تابع المقالة العراق ينقل آلاف السجناء الأجانب.. أكثر من 3500 سوري في صدارة الملف على الحل نت.
أعلنت وزارة العدل العراقية تحركاً دبلوماسياً لنقل نحو ستة آلاف نزيل أجنبي من 61 جنسية إلى بلدانهم لاستكمال محكومياتهم، في وقت يتقاطع فيه هذا المسار مع ملف أكثر من 3500 سوري نُقلوا من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق. وبين ضغط السجون والتفاهمات القضائية الجديدة مع دمشق، يبقى مصير المعتقلين السوريين معلقاً على اتفاقات لم تتضح آلياتها بعد.
ستة آلاف نزيل وخطة لتخفيف الضغط
فعّلت وزارة العدل العراقية إجراءات دبلوماسية لنقل نحو ستة آلاف نزيل من 61 جنسية إلى بلدانهم، بهدف استكمال مدد محكومياتهم، مع استثناء المحكومين بالإعدام، في خطوة قالت بغداد إنها تأتي ضمن ترتيبات قانونية ودبلوماسية، إلى جانب سعيها لتخفيف الضغط المتزايد على المؤسسات الإصلاحية.

وقال المتحدث باسم وزارة العدل العراقية، أحمد لعيبي، إن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المختصة على فتح قنوات اتصال مع الدول التي ينتمي إليها النزلاء، تمهيداً لإبرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم تتيح نقلهم إلى بلدانهم لاستكمال مدد محكومياتهم. وأوضح أن النقل يمكن أن يتم وفق مبدأ التعامل بالمثل، أو استناداً إلى اتفاقيات جديدة مع الدول المعنية، مشيراً إلى حصول الوزارة على قرار من مجلس الأمن الوطني العراقي للتحرك في هذا المسار ضمن الأطر القانونية والدبلوماسية.
وتشمل الإجراءات نزلاء عرباً وأجانب موجودين في المؤسسات الإصلاحية العراقية، وليس فقط الأشخاص الذين نُقلوا خلال العام الحالي من مرافق الاحتجاز في شمال شرقي سوريا. وتأتي الجنسية السورية في مقدمة الجنسيات المشمولة، إلى جانب المغربية والأمريكية والكندية والروسية والتونسية والتركية وغيرها. كما ربطت وزارة العدل العراقية الخطة بارتفاع الضغط على الطاقة الاستيعابية للسجون، بعد إعادة توزيع أعداد من النزلاء بين المؤسسات الإصلاحية، وتخصيص سجن الكرخ المركزي لاستقبال نحو ستة آلاف محكوم عربي وأجنبي.
أكثر من 3500 سوري بين المنقولين
يتقاطع الإعلان العراقي الجديد مع ملف المعتقلين الذين نُقلوا من شمال شرقي سوريا إلى العراق، لكنه لا يعني أن جميع النزلاء الستة آلاف المستهدفين بإجراءات النقل هم من بين هؤلاء. فبغداد تتحدث عن نزلاء ومحكومين من جنسيات مختلفة موجودين في مؤسساتها الإصلاحية، في حين سبق أن تسلمت آلاف المتهمين بالانتماء إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” من مرافق الاحتجاز في شمال شرقي سوريا خلال كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير الماضيين.
وفي 13 من شباط/فبراير، أعلن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في العراق أن عدد الأشخاص الذين نُقلوا من السجون السورية بلغ 5704، ينتمون إلى 61 دولة، بينهم 3543 سورياً و467 عراقياً، فيما بلغ عدد العرب 4253 شخصاً، والأجانب غير العرب 983 شخصاً. وكانت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” قد أعلنت إتمام عملية نقل أكثر من 5700 معتقل إلى العراق، بعد عملية استمرت 23 يوماً.
وباشرت محكمة تحقيق الكرخ الأولى المختصة بقضايا الإرهاب إجراءات استجواب المنقولين بعد وصولهم إلى العراق. وقالت السلطات العراقية إن بعض هؤلاء مطلوبون للقضاء العراقي أو صدرت بحقهم أحكام قضائية، وإن التعامل معهم يجري وفق القانون العراقي. غير أن هذا المسار أثار، في المقابل، مخاوف عائلات سورية تقول إن بعض المحتجزين نُقلوا وسط غياب معلومات واضحة عن أماكن احتجازهم أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم، مطالبة بالكشف عن مصيرهم وضمان حقهم في الدفاع ومحاكمات تستند إلى إجراءات قانونية واضحة.
دمشق وبغداد تفتحان مساراً قضائياً

اكتسب الملف بعداً جديداً عقب زيارة رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، إلى دمشق في 13 من آب/أغسطس، ولقائه مسؤولين سوريين، بينهم الرئيس أحمد الشرع ووزير العدل مظهر الويس. وكان ملف الموقوفين السوريين الذين تسلمهم العراق من شمال شرقي سوريا من أبرز القضايا التي ناقشها الوفد القضائي العراقي.
وقال رئيس هيئة الإشراف القضائي العراقي، ليث جبر، إن الجانبين اتفقا على تشكيل لجان قضائية مشتركة لحسم الملفات المتعلقة بالموقوفين السوريين ومحاكماتهم، مشيراً إلى أن هؤلاء خضعوا للتحقيقات القضائية في العراق، وأن بغداد تؤكد اتخاذ الإجراءات بحقهم وفق الضمانات المنصوص عليها في القانون. كما اتفق الطرفان على عقد اجتماعات متواصلة وتبادل المعلومات والوثائق المتعلقة بملفات المعتقلين.
من جهته، أعلن وزير العدل السوري مظهر الويس الاتفاق على تشكيل فرق تقنية وفنية لبحث ملف معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والوصول إلى حلول وفق معايير العدالة والقانون الدولي، إلى جانب بدء تبادل المعلومات تمهيداً لإبرام اتفاقيات ومذكرات تفاهم قضائية وقانونية بين البلدين. إلا أن هذه التفاهمات لم تترافق حتى الآن مع إعلان واضح بشأن عدد السوريين الذين قد تشملهم أي ترتيبات مستقبلية أو آلية إعادتهم إلى سوريا، ما يترك الملف مفتوحاً على احتمالات متعددة.
- العراق ينقل آلاف السجناء الأجانب.. أكثر من 3500 سوري في صدارة الملف
- صادرات النفط الإيرانية نحو “الصفر”.. هل خنق حصار هرمز اقتصاد طهران؟
- سوريا أمام خطر الجوع.. كيف يهدد نقص التمويل ملايين الأسر؟
- ماذا تقول الصحف الإسرائيلية عن خطوط تل أبيب الحمراء في سوريا؟
- قد يتغير موعد تسليم السلاح.. بغداد تناقش تعديل مقاربتها لملف الفصائل
تابع المقالة العراق ينقل آلاف السجناء الأجانب.. أكثر من 3500 سوري في صدارة الملف على الحل نت.




