العلاق: إشراك البنك في إعداد الموازنة "ضرورة حتمية" لمنع الاختلالات الاقتصادية
بغداد اليوم - بغداد
أكد محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، اليوم الخميس ( 21 أيار 2026 )، أن إشراك البنك في إعداد الموازنة الاتحادية بات يمثل "ضرورة حتمية" لضمان تحقيق التكامل بين السياستين المالية والنقدية، مشيراً إلى أن هذا التنسيق يعزز الاستقرار الاقتصادي ويمنع حدوث فجوات تضرب السوق وسعر الصرف والتضخم.
وقال العلاق في تصريح تابعته "بغداد اليوم"، إن "البنك المركزي يمتلك مؤشرات دقيقة تتعلق بالسيولة والاحتياطيات الأجنبية ومستويات عرض النقد، ما يجعله (ركناً أساسياً) في رسم السياسة الاقتصادية للدولة، إلى جانب السياسة المالية التي تتولاها الحكومة ووزارة المالية".
وأشار العلاق إلى أن "غياب التنسيق بين الجانبين قد يؤدي إلى اختلالات تؤثر على الاستقرار النقدي وسعر الصرف"، مؤكداً أن "التكامل يسهم في إعداد موازنة واقعية وأكثر قدرة على مواجهة المتغيرات الاقتصادية".
وأضاف أن "الموازنة الاتحادية يفترض أن تتضمن أهدافاً اقتصادية وتنموية واضحة، وأن البنك سبق أن دعا إلى اعتماد (موازنة البرامج) بدلاً من الأسلوب التقليدي، بهدف رفع كفاءة الإنفاق، إلا أن المقترح لم يُطبق حتى الآن".
وأوضح العلاق أن "عائدات النفط العراقي تُودع بالدولار في حساب وزارة المالية لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ثم تُحوَّل إلى حساب البنك المركزي خلال 24 ساعة ليقوم الأخير بإدارتها واستثمارها عبر السندات والذهب وعدد من البنوك".
ونفى محافظ البنك المركزي وجود أي نية حكومية لتغيير سعر صرف الدينار مقابل الدولار، مؤكداً أن "السياسة النقدية الحالية تركز على الاستقرار والسيطرة على السيولة والتضخم"، مطمأناً المواطنين بأن "الرواتب "مؤمّنة إلى المدى المنظور".
وأشار إلى أن "العراق يمتلك الإمكانات اللازمة لتجاوز الظروف الحالية عبر حزمة إصلاحات وإجراءات مالية يجري تنفيذها".
وبيّن العلاق أن "الاقتراض الخارجي يصبح ضرورياً عندما تعجز الموارد المحلية عن تغطية متطلبات التنمية أو العجز الناتج عن انخفاض الإيرادات النفطية"، مشيراً إلى أن "العجز الحالي (هيكلي ومزمن)، وليس رقمياً كما في السابق، وهو ما يعكس خللاً في البنية الاقتصادية لاعتماد الدولة شبه الكلي على النفط".
وأكد أن "النفقات الحكومية في العراق (ثابتة وحاكمة)، وخاصة الرواتب والأدوية والغذاء، بينما تكون المرونة على حساب الموازنة الاستثمارية، ما ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي".
وأوضح أن "غياب سوق مالية عميقة يحدّ من قدرة العراق على تغطية العجز عبر السندات والقروض كما تفعل الدول المتقدمة، حيث تتركز الديون الداخلية حالياً في المصارف الحكومية والبنك المركزي".





