العليا الإسرائيلية تنظر في عزل بن غفير من منصبه وزيرا للأمن القومي

المركز الفلسطيني للإعلام
بدأت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأربعاء، النظر في التماس لإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من منصبه، إثر تدخلاته في جهاز شرطة الاحتلال.
وادعى وزير القضاء، ياريف ليفين، في بيان أن نظر المحكمة العليا في الالتماسات ليس قانونيا وأنه لن يكون لقرار المحكمة أي تأثير، بزعم أن “صلاحية تعيين أو إقالة وزير من الناحية القانونية هي بأيدي رئيس الحكومة وليس المحكمة. وبن غفير سيستمر في تولي منصبه”.
ورد رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عَميت على ادعاء ليفين، وقال إن المحكمة نظرت 16 مرة في تعيين وزير أو نقل وزير من منصبه.
وقال القاضي عوفر غروسكوبف إنه “إذا سعى بن غفير إلى تسييس الشرطة فإنه من الجائز أن هذا يلائم مصلحة رئيس الحكومة”، فيما أشار القاضي خالد كبوب إلى أن بن غفير خرق عشرات المرات وثيقة المبادئ التي وقع عليها وتقضي بعدم تدخله في عمل الشرطة.
وقدمت الالتماسات أربع مجموعات من المواطنين ضد نتنياهو وبن غفير والحكومة. وأعلن القضاة قبل الجلسة أنه يحظر حضور الجمهور لجلسة المحكمة تحسبا من عرقلة سيرها، وسمحوا بحضور أعضاء كنيست وصحافيين الجلسة، التي ستعقد بهيئة قضائية موسعة تضم تسعة قضاة، وسيتم تصوير الجلسة ونقلها ببث حي مباشر.
وكانت المحكمة العليا قد رفضت التماسا ضد تعيين بن غفير وزيرا للأمن القومي، في شباط/فبراير 2024، بادعاء أن لرئيس الحكومة صلاحية واسعة في قرار تعيين وزراء، لكن المحكمة انتقدت في حينه أداء بن غفير.
وقبيل بدء المداولات، تجمع عشرات من مؤيدي بن غفير خارج قاعة المحكمة وهم يحملون لافتات كتب عليها “حان الوقت لنقول للمحكمة العليا: كفى”، و”إنهاء الديكتاتورية القضائية”.
ووصل بن غفير خارج قاعة المحكمة وتحدث إلى مناصريه قائلا: “تزعم المستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف ميارا أنني أُغير السياسة والشرطة، وأنني أتدخل في التعيينات لتنفيذ سياستي. وهي مُحقة”. وأضاف: “أكثر من نصف مليون ناخب اختارونا لإحداث تغيير حقيقي” على حد قوله.
وتابع في تحذير للمحكمة العليا: “لا تجروا إسرائيل إلى أزمة دستورية أو انقسام أو استقطاب. الديمقراطية لن تسقط. الديكتاتورية القانونية ستسقط”.
والثلاثاء، قدم رئيس رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو رده إلى المحكمة العليا بشأن الالتماسات التي تطالب بعزل بن غفير، وأعرب فيه عن معارضة شديدة وادعى أن هذا مطلب “غير دستوري”. ووفقا لنتنياهو، لا تملك المحكمة العليا سلطة التدخل في قرارات الحكومة أو صلاحياتها بشأن تعيين الوزراء.
بدوره، وصف موقع “تايمز أوف إسرائيل” جلسة المحكمة العليا بأنها “حاسمة”. وقال إن المحكمة تعقد “في جلسة استماع حاسمة اليوم، يطالب فيها مقدمو الالتماسات المحكمة العليا بإصدار أمر لرئيس الوزراء بإقالة بن غفير، وذلك بسبب ما يزعمونه من تدخله المتكرر وغير القانوني في شؤون الشرطة العملياتية، وتسييسه لتعيينات الشرطة، وتدخله العلني في تحقيقاتها”.
وأضاف: “ستنظر في الالتماسات هيئة مؤلفة من تسعة قضاة، بدلاً من الهيئة المعتادة المكونة من 3 قضاة، ما يشير إلى العواقب والتداعيات المحتملة لهذه القضية”.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، طالبت المستشارة القضائية للحكومة المحكمة العليا بإلزام نتنياهو بإقالة بن غفير، لـ”إساءته استغلال منصبه”.
وأرجعت طلبها إلى أن بن غفير “يسيء استغلال منصبه بصورة غير قانونية للتأثير على نشاط الشرطة، خصوصا في القضايا الحساسة المتعلقة بإنفاذ القانون والتحقيقات”.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعتبرت حكومة نتنياهو الالتماسات المقدمة من منظمات إسرائيلية معارضة، بينها “المنظمة من أجل جودة الحكم”، للمطالبة بإقالة بن غفير، “محاولة غير قانونية لإقالة وزير بسبب خطابه ومواقفه السياسية”.
وفي سابقة مماثلة خلال يناير 2023، عزلت المحكمة العليا زعيم حزب “شاس” أرييه درعي من منصبي وزيري الداخلية والصحة، حين قضت بأغلبية ساحقة بعدم معقولية تعيينه نظرا لإدانته الجنائية ونكثه بتعهد سابق بالاعتزال السياسي.




