العمرو يكتب: أرزة في مهب الريح المسمومة واستلاب الإرادة الوطنية اللبنانية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
وطنا اليوم
2026/04/10 - 10:46
501 مشاهدة
كتب نضال الثبيتات العمرو قلوبنا التي تعمّدت بماء الياسمين في عمّان لا يمكنها أن تشيح بنظرها عن احتراق الأرز في بيروت، فنحن في الأردن ندرك تماماً أن وجع لبنان هو وجعنا المُقيم، وأن صرخة الثكلى في بيروت وطرابلس و الجنوب يتردد صداها في جبال السلط والكرك والبادية؛ لبنان بالنسبة لنا ليس مجرد حيز جغرافي أو دولة شقيقة، بل هو رئة يتنفس منها العروبيون الأحرار، وحلم مدني أصيل يُراد له أن يُذبح كل يوم على مذبح الأطماع الإقليمية والمشاريع العابرة للحدود التي لا تشبهنا؛ أكتب اليوم والغيرة على هذا الوطن المنكوب تدفعني لنبش الحقائق المُرّة التي يحاول الكثيرون طمرها تحت شعارات المقاومة الزائفة أو ادعاءات الحماية المضللة، فما يشهده لبنان ليس إلا طعنة في خاصرة الكرامة التي نتقاسمها، واستباحة لسيادة إنسان لم يطلب يوماً سوى أن يكون سيداً في بيته، بعيداً عن وصاية الجلادين أو سماسرة الحروب الذين جعلوا من ساحات بيروت ومناراتها منطلقاً لمشاريعهم المشبوهة. فحقيقة لبنان التاريخية تكشف عن كيان جرى تحويله قسرا من ملتقى للحضارات ومنارة للشرق إلى مختبر للصراعات الإقليمية والدولية الدامية، فهذا الوطن الذي كان من المفترض أن يكون سيدا مستقلا بقراره، وجد نفسه منذ عقود ساحة مستباحة لكل من أراد تصفية حساباته أو تحسين شروط تفاوضه على حساب دماء اللبنانيين وبنيتهم التحتية؛ فالمأساة اللبنانية لم تكن يوما قدر جغرافي محض، بل كانت نتيجة هندسة سياسية خبيثة شاركت فيها أطراف عدة، حيث تعمدت قوى إقليمية تغييب الدولة المركزية لصالح كانتونات وفصائل تدين بالولاء للخارج أكثر من ولائها لبيروت. لبنان المنكوب بصراعات الآخرين لم يمنح فرصة حقيقية لبناء خيارات وطنية نابعة من مصلحة شعبه، فقد تدفقت الأموال والأسلحة من بعض العواصم في...





