العمل من المنزل: حلّ واقعي لبطالة النساء
العمل من المنزل: حلّ واقعي لبطالة النساء
حنين عساف
في بلد تُقاس فيه فرص النساء أحيانًا بمسافة الطريق، أو بمدى ملاءمة بيئة العمل اجتماعيًا، يصبح العمل من المنزل خيارًا عمليًا وذكيًا. وهو ليس ورديًا كما يُسوَّق له، بل شكل مختلف من العمل له تحدياته الخاصة، لكنه يبقى خيارًا مناسبًا لكثير من النساء.
لقد أثبتت التجارب العالمية بعد جائحة كورونا أن العمل عن بعد ليس ممكنا فحسب. بل فعال أيضا، اذ أعادت شركات كبرى هيكلة نفسها بناء على هذا النموذج.
وفي سياق الحديث عن العمل من المنزل، لا يمكن تجاهل أثره المباشر على الأمهات تحديدًا وعلى الأسرة عمومًا. فالعمل من المنزل يمنح الأمهات حضورًا يوميًا فعليًا في حياة أطفالهن، ويساهم في تحسين نموهم العاطفي. وهذا لا يعني أن الأم ستصبح متفرغة بالكامل؛ بل على العكس، فهي تعمل وتنتج دون أن تدفع ثمن غيابها القسري عن أطفالها. وبهذا، يستفيد الأطفال من بيئة أكثر استقرارًا، كما تستفيد الأسرة من تقليل الضغوط اليومية المرتبطة بالمواصلات والوقت، إضافة إلى خفض كلفة رعاية الأطفال في الحضانات.
ومن خلال تحسين جودة البنية التحتية الرقمية، والعمل على إكساب النساء المهارات الرقمية المطلوبة، وتغيير النظرة المجتمعية التي تُصوّر العمل من المنزل على أنه أقل قيمة، إلى جانب الاعتراف الحكومي بالعقود الرقمية، يمكننا توفير فرص عمل حقيقية للنساء، مع الحفاظ على الاستقرار الأسري وتعزيز البنية الاجتماعية.
هذا المحتوى العمل من المنزل: حلّ واقعي لبطالة النساء ظهر أولاً في سواليف.





