العرب واستخلاص الدروس والعبر من الحرب على إيران
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إبراهيم ابراش مع أن الاتفاق الذي توصلت إليه إيران اليوم 8 أبريل مع أمريكا بوساطة باكستانية هو مجرد وقف لإطلاق النار مؤقت، ولا يعني نهاية الحرب التي توسعت ولم تعد حرباً إقليمية بل أخذت أبعاداً عالمية نتيجة تداعياتها على الاقتصاد العالمي، كما أنها كانت مجرد جولة من صراع وحرب ممتدة في المنطقة لها أبعاد استراتيجية عالمية وتسبق ظهور الملف النووي الإيراني وحتى ظهور نظام الملالي، إلا أن ما جرى سيكون له تأثيرات على العرب أكثر من غيرهم، وخصوصاً مع ما جرى من خلط للأوراق بعد استهداف إيران لدول الخليج والأردن. مهما كانت النتائج النهائية للحرب والتي قاتل فيها الإيرانيون بشجاعة، وبعد إعلان طرفي الحرب عن انتصارهما فيها مع صمت الدول العربية -وخصوصاً الخليجية- وعدم إعلانها موقفاً واضحاً، فعلى العرب استخلاص الدروس والعبر، وأهمها: الدرس الأول: إن القواعد العسكرية الأمريكية والغربية في الدول العربية لم تحمِ هذه الدول، لا من إيران ولا من أي تهديدات أخرى، بل وُجدت لحماية المصالح الأمريكية وإسرائيل. الدرس الثاني: إن التطبيع مع إسرائيل لم يحمِ الدول المُطبعة، ولم يحقق الأمن والاستقرار لهذه الدول، ولم يحقق السلام لا في المنطقة ولا في العالم، وبالتأكيد لم يعمل لصالح الفلسطينيين. الدرس الثالث: إن عداء إيران للعرب لا يقل عن عدائهم لإسرائيل وأمريكا، وأنه يمكن لإيران التوصل لمصالحات وتسويات مع هاتين الدولتين، ولكن لن تنسى إيران ثأرها التاريخي مع العرب. الدرس الرابع: فشل كل الرهانات العربية في التعويل على التحالفات الخارجية لحماية أمنها واستقرارها، وإن ما يمكنه حماية الدول العربية من المخاطر الخارجية وحتى الداخلية هو تعزيز جبهتها الداخلية بتوثيق علاقة الحاكمين بشعوبهم، والاعتراف بالمواطنة الكاملة دون انحيازات طائفية أو مذهبية، وأيضاً تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك أو أي صيغة جديدة لحماية الأمن القومي العربي. الدرس الخامس: حتى لو استطاع التحالف الأمريكي الإسرائيلي إضعاف وحتى القضاء على القدرات العسكرية لجبهات المقاومة في فلسطين ولبنان واليمن وسوريا والعراق، وحتى في إيران، فهذا لن يحقق الأمن والسلام لإسرائيل؛ لأن هذه الأخيرة لن تستطيع إخضاع كل الشعوب العربية والإسلامية إلى ما لا نهاية حيث إن موازين القوى غير ثابتة، والأنظمة والنخب السياسية الحاكمة تتغير وتتبدل، كما أن تكنولوجيا الصواريخ البالس...





