشروع قد يؤدي إلى إضعاف الحوكمة، ويعكس خللاً في فلسفة التعليم، مؤكدة أن التعليم لا يقتصر على تلبية احتياجات السوق، بل يهدف إلى بناء الإنسان فكرياً وقيمياً.
وفي ختام حديثها، نبهت إلى أن توجهات المشروع قد تقلّص من مساحة المواد الإنسانية لصالح المهارات العملية، ما قد ينعكس سلباً على الهوية الثقافية والفكرية للطلبة.
من جهته، أوضح وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الدكتور عزمي محافظة أن فكرة إنشاء الوزارة الموحدة تعود إلى عام 2021، ولا ترتبط بأي منح أو قروض، مؤكداً أن توحيد المرجعية التعليمية قد يسهم في تقليل التباين بين السياسات، وأن الهدف الأساسي من التعليم هو تنمية الموارد البشرية.
هذا المحتوى العتوم تحذّر من دمج وزارتي التعليم: جهاز ضخم يهدد الحوكمة ويطمس الهوية التربوية ظهر أولاً في سواليف.





