العراق يواجه خطر الاندثار البيئي: التصحر يلتهم 70% من الأراضي وتحذيرات من جفاف الأنهار بحلول 2040
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يتزامن إحياء اليوم العالمي للأرض مع دق ناقوس الخطر في العراق، حيث تواجه البلاد تهديدات وجودية ناتجة عن التصحر والجفاف الذي طال أكثر من 96 مليون دونم زراعي. وتشير التقارير الرسمية إلى أن التغيرات المناخية المتسارعة أدت لتضرر ما يزيد عن 70% من الأراضي العراقية، مما يضع الأمن الغذائي والسكاني في مهب الريح. وتكشف البيانات الصادرة عن وزارتي الزراعة والبيئة عن خسارة سنوية تقدر بـ 100 ألف دونم من المساحات الخضراء، في حين تسببت أزمة المياه الحادة في تقليص الإنتاج الزراعي بنسبة 50%. هذا التدهور البيئي جعل مساحات الغابات في البلاد تنحسر لتصل إلى 2% فقط من إجمالي المساحة الكلية، وفقاً لتقديرات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو). من جانبها، أوضحت الدكتورة سعاد ناجي العزاوي، أستاذة الهندسة البيئية أن نسبة الأراضي المهددة بالتصحر قفزت لتشمل 92% من مساحة العراق. وأرجعت العزاوي هذا التدهور إلى تداعيات الحروب المتعاقبة وشح المياه، محذرة من زيادة العواصف الترابية المحملة بالمعادن الثقيلة السامة التي تهدد الصحة العامة. وفي سياق متصل، حذرت منظمة الصحة العالمية من الضغوط المتزايدة على محافظات الوسط والجنوب في تأمين مياه الشرب الصالحة للاستخدام البشري. وأكدت المنظمة أن تراجع الموارد المائية يضع المنظومة الصحية أمام اختبار حرج، خاصة مع لجوء السكان لمصادر مياه غير آمنة تزيد من مخاطر الأوبئة. وعلى الصعيد الحكومي، أشار وزير الموارد المائية عون ذياب إلى أن العراق يعيش مرحلة حرجة بسبب السياسات المائية لدول الجوار، وتحديداً تركيا وإيران. وأوضح أن استمرار بناء السدود الكبرى وتغيير مجاري الأنهار دون اتفاقات دولية ملزمة حرم العراق من حصصه المائية التاريخية والضرورية لاستمرار الحياة. وتشير الأرقام إلى فجوة مائية واسعة، حيث يحتاج العراق إلى نحو 70 مليار متر مكعب سنوياً لتلبية احتياجاته المختلفة، بينما لا يتجاوز الاستهلاك الحالي 53 مليار متر مكعب. هذا العجز المائي المستمر يعزز التوقعات القاتمة التي تشير إلى أن العراق قد يصبح أرضاً بلا أنهار بحلول عام 2040 وفق مؤشرات الإجهاد المائي. العراق يمر بمرحلة حرجة نتيجة السياسات المائية لدول الجوار التي تواصل إقامة سدود كبرى دون اتفاقات قانونية ملزمة. وتبرز معاناة المحافظات الجنوبية والوسطى بشكل أكبر نتيجة ارتفاع نسب الملوحة وتراجع الإطلاقات المائية الواصلة إليها....





