العراق يختنق.. مستويات تلوث الهواء تتجاوز الحدود الآمنة بأضعاف
بغداد/المدى
في مؤشر جديد على تعقّد المشهد البيئي في البلاد، أفاد مرصد العراق الأخضر بأن العراق بات ضمن قائمة أكثر الدول تلوثًا للهواء عالميًا، مستندًا إلى بيانات صادرة عن IQAir، التي تضعه بين المرتبتين العاشرة والخامسة عشرة على مستوى العالم.
ويعتمد هذا التصنيف على قياس تركيز الجسيمات الدقيقة PM2.5، وهي من أخطر الملوثات الهوائية، نظرًا لقدرتها على اختراق الجهاز التنفسي والوصول إلى مجرى الدم، ما يجعلها مرتبطة مباشرة بارتفاع معدلات الأمراض المزمنة.
ووفقًا للبيانات، يتراوح متوسط تركيز هذه الجسيمات في العراق بين 30 و40 ميكروغرامًا لكل متر مكعب، وهو ما يتجاوز بأضعاف الحد الإرشادي الذي حددته منظمة الصحة العالمية والبالغ 5 ميكروغرام/م³، في دلالة واضحة على حجم التلوث وتأثيراته المحتملة على الصحة العامة.
في بغداد ومدن رئيسية أخرى، تتفاقم مستويات التلوث خلال فترات محددة، لا سيما مع تصاعد العواصف الغبارية وارتفاع درجات الحرارة، ما يضع السكان أمام ظروف بيئية قاسية تتكرر سنويًا.
ويرى مختصون أن هذا الواقع ليس وليد عامل واحد، بل نتيجة تراكمات بيئية وبشرية، في مقدمتها التصحر وفقدان الغطاء النباتي، إلى جانب تراجع الموارد المائية وانخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات، فضلًا عن الانبعاثات الناتجة عن المولدات الكهربائية واستخدام الوقود الثقيل، إضافة إلى النشاط الصناعي الذي يفتقر في كثير من الأحيان إلى معايير بيئية صارمة.
ويؤكد المرصد أن العراق يُعد من الدول الأكثر هشاشة أمام التغيرات المناخية في المنطقة، ما يضعه أمام تحديات مركبة تتجاوز الجانب البيئي لتلامس الأمن الصحي والاقتصادي.
The post العراق يختنق.. مستويات تلوث الهواء تتجاوز الحدود الآمنة بأضعاف appeared first on جريدة المدى.





