... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
153903 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7230 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

العمود الثامن: جوكر عميل وجوكر وطني !!

العالم
المدى
2026/04/11 - 21:06 501 مشاهدة

 علي حسين

مؤلم للغاية ان تجد مواطنين عراقيين يتعرضون لحملة شرسة من التخوين لمجرد أنهم انحازوا الى مفهوم الوطنية ، ومدهش جدا أن تجد "فضائيات " تعلن حرب البسوس ضد يطالب بعراق مستقر وآمن ، ومضحك للغاية أن يتفوه محلل سياسي بعبارة " طز بالدولة " ولا احد يساله لماذا ، زمن انت ؟ في الوقت الذي تستحضر قواتنا الامنية كل قوتها في مطاردة شباب وفتيات بحجة المحتوى الهابط ، وييبدو ان المحتوى الهابط لا يشمل الذين يشتمون العراق ليل نهار من على شاشات الفضائيات ، منذ أن بدأت احتجاجات تشرين وهناك أكثر من طبخة مسمومة يُراد من العراقيين تناولها ومضغها وهضمها، ثم توجيه الشكر للحكومة وأجهزتها الأمنية وأحزابها على كرمها الشديد مع المواطن العراقي، الذي سمحت له أن يعيش معها تحت سماء واحدة.. تخيل جنابك أن مفردة جوكر ظلت تطارد شباب تشرين وقتل الكثير منهم بسبب هذه العبارة تحت شعارات من عينة ان الجوكرية يريدون أن يبيعوا العراق الى امريكا ، وسمعنا من يقول ان الجوكرية ينسقون مع اسرائيل لعقد صفقة ، حتى تخيل المواطن العراقي البسيط أن "الجوكر" هو الذي نهب ثروات العراق، وهو الذي يمنع الكهرباء من أن تنير بيوت العراقيين، وهو السبب وراء انتشار المدارس الطينية، وغياب الخدمات الصحية، وانتشار أكوام القمامة في الشوارع والساحات، هو المسؤول عن ارتفاع نسبة الفقر وتفشي البطالة في بلاد الرافدين.
في المقابل نقرا ونشاهد المسؤولين العراقيين يجلسون ويتسامرون مع كبار موظفي السفارة الامريكية في بغداد ويبحثون معهم مستقبل العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن، في الوقت الذي يخاف فيه العراقي ان يلفظ مفردة اميركي .
إياك عزيزي القارئ من أن تظنّ أنّ "جنابي" يهدف إلى محاسبة قادة البلاد ، فالديمقراطية العراقية تقضي بأن يبقى المواطن العراقي متفرجاً، فيما جميع الساسة شركاء، يضمن كلّ منهم مصالح الآخر، حامياً له، مترفّقاً بزميله الذي يتقاسم معه الكعكة العراقية في السرّاء والضرّاء.
للأسف يعاني الكثير من ساستنا من مشكلة عميقة مع المواطن العراقي الذي رغم ما يبديه من إخلاص ورغبة في متابعة حوارات الساسة على الفضائيات ، لا يبدو أنه يستطيع حلّ ألغاز ما يقولونه ، في العلن وما يفعلونه في الخفاء .
مكافحة الظلم، هذا ما يبحث عنه المواطن العراقي الذي وجد نفسه دون أن يدري ملقبا بـ "الجوكر"، تخيل عزيزي القارئ ان ايران التي كانت على مدى الاسابيع الماضية في حرب ضروس مع واشنطن ، قرأنا في الاخبار امس ان وفدها الرسمي برئاسة رئيس مجلس النواب قد جلس قبالة الوفد الاميركي الذي يرأسه نائب ترامب وتبادلا الحديث .
بعد " 23 " عاما من من الفشل يريدون منا المواطن العراقي ان يؤمن بان البلاد ، تدهورت احوالها بسبب " الجووكر العراقي " .

The post العمود الثامن: جوكر عميل وجوكر وطني !! appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤