#سواليف
أكد رئيس كتلة الأمة النيابية، المحامي الدكتور صالح العرموطي، أن الدستور الأردني يتضمن من الحقوق والامتيازات ما يجعله، بحسب وصفه، متقدماً على جميع الدساتير العربية التي اطلع عليها، مشدداً على أن تطبيق الحقوق الدستورية كاملة من شأنه أن يلبي احتياجات الأردنيين ويكفل لهم حقوقهم.
جاء ذلك خلال محاضرة نظمها حزب النهضة والعمال الديمقراطي تحت عنوان “حتى لا يغيب صوت الناس: معركة الحقوق وثوابت الوطن”، تناولت واقع الحياة السياسية والبرلمانية، والحقوق الدستورية، ودور الأحزاب والنقابات في الحياة العامة، إلى جانب التحديات التي تواجه الأردن في ظل التطورات الإقليمية.
وقال العرموطي إن نجاح التجربة الحزبية داخل مجلس النواب لا يمكن الحكم عليه مسبقاً، وإنما يحدده المتلقون والناخبون، مشيراً إلى أن التجربة الحزبية ما تزال بحاجة إلى ممارسة سياسية حقيقية تعزز حضور البرامج والأفكار داخل البرلمان.
وانتقد ما وصفه بالتضييق الذي تعرضت له النقابات المهنية خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن النقابات كانت في مراحل سابقة أكثر تقدماً من الأحزاب والتيارات السياسية في ممارسة العمل العام والتعبير عن المواقف السياسية والوطنية.
العرموطي: وحدة الجبهة الداخلية في مواجهة المشروع الصهيوني
وشدد العرموطي على أهمية وحدة الجبهة الداخلية الأردنية، معتبراً أنها تمثل عاملاً أساسياً في مواجهة ما وصفه بالمشروع الصهيوني، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة الحفاظ على ثوابت الدولة والمصالح الوطنية الأردنية.
وأعرب عن أمله في أن تنتهي دورته النيابية بإقرار قوانين أردنية منسجمة بشكل كامل مع الدستور، ومن دون مخالفات دستورية، منتقداً ما اعتبره وصول الأمور في بعض الحالات إلى إقرار قانون انتخاب يرى أنه مخالف للدستور.
“لا أقبل مصطلح المعارضة”
وفي حديثه عن مفهوم المعارضة السياسية، قال العرموطي إنه لا يفضل وصفه بـ”المعارض”، موضحاً أن موقفه يتمثل في معارضة سياسات الحكومات وقراراتها عندما يرى أنها لا تخدم المصلحة العامة.
وأضاف: “من يعارض الوطن فليذهب إلى الجحيم”، مؤكداً أن الخلاف السياسي، من وجهة نظره، يجب أن يبقى محصوراً في مناقشة السياسات والقرارات الحكومية، وليس في معارضة الدولة أو الوطن.
انتقاد تعطيل النصوص الدستورية
وانتقد العرموطي ما وصفه بتعطيل بعض النصوص الدستورية، معتبراً أن احترام الدستور وتطبيق أحكامه يمثلان أساساً للعمل السياسي والتشريعي السليم.
وقال إن من يعطل النصوص الدستورية، بحسب رؤيته، يرتكب فعلاً بالغ الخطورة، ووصل في توصيفه إلى القول إن من يفعل ذلك “يعتبر إرهابياً بحكم قانون منع الإرهاب”، في إشارة إلى خطورة تعطيل النصوص الدستورية وأثره على النظام العام والدولة.
العرموطي: الأردنيون الأكثر التصاقاً بالقضية الفلسطينية
وتطرق العرموطي إلى القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الأردنيين من أكثر الشعوب التصاقاً بها، وأن الموقف الشعبي الأردني تجاه فلسطين يرتبط، بحسب حديثه، بعلاقات تاريخية واجتماعية وسياسية عميقة.
وأشار إلى أوضاع المخيمات الفلسطينية في الأردن، معتبراً أنها تحظى بتعامل أفضل مقارنة بأوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان، مستشهداً بما وصفه بالإجراءات والقيود المفروضة على دخول بعض المخيمات هناك وتعرضها للتفتيش.
وتأتي تصريحات العرموطي في ظل نقاش سياسي متواصل في الأردن حول تطوير الحياة الحزبية والبرلمانية، وحدود العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، إضافة إلى الجدل حول تطبيق النصوص الدستورية ودور الأحزاب والنقابات في الحياة السياسية، بالتزامن مع استمرار التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الأردن والقضية الفلسطينية.
هذا المحتوى العرموطي ينتقد تعطيل النصوص الدستورية: من يفعل ذلك “إرهابي” ظهر أولاً في سواليف.

