#سواليف
– حزب “القوة اليهودية” أعلن عن اكتشاف سفينة “ألتالينا” المرتبطة بمنظمة “إرجون” الصهيونية التي نفذت عمليات عنف ضد الفلسطنيين
– غياب نتنياهو وكاتس عن إعلان العثور على السفينة أثار تساؤلات حول توظيف الاكتشاف انتخابيا
– مكتب نتنياهو استغرب توقيت الإعلان رغم علمه بعمليات البحث عن الحطام
– السفينة التي حملت 930 مهاجرا وأسلحة غرقت بعد مواجهة بين بن غوريون وزعيم المنظمة بشأن الأسلحة
أعلن حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف، الاثنين، العثور على سفينة «ألتالينا» التي أُغرقت عام 1948، في خطوة قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها أثارت جدلاً سياسياً وانتخابياً، نظراً إلى ارتباط السفينة بتاريخ تأسيس إسرائيل والخلافات الداخلية التي شهدتها تلك المرحلة.
وقال زعيم حزب «القوة اليهودية» ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ووزير التراث أميحاي إلياهو، في بيان مشترك: «بعد أشهر عديدة من التخطيط والإعداد الدقيقين، اكتملت الليلة عملية تحديد موقع سفينة ألتالينا».
وأضافا أن موقع السفينة حُدد باستخدام سفينة مزودة بأجهزة استشعار خاصة وأنظمة مسح متطورة.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن السفينة وصلت إلى إسرائيل في يونيو/حزيران 1948، وعلى متنها مهاجرون، بينهم مسلحون من منظمة «إرجون»، إضافة إلى أسلحة ومعدات عسكرية.
وأضافت أن السفينة أصبحت لاحقاً رمزاً لخلاف داخلي في إسرائيل، بعد اندلاع مواجهة بشأن توزيع الأسلحة التي كانت على متنها، عقب تشكيل الجيش الإسرائيلي وحل المنظمات المسلحة.
وأوضحت أن قائد منظمة «إرجون» مناحيم بيغن طالب حينها بتخصيص جزء من شحنة الأسلحة لوحدات المنظمة في القدس، بينما أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك ديفيد بن غوريون على تسليم جميع الأسلحة إلى الجيش.
وأشارت الصحيفة إلى أن المواجهة تطورت إلى اشتباكات مسلحة في كفار فيتكين ثم قبالة سواحل تل أبيب، ما أدى إلى مقتل 16 عنصراً من «إرجون» و3 جنود من الجيش الإسرائيلي.
وبحسب الصحيفة، بقيت السفينة المتضررة قبالة سواحل تل أبيب لأشهر، قبل أن يأمر بن غوريون بإزالتها، حيث جرى تفكيك أجزائها العلوية، ثم سحب ما تبقى من هيكلها إلى المياه العميقة وإغراقه عمداً.
و«إرجون» كلمة عبرية تعني «المنظمة العسكرية الوطنية»، وهي منظمة عسكرية صهيونية سرية ومسلحة، نشطت في فلسطين خلال فترة الانتداب البريطاني بين عامي 1931 و1948، ونفذت عمليات عنيفة ضد المدنيين الفلسطينيين وسلطات الانتداب البريطاني.
وبعد إعلان قيام إسرائيل عام 1948، أصدرت الحكومة المؤقتة برئاسة ديفيد بن غوريون قراراً بحل المنظمات العسكرية ودمجها في «جيش الدفاع الإسرائيلي».
وتحول الجناح السياسي للمنظمة لاحقاً إلى حزب «حيروت»، الذي تطور على مر السنين ليصبح حزب الليكود الحاكم حالياً.
مصير الحطام
وقالت الصحيفة إن السفينة أبحرت من فرنسا إلى إسرائيل في يونيو/حزيران 1948، وعلى متنها نحو 930 مهاجراً، بينهم ناجون من المحرقة ومسلحون من منظمة «إرجون»، إضافة إلى شحنة كبيرة من الأسلحة.
وأضافت أن الموقع الدقيق للسفينة ظل مجهولاً لعقود، ما أدى إلى تنفيذ عمليات بحث بحرية لم تكلل بالنجاح، قبل تحديد موقعها حديثاً على عمق 503 أمتار غرب الساحل الإسرائيلي.
وأوضحت أنه لم يُتخذ قرار بعد بشأن مصير الحطام، مشيرة إلى أن انتشال الهيكل كاملاً من هذا العمق «بالغ الصعوبة وربما غير عملي».
ولفتت إلى أن الخيارات المطروحة تشمل إنشاء نصب تذكاري عائم أو مركز للتراث البحري، أو انتشال أجزاء محددة من الحطام، فيما تعمل السلطات على توثيق حالته في قاع البحر.
توظيف سياسي
وقالت «يديعوت أحرونوت» إن الجانب السياسي للاكتشاف «حساس للغاية»، بسبب ارتباط «ألتالينا» ببيغن، الذي أصبح لاحقاً رئيساً للوزراء وأحد الشخصيات المؤسسة لحزب الليكود.
ولفتت إلى غياب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن الإعلان الأولي عن العثور على السفينة، رغم أن نتنياهو يتزعم الليكود، فيما ينتمي كاتس إلى الحزب ذاته.
وأضافت أن مكتب نتنياهو أبدى استغرابه من توقيت الإعلان، رغم علمه بعمليات البحث الجارية، بينما لم يُبلّغ مكتب كاتس مسبقاً، وفق الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هيئة البحث التي حددت موقع الحطام تتبع وزارة البناء والإسكان، برئاسة وزير «الليكود» حاييم كاتس، وليست تابعة لبن غفير أو إلياهو.
وذكرت أن حزب «القوة اليهودية» أعلن عزمه تقديم تفاصيل إضافية خلال مؤتمر صحفي لم يحدد موعده، تشمل نتائج محدثة ووثائق مستخرجة من تحت الماء، دون وضوح بشأن مشاركة نتنياهو في المؤتمر.
واعتبرت الصحيفة أن اكتشاف السفينة يمثل «استغلالاً سياسياً غير مألوف» لمشروع تراثي حكومي، بعدما تحول أحد رموز تأسيس إسرائيل إلى محور صراع بشأن الإرث التاريخي داخل المعسكر اليميني.
هذا المحتوى العثور على حطام “ألتالينا” الغارقة منذ 1948 يفتح سجالاً داخل إسرائيل ظهر أولاً في سواليف.




