📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,209,103 مقال 410 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 10,789 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

العلاقة الجدلية بين "صخرة جبل طارق" و"الثغور المغربية المحتلة"

معرفة وثقافة
جريدة كفى
2026/08/25 - 00:00 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

بدايةً، أعلم أن الإعلام الإسباني، وكذلك الجهات الرسمية والمدنية الإسبانية، تراوغ، وتمارس كل أشكال التزحلق والبهلوانية، لكي لا تضع المعادلة الواردة في العنوان أعلاه قيدَ المناقشة، سواء داخل إسبانيا أو...

وهذا يمكنني شخصياً أن أتفهُّم أسبابَه ودوافعَه، لأنه من مخلّفات العقلية الاستعمارية، التي نشأت وتربّت وتعوّدت على الكيل بمكيالين، وتلك مشكلة الإسبان وليست مشكلتنا نحن المغاربة الأحرار، لأننا أصحاب حق،...

فمطالبة الإسبان بريطانيا بإخلاء صخرة جبل طارق لا ريب أنها ستفرض بنفس العقل، وبذات المنطق السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني، خروجها هي نفسها من سبتة ومليلية والجزر المغربية الأخرى...

هذا الخبر من جريدة كفى. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

بدايةً، أعلم أن الإعلام الإسباني، وكذلك الجهات الرسمية والمدنية الإسبانية، تراوغ، وتمارس كل أشكال التزحلق والبهلوانية، لكي لا تضع المعادلة الواردة في العنوان أعلاه قيدَ المناقشة، سواء داخل إسبانيا أو خارجها، فبالأحرى أن تضعها على طاولة الحوار الجاد والحاسم بينها وبين جارها المغربي... وهذا يمكنني شخصياً أن أتفهُّم أسبابَه ودوافعَه، لأنه من مخلّفات العقلية الاستعمارية، التي نشأت وتربّت وتعوّدت على الكيل بمكيالين، وتلك مشكلة الإسبان وليست مشكلتنا نحن المغاربة الأحرار، لأننا أصحاب حق، وصاحب الحق لا يُسأل ولا يُلام ولو أقام الدنيا ولم يُقْعِدْها من أجل استرجاعه.


في أحد أيام "عام المسيرة" (1975)، ويحق لنا أن نسميه رسمياً بهذا الاسم، صرح جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، في مؤتمر صحفي قائلاً بنبرة تحمل الكثير من اليقين: "إن بريطانيا ستضطر منطقياً لإعادة جبل طارق لإسبانيا، وسيتعين بالمثل أن تعيد إسبانيا سبتة ومليلية للمغرب".


وفي غضون شهر أبريل 1987، عشية عودته من زيارة رسمية لمدريد، أكد مجدداً "أن إسبانيا تطالب بجبل طارق باعتباره أرضاً إسبانية، وأن المغرب سيظل بدوره يطالب بمغربية سبتة ومليلية باعتبارهما أرضاً مغربية".


أليس هذا عين العقل والمنطق؟ بلى هو كذلك. فمطالبة الإسبان بريطانيا بإخلاء صخرة جبل طارق لا ريب أنها ستفرض بنفس العقل، وبذات المنطق السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني، خروجها هي نفسها من سبتة ومليلية والجزر المغربية الأخرى... لأنه لن تقبل الدول العظمى، ولا أي دولة أخرى في العالم الحديث، أن تكون إسبانيا وحدها ممسكة بضفتَيْ مضيق جبل طارق دون غيرها، وبالتالي فاستمرارها في احتلال أجزاء من المغرب وإفريقيا لن يعود مقبولا ولا ممكناً، وينبغي من الآن فصاعداً أن نبث نحن هذه القناعة ونرددها في كل المحافل، وعلى أوسع نطاق، وبكل لغات العالم، لأن كل ما فعلناه حتى الآن في هذا الاتجاه يظل محتشماً وشديد اللباقة إلى درجة مفرطة.


هناك عناصر أساسية تنبني عليها هذه الفكرة، ومن الممكن استعراضها بعجالة كالتالي:


1. الإطار الجيوسياسي: المضيق هو أشبه ب"عنق زجاجة عالمي"، وهذا العنق يكتسي أهمية استراتيجية عالمية، لأنه يستقبل سنوياً، وعلى مدار أيام السنة، نحو 30% من التجارة البحرية العالمية، و15% من النفط العالمي، هذا من جهة.


ومن جهة أخرى، فإن القاعدة في القانون الدولي تقول إنه: "ليس لأي دولة الحق في "احتكار ممر دولي مهما كان حجمه وأهميته". هذا هو المنطق الذي تستعمله إسبانيا ضد بريطانيا في جبل طارق.

لكن المفارقة، أنّ إسبانيا تطالب بتكريس سيادتها الكاملة على الضفة الشمالية، وفي نفس الوقت تتعامى وتتراقص كالبهلوان من أجل الاحتفاظ بالضفة الجنوبية من خلال سبتة ومليلية والجزر، وكأنها تتعامل مع مجتمع دولي "نايم على ودانو"، كما يقول إخواننا في أرض الكنانة.


2. سابقة جبل طارق تشكل سلاحاً مرتدّاً على صاحبه:ذلك، أن إسبانيا تعتبر جبل طارق "مستعمرة بريطانية" يتعيّنُ إنهاءُ احتلالها بناءً على قرارات الأمم المتحدة المتعلقة ب"تصفية الاستعمار".


بمقابل ذلك، يأتي الموقف البريطاني مرتدياً جبة فضفاضة مكتوباً على صدريتها "نحن مع مبدأ حق تقرير المصير لسكان الصخرة". وبطبيعة الحال، فسكان الصخرة ليسوا سوى عناصرِ الحامية البريطانية المسلحة وأسرِهم وأبنائهم، وبعض المستخدمين العاملين تحت سلطتهم الفعلية... فكيف إذن يمكن أن ننتظر من مثل هذه الساكنة أن تختار الخروج من تحت ظل التاج البريطاني؟ نحن هنا إذَن بإزاء تقرير للمصير لا علاقة له قانوناً ولا منطقاً بهذا المبدأ، لأنه سيكون مفبرَكاً من أوله إلى آخره ويكون بالتالي أُحاديَّ النتيجة!


بالنسبة للرد المغربي الممكن والمتوقع، ليس هناك إلاّ نفس المنطق الإسباني، القائم على نفس المبادئ التي تأسست عليها وتعمل في إطارها اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، المختصة بقضايا وملفات "تصفية الاستعمار"، وهذا لا يمكن إلاً أن يطبق على سبتة ومليلية والجزر، وغير هذا الخيار يستحيل ان يقبله المغاربة، ولا حتى أن يقبلوا مناقشته. فمستعمرات إسبانيا في شمال إفريقيا يجب إنهاؤها، وكفى من الفذلكة!!


هناك أيضاً نقطة قوية في الطرح المغربي، وهي أن إسبانيا لا يجوز قانوناً وشرعاً أن تكون "مُدّعيةً" و"مُدّعَى عليها" في آن واحد في الملف ذاته، وأمام القانون الدولي. وبالتالي فحقها الكامل في مطالبتها بإخلاء بريطانيا لصخرة جبل طارق، هو نفس الحق الذي يجعلها بتحصيل الحاصل مطالَبة (بالفتح) بإخلاء الثغور المغربية بالكامل.


3. الجانب الأمني والعسكري: من هذا الجانب بالذات، لا يمكن لدولة واحدة أن تؤمّن مضيقاً دولياً ترتهن به اقتصاديات دول كثيرة أطلسية ومتوسطية وعربية وإفريقية، وكذلك آسيوية، لأن هذا الممر يطال مبادلاتها جميعاً بشكل أو بآخر.


وعلى هذا الأساس، فحتى حلف الناتو، ومعه الاتحاد الأوروبي، اللذان تنتمي إليهما إسبانيا انتماءً تامّاً، لن يسمحا بأن تتحكّم إسبانيا وحدها في ذلك المدخل والمخرج المتوسطي/الأطلسي، لأن ذلك سيشكل خطراً بطريقة أو بأخرى على الأمن الطاقي الأوروبي. وفضلا عن ذلك، يقدّم المغرب نفسه كشريك أمني ومخابراتي وعسكري موثوقٍ به، بل يقدم نفسه كضامن فعليّ للاستقرار في الضفة الجنوبية للمضيق. وبالتالي، فبدون التعاون المغربي الفعال والحاسم، سيصبح أي توتر في سبتة أو مليلية مثلاً، مهما صَغُرَ شأنُه أو كَبُرَ، سبباً أكيداً في شل الحركة بالمضيق بكامله، وكذلك الشأن بالنسبة لعمليات التصدير والاستيراد والمبادلات التي تتم عبر قنواته.


يزكي هذا التوجه بالذات، أن كل المناورات والتداريب العسكرية الميدانية، التي ينظّمها ويقودها حلف الناتو بالمنطقة، دائماً ما تكون في إطار "تنسيق مغربي-إسباني مشترَك"، وهذا بدوره يثبت أن السيطرة المنفردة على المضيق كانت سابقاً وستظل لاحقاً في حكم المستحيل.


4. الجانب الاقتصادي: لقد أصبحت المعاملات الاقتصادية في شُقَّيْها الصناعي والتجاري وكذلك التبادلي، وحتى الخدماتي الوِساطي، لعبةً خاسرة في يد إسبانيا، لأن ميناء طنجة المتوسط، أصبح من أكبر الموانئ في إفريقيا والبحر الأبيض، وصار ينافس مينائَيْ الجزيرة الخضراء وطريفة منافسة شديدةً ومباشرة. زيادة على ذلك، فالمنطق الاقتصادي يقتضي أنّ الشركات الكبرى والخطوط البحرية العملاقة لن تقبل باحتكار إسبانيا وحدها للمضيق، وبالتالي فمن المتوقع أن تضغط بكل قواها وبمختلف الوسائل السياسية والدبلوماسية من أجل "إدارة مشتركة" أو "دولية" لذلك الممر.


ثم هناك أمر آخر لا يقل أهمية وأولوية، وهو أن استمرار احتلال الثغور سواء الإسبانية من لدن بريطانيا، أو المغربية من لدن إسبانيا، من شأنه أن يستمر في خلق بؤرٍ للتوتر من شأنها أن تكلف أوروبا الملايير من اليوروهات، ومن ثَم فلن يكون الحل المناسب إلا بإعادة السيادة في جنوب المضيق للمغرب، من أجل تحقيق استقرار سياسي وأمني واقتصادي يستطيع المغرب بكل اقتدار أن يؤمّنه، وأن يرسّخه في كامل الضفة الواقعة داخل سيادته. والظاهر أن الولايات المتحدة الأمريكية، ومن ورائها إسرائيل، تسير في هذا الاتجاه بالذات، لجعل المملكة المغربية قادرة على أداء هذا الدور كأحسن ما يكون الأداء.


5. وأخيراً وليس آخراً، هناك التاريخ والقانون، اللذان يدعمان "مبدأ المعاملة بالمثل".

ذلك أن معاهدة أوترخت 1713، التي استولت بريطانيا بمقتضاها على صخرة جبل طارق، ترفضها إسبانيا الحديثة، وتعمل بكل الوسائل على إحالتها على مزبلة التاريخ، من منطلق المبدأ الدولي لتصفية للاستعمار، وهي محقة في ذلك بلا أدنى شك، ولذلك تطالب بالأمس واليوم باسترجاع تلك الصخرة لأنها تقع فوق ترابها "الجنوب أوروبي"، الذي لا ينتمي لا تاريخياً ولا جغرافياُ للمملكة المتحدة.


بمقابل ذلك تماماً، فمعاهدة لشبونة 1668 التي أحتلّت إسبانيا بموجبها مدينة سبتة، يسعى المغرب بدوره إلى جعلها واقعا ماضياً ومنتهياً لا مكان له في المستقبل المنظور، ولذلك سيظل يطالب بتحريرها وصِنْوَتِها مليلية، والجزر الأخرى المستعمرة بمعيتها، إلى غاية تحقيق ذلك استناداً إلى نفس المبدأ الذي تتمسك إسبانيا بقواعده ومضامينه.  


أما دليل المغرب على مشروعية موقغه، فهو أن إسبانيا تدرك أن "التاريخ لا يسقط بالتقادم"، وأنه إذا كان الأمر كذلك بالنسبة لصخرة جبل طارق، فإنه سيكون كذلك أيضاً بالنسبة لسبتة ومليلية والجزر، ولن يكون ذلك إلا تحصيلَ حاصلٍ لا أقل ولا أكثر.


إن مضيق جبل طارق لن يقبل العالم الجديد أن يكون له سيّد واحد منفرد، وبالتالي فإما أن تٌشرف على تدبير شؤونه إدارة مشتركة "مغربية-إسبانية"، أو "مغربية-إسبانية-بريطانية"، أو حتى "إدارة دولية"، مع العودة الكاملة للضفة الجنوبية إلى طبيعتها وأساسها المغربيَيْن.


وأمّا استمرار الوضع على ما هو عليه الآن، فذلك "شذوذ تاريخي مؤقت"، لن يلبث أن يتخلى عنه الإسبان أنفسهم إنْ عاجلا أو آجلاً، كما قال الكاتب والأكاديمي الأمريكي "فرنش" عند تطرقه لتاريخ ووضعية مدينة سبتة. (موضوع مقالي السابق).

 


Image
المصدر: جريدة كفى | Source: جريدة كفى

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة كفى. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by جريدة كفى. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: جريدة كفى. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: جريدة كفى. Tags: Gibraltar, historical analysis, Morocco.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free