العوران: الأردن لا يعاني من شح المياه بل من غياب التخطيط… والحصاد المائي مسؤولية وطن #عاجل
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
مالك عبيدات _ قال أمين عام اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران إن الموسم المطري الحالي، وللمرة الثالثة تقريباً، يشهد منخفضات جوية ترفد السدود، إلا أن الأرقام ما تزال تدور حول المعدل المعروف منذ سنوات، والبالغ نحو 368 مليون متر مكعب، يضاف إليها ما يتم جمعه في الحفائر، لتصل الحصيلة الإجمالية إلى قرابة 500 مليون متر مكعب من المياه.
وأضاف العوران ل الأردن ٢٤ أن هذه الأرقام تفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية، أبرزها:
ما نسبة الطمي ضمن هذه الكميات؟ ولماذا لا يتم إنشاء حفائر أمام تجمعات المياه لتعمل كحاجز يمنع وصول الطمي إلى السدود؟ ولماذا لا توجد سدود احتياطية تُنشأ بشكل استراتيجي لمواجهة أي طوارئ مائية؟
وتساءل أيضاً عن غياب الأبحاث العلمية المرتبطة بتصميم السدود ضمن مساقط مائية مدروسة تأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية، إضافة إلى غياب الخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لإدارة الملف المائي.
وأشار العوران إلى أن حصر ملف السدود والمياه بجهة حكومية واحدة لم يعد كافياً، في ظل التحديات السياسية والمناخية العالمية، داعياً إلى اعتبار المياه مسؤولية وطنية شاملة، لضمان الأمن الغذائي والمستقبل الزراعي وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
وأكد أن النظرة السائدة التي تعتبر الزراعة مستنزفاً للمياه يجب أن تتغير، مشدداً على أن الزراعة تشكل غطاءً نباتياً مهماً يسهم في مواجهة التغير المناخي، ويعزز الاستدامة البيئية.
كما دعا إلى استثمار المياه في توليد الطاقة، بدلاً من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، واستغلال السدود المستقبلية في دعم زراعة المحاصيل الحقلية، بما يحقق الاكتفاء الذاتي.
وحذر العوران من استمرار الواقع الحالي، قائلاً: "إذا بقي الحال كما هو، سنندم لاحقاً رغم كميات الأمطار التي شهدناها”، متوقعاً أن تتجدد تصريحات عن شح المياه مع حلول الصيف.
وختم بالتأكيد أن المشكلة في الأردن ليست شح المياه، بل غياب التخطيط الفعّال وتنفيذ الاستراتيجيات، مستشهداً بتجارب سابقة مثل أزمات السلع الأساسية، التي أظهرت ضعف الاستفادة من الدروس، داعياً إلى تغيير النهج قبل فوات الأوان.
.





