... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
80489 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8689 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

العمرو يكتب: فلسطين بين المناصرة الصادقة والمتاجرة الرخيصة ـ بقلم: نضال الثبيتات العمرو

العالم
شبكة الساعة الإعلامية
2026/04/02 - 12:22 502 مشاهدة
العمرو يكتب: فلسطين بين المناصرة الصادقة والمتاجرة الرخيصة نضال الثبيتات العمرو العمرو يكتب: فلسطين بين المناصرة الصادقة والمتاجرة الرخيصة نضال الثبيتات العمرو مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/02 الساعة 12:22 تتجلّى القضية الفلسطينية، في جوهرها، مَحَك أخلاقي وسياسي يكشف معادن النفوس ومقاصد الأفعال؛ فبينما يرتفع صوت المناصرة الحقيقية، المتجذرة في التضحية والفداء، يتربص صوت آخر، خافت أحياناً وصاخب أحياناً أخرى، يتاجر بآلام شعب وتطلعات أمة. هذه الثنائية، بين المناصرة الصادقة والاستغلال الرخيص، لم تكن يوماً أوضح منها في أعقاب العدوان الأخير على غزة، حيث اهتزت الأرض تحت أقدام المتلاعبين، وبدت أدوات مزايداتهم بالية أمام هول التضحيات؛ فالمناصرة، في أعمق معانيها، هي فعل انحياز لا لبس فيه للحق والعدل، يتجسد في بذل الغالي والنفيس، يظهر ذلك في دماء الشهداء التي روت أرض فلسطين، وفي العمل السياسي الدؤوب الذي لا يكل بالمطالبة بحقوق الشعب الفلسطيني، وفي الجهود الإنسانية التي تسعى لتخفيف المعاناة؛ هي التزام لا يتزعزع بمبادئ التحرير والكرامة، لا يطلب مقابل ولا يبحث عن مكاسب شخصية أو فئوية؛ المناصر الحقيقي يرى في القضية الفلسطينية قضية إنسانية عالمية، تتجاوز الحدود الجغرافية والانتماءات الضيقة، ويدرك أن الدفاع عنها هو دفاع عن قيم العدالة والحرية في كل مكان. على النقيض تماماً، تقف المتاجرة بالقضية، وهي سلوك انتهازي يحول آلام الشعب الفلسطيني إلى ورقة مساومة في أيدي أنظمة أو تنظيمات أو حتى أفراد يسعون لتحقيق مآرب خاصة؛ تتخذ هذه المتاجرة أشكال متعددة، فتارة ترفع شعارات العروبة والدين والثورة، وتارة أخرى تستغل صناديق الانتخابات لجمع الأصوات، كل ذلك دون تقديم دعم حقيقي أو تغيير ملموس في واقع الحال؛ هؤلاء التجار، الذين يتوارون خلف الخطابات الرنانة، لم يقدموا سوى الوعود الزائفة، واستنزفوا طاقات الشعوب في صراعات جانبية، بينما ظلت القضية الأم تراوح مكانها، بل وتتدهور أحوالها. العدوان الأخير على غزة، بما حمله من وحشية غير مسبوقة وصمود أسطوري، كان بمثابة زلزال هز أركان هذه المتاجرة؛ لقد كشف بوضوح الفارق الشاسع بين من يقاتل ويضحي على الأرض من أجل وطنه، لا من اجل تنظيم ولا حزب، ومن يكتفي بالخطابات الجوفاء من خلف الشاشات في دول قدّمت وتقدم كل الدعم السياسي والدبلوماسي لأجل فلسطين؛ فالاحداث الأخيرة أظهرت أن الشعارات وحدها لا تصنع النصر، وأن التضحيات الحقيقية هي وحدها القادرة على إحداث التغيير. فقد التجار الكثير من أدواتهم التي اعتادوا المزايدة بها، فباتت حججهم واهية، ومواقفهم مكشوفة أمام الرأي العام العالمي الذي بدأ يرى الحقائق بوضوح أكبر؛ المشهد الراهن يفرض على الجميع إعادة تقييم للمواقف والأدوار إنه يدعو إلى التمييز الدقيق بين الفعل الصادق والقول الزائف، بين من يحمل هم القضية في قلبه ويسعى جاهد لنصرتها، ومن يتخذها سُلماً لتحقيق مصالح ذاتية؛ القضية الفلسطينية تستحق مناصرة خالصة، لا تشوبها شائبة المتاجرة أو الاستغلال، مناصرة تبني على التضحيات وتستلهم الصمود، وتعمل بجد لتحقيق العدالة والحرية لشعب يستحق الحياة الكريمة؛ هذا هو السبيل الوحيد نحو مستقبل تستعيد فيه فلسطين مكانتها، وتصمت فيه أصوات المتاجرين إلى الأبد. مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/02 الساعة 12:22 مدار الساعة مقالات نضال الثبيتات العمرو
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤