العرسان يكتب: لماذا يكرهون الأردن؟ ـ بقلم: محمد العرسان
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
العرسان يكتب: لماذا يكرهون الأردن؟ محمد العرسانإعلامي أردني العرسان يكتب: لماذا يكرهون الأردن؟ محمد العرسانإعلامي أردني مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/12 الساعة 12:49 بعيدا عن المواقف والاصطفافات التي تتجاذب في المنطقة، لا أظن أن أحدا يستطيع إنكار ما حققه الأردن كنموذج للاستقرار والحكم الرشيد في بقعة تعصف بها حروب معلنة وأخرى غير معلنة ما يثير تساؤلات حول طبيعة علاقات المملكة الإقليمية وكيفية تحقيقها لهذا الاستقرار في محيط مزقته الحروب وحكمته المليشيات في بعض الدول المحيطة. لكن منصات تواصل اجتماعي بعينها لعبت دورًا متصاعدًا لبث خطاب الكراهية وترويج الشائعات ضد الأردن، ولا يخفى على المراقب بأن وراء جزء كبير من هذا المحتوى حسابات أو تيارات ذات أجندات سياسية وأيديولوجية تسعى إلى تشويه صورة الدولة الأردنية أو التقليل من دورها الإقليمي، مستغلة حساسية القضايا المرتبطة بالمنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.وفي ظل سرعة انتشار المعلومات، غالبًا ما يتم تداول روايات غير دقيقة أو مجتزأة، ما يساهم في خلق انطباعات سلبية جديدة وتعميق أخرى قديمة لا تعكس الواقع السياسي الفعلي أو طبيعة العلاقات الحقيقية بين الأردن ومحيطه. لا توجد "كراهية" عامة للأردن من جميع دول الجوار، بل هي انتقادات أو توترات قد تصدر من أطراف أو جماعات محددة، غالبًا ما تكون مدفوعة بأجندات سياسية أو طائفية. يمكن فهم هذه التوترات من خلال عدة محاور رئيسية أبرزها ارتباط الأردن الجغرافي والديمغرافي بالقضية الفلسطينية. وأكثر ما تتضح الحساسية في العلاقة الأردنية الفلسطينية بما يشار إليه بمصطلح "الخيار الأردني" الذي يعني مجموعة من المقترحات التي تهدف إلى إشراك الأردن في حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن وهذا ما ترفضه المملكة رفضا قاطعا وتعلنه بمثابة إعلان الحرب وأمن قومي وهو بطيبعية الحال ما يرفضه الفلسطينيون أنفسهم. والأردن كما هو معروف هو ثالث دولة عربية وقعت معاهدة سلام رسمية مع إسرائيل في عام 1994، سبقها في ذلك المصريون والفلسطينيون أنفسهم. وفي الوقت الذي تحتم المصلحة الأردنية – كما يراه صانع القرار الأردني والعديد من التيارات الأردنية- النظر هذه المعاهدة كعامل استقرار إقليمي وضرورة استراتيجية للأردن، فإنه ينظر إليها بشكل سلبي من قبل بعض الفصائل أو الدول التي تعتبر أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل خروجًا عن الإجماع...





