أَكَّدَتْ جَامِعَةُ الْعُلُومِ التَّطْبِيقِيَّةِ الْخَاصَّةُ مَجَدَّداً دَوْرَهَا فِي احْتِضَانِ الْمُبَادَرَاتِ الْفِكْرِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ الَّتِي تُعَزِّزُ الْحِوَارَ الْعَرَبِيَّ وَتَدْعَمُ الْإِبْدَاعَ، مِنْ خِلَالِ اسْتِضَافَتِهَا فَعَالِيَاتِ مُبَادَرَةِ "بِالْعَرَبِيِّ عَمَّانَ"، الَّتِي أُقِيمَتْ بِرِعَايَةِ رَئِيسِ الْوُزَرَاءِ الْأَسْبَقِ د.عَبْدِ الرَّؤُوفِ الرَّوَابِدَةِ وَبِحُضُورِ سَفِيرِ دَوْلَةِ قَطَرَ لَدَى الْمَمْلَكَةِ الشَّيْخِ سُعُودِ بْنِ نَاصِرِ بْنِ جَاسِمٍ آلِ ثَانِي، فِي أَوَّلِ مَحَطَّةٍ لِلْمُبَادَرَةِ خَارِجَ الْعَاصِمَةِ الْقَطَرِيَّةِ الدَّوْحَةِ.
وَشَكَّلَتْ اسْتِضَافَةُ الْجَامِعَةِ لِهَذَا الْحَدَثِ الْعَرَبِيِّ مَحَطَّةً مُهِمَّةً جَمَعَتْ نُخْبَةً مِنَ الشَّخْصِيَّاتِ الْوَطَنِيَّةِ الْمُؤَثِّرَةِ وَصُنَّاعِ التَّغْيِيرِ، إِلَى جَانِبِ حُضُورٍ وَاسِعٍ مِنْ أَصْحَابِ الدَّوْلَةِ وَالْمَعَالِي وَالسَّعَادَةِ وَالْعَطُوفَةِ، وَأَعْضَاءِ مَجْلِسَيِ النُّوَّابِ وَالْأَعْيَانِ، وَالْأُمَنَاءِ الْعَامِّينَ لِلْهَيْئَاتِ وَالْأَحْزَابِ، إِضَافَةً إِلَى شَخْصِيَّاتٍ رَسْمِيَّةٍ وَإِعْلَامِيَّةٍ وَأَكَادِيمِيَّةٍ وَفَنِّيَّةٍ، فِي مَشْهَدٍ عَكَسَ مَكَانَةَ الْجَامِعَةِ بِاعْتِبَارِهَا فَضَاءً يَحْتَضِنُ الْمُبَادَرَاتِ النَّوْعِيَّةَ ذَاتَ الْأَثَرِ الثَّقَافِيِّ وَالْمَعْرِفِيِّ.
وَجَاءَ تَنْظِيمُ الْمُبَادَرَةِ مِنْ قِبَلِ مَجْمُوعَةِ التَّاجِ لِلْإِعْلَامِ وَالْإِنْتَاجِ التَّاجِ الْإِخْبَارِيِّ، فِي تَجْسِيدٍ لِعُمْقِ الْعَلَاقَاتِ الْأَخَوِيَّةِ الَّتِي تَجْمَعُ الْمَمْلَكَةَ الْأُرْدُنِيَّةَ الْهَاشِمِيَّةَ وَدَوْلَةَ قَطَرَ، وَلِتَعْزِيزِ رِسَالَةِ الْمُبَادَرَةِ الْهَادِفَةِ إِلَى الْاِحْتِفَاءِ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَإِبْرَازِ النَّمَاذِجِ الْعَرَبِيَّةِ الْمُلْهِمَةِ فِي مُخْتَلَفِ الْمَجَالَاتِ.
وَاسْتَعْرَضَتِ الْمُبَادَرَةُ قِصَصَ نَجَاحٍ أُرْدُنِيَّةً تَرَكَتْ أَثَراً بَارِزاً فِي مَجَالَاتِ الْعُلُومِ وَالِابْتِكَارِ وَالْعَمَلِ الْإِنْسَانِيِّ وَالطِّبِّ وَالتَّعْلِيمِ، حَيْثُ قَدَّمَتْ تَجْرِبَةَ سَلَامَ أَبُو الْهَيْجَاءِ، أَوَّلِ مُرَشَّحَةٍ أُرْدُنِيَّةٍ ضِمْنَ بَرْنَامَجٍ دَوْلِيٍّ لِإِعْدَادِ رُوَّادِ الْفَضَاءِ، وَالْمُتَخَصِّصَةِ فِي تَصْمِيمِ بَدْلَاتِ وَتِقْنِيَّاتِ اسْتِكْشَافِ الْقَمَرِ وَالْمَرِّيخِ، إِلَى جَانِبِ جُهُودِهَا فِي تَمْكِينِ الشَّبَابِ فِي مَجَالَاتِ الْعُلُومِ وَالْهَنْدَسَةِ وَالِابْتِكَارِ.
اقرأ أيضاً: انطلاق ملتقى "رحيق الورد" الأول بمشاركة دولية ضمن مهرجان العسل الأردني الثاني
كَمَا سَلَّطَتِ الضَّوْءَ عَلَى قِصَّةِ الطَّبِيبِ الْأُرْدُنِيِّ الْمُخْتَصِّ فِي الطِّبِّ النَّوَوِيِّ الدَّكْتُورِ عَبْدِ الْبَاسِطِ الرَّوَاشْدَةِ، الَّذِي وَاصَلَ مَسِيرَتَهُ الْمِهْنِيَّةَ وَالْإِنْسَانِيَّةَ رَغْمَ الْإِصَابَةِ الَّتِي تَعَرَّضَ لَهَا، لِيَغْدُوَ نَمُوذَجاً فِي الْإِرَادَةِ وَالْإِصْرَارِ وَصِنَاعَةِ الْأَثَرِ الْإِنْسَانِيِّ.
وَتَنَاوَلَتِ الْمُبَادَرَةُ كَذَلِكَ تَجْرِبَةَ مُؤَسِّسِ نَادِي الْإِبْدَاعِ الْكَرِكِ الْمُهَنْدِسِ حُسَامٍ الطَّرَاوْنَةِ، الَّذِي أَسَّسَ حَاضِنَةً أَهْلِيَّةً لِدَعْمِ مَوَاهِبِ الْأَطْفَالِ وَالشَّبَابِ فِي مَجَالَاتِ الْعُلُومِ وَالتِّكْنُولُوجِيَا وَالْفُنُونِ وَرِيَادَةِ الْأَعْمَالِ، وَأَسْهَمَتْ مُبَادَرَاتُهُ فِي تَحْقِيقِ أَثَرٍ إِيجَابِيٍّ اسْتَفَادَ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ 40 أَلْفَ شَخْصٍ.
وَفِي كَلِمَتِهِ خِلَالَ افْتِتَاحِ الْمُبَادَرَةِ، أَكَّدَ رَئِيسُ الْوُزَرَاءِ الْأَسْبَقُ د. عَبْدُ الرَّؤُوفِ الرَّوَابِدَةُ أَنَّ الْأُرْدُنَّ سَيَبْقَى حَاضِنَةً لِلْمُبَادَرَاتِ الْعَرَبِيَّةِ، مُشِيداً بِمَا تُمَثِّلُهُ مُبَادَرَةُ "بِالْعَرَبِيِّ عَمَّانَ" مِنْ مِسَاحَةٍ لِتَعْزِيزِ الْإِبْدَاعِ وَالتَّعَاوُنِ الْعَرَبِيِّ، وَمُؤَكِّداً أَنَّ الْمَمْلَكَةَ، بِقِيَادَتِهَا الْحَكِيمَةِ وَشَعْبِهَا الْمُحِبِّ لِلْعَطَاءِ، وَاصَلَتْ مَسِيرَةَ الْبِنَاءِ وَتَجَاوُزَ مُخْتَلَفِ التَّحَدِّيَاتِ، وَظَلَّتْ وَفِيَّةً لِدَوْرِهَا الْقَوْمِيِّ تُجَاهَ الْأَشِقَّاءِ الْعَرَبِ.
مِنْ جَانِبِهِ، أَكَّدَ الرَّئِيسُ التَّنْفِيذِيُّ لِمَجْمُوعَةِ التَّاجِ لِلْإِعْلَامِ وَالْإِنْتَاجِ الْمُنْتِجُ نِضَالٌ الْخُزَاعِلَةُ، أَنَّ مُبَادَرَةَ "بِالْعَرَبِيِّ عَمَّانَ" تُمَثِّلُ مَشْرُوعاً عَرَبِيّاً يَحْمِلُ قِيمَةً ثَقَافِيَّةً وَإِنْسَانِيَّةً، وَيُعِيدُ الْاِعْتِبَارَ لِلُغَةِ الْعَرَبِيَّةِ بِوَصْفِهَا وِعَاءً لِلْهُوِيَّةِ وَجِسْراً لِلْحَضَارَةِ وَمَنَارَةً لِلْفِكْرِ وَالْإِبْدَاعِ.
وَأَشَارَ الْخُزَاعِلَةُ إِلَى أَنَّ انْطِلَاقَ الْمُبَادَرَةِ مِنْ عَمَّانَ فِي أَوَّلَى مَحَطَّاتِهَا خَارِجَ الدَّوْحَةِ يَعْكِسُ مَتَانَةَ الْعَلَاقَاتِ الْأُرْدُنِيَّةِ الْقَطَرِيَّةِ، وَيُؤَكِّدُ الْإِيمَانَ الْمُشْتَرَكَ بِأَنَّ الِاسْتِثْمَارَ الْحَقِيقِيَّ يَبْدَأُ بِالْإِنْسَانِ، وَأَنَّ الشَّبَابَ هُمُ الثَّرْوَةُ الْقَادِرَةُ عَلَى صِنَاعَةِ الْمُسْتَقْبَلِ، لَافِتاً إِلَى اعْتِزَازِ مَجْمُوعَةِ التَّاجِ لِلْإِعْلَامِ وَالْإِنْتَاجِ بِشَرَاكَتِهَا فِي تَنْفِيذِ الْمُبَادَرَةِ عَلَى أَرْضِ الْأُرْدُنِّ، وَتَقْدِيمِهَا هَذَا الْجُهْدَ التَّطَوُّعِيَّ بِمَا يَلِيقُ بِاسْمِ الْأُرْدُنِّ وَقَطَرَ وَيَعْكِسُ عُمْقَ الْعَلَاقَاتِ بَيْنَ الْبَلَدَيْنِ.
يُشَارُ إِلَى أَنَّ اسْتِضَافَةَ جَامِعَةِ الْعُلُومِ التَّطْبِيقِيَّةِ الْخَاصَّةِ لِهَذِهِ الْمُبَادَرَةِ تَأْتِي امْتِدَاداً لِنَهْجِهَا فِي دَعْمِ الْفَعَالِيَاتِ الْعِلْمِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ وَالْمُجْتَمَعِيَّةِ، وَتَوْفِيرِ مَنَصَّةٍ تَجْمَعُ أَصْحَابَ الْفِكْرِ وَالْإِبْدَاعِ مَعَ الشَّبَابِ، بِمَا يُسْهِمُ فِي نَشْرِ الْمَعْرِفَةِ وَتَعْزِيزِ ثَقَافَةِ التَّمَيُّزِ وَالِابْتِكَارِ، وَتَرْسِيخِ حُضُورِ الْجَامِعَةِ كَشَرِيكٍ فَاعِلٍ فِي الْمُبَادَرَاتِ الَّتِي تَخْدُمُ الْمُجْتَمَعَ وَتَحْتَفِي بِالْإِنْسَانِ الْعَرَبِيِّ وَإِنْجَازَاتِهِ.





