العجمي الوريمي وإعادة بناء المعنى: قراءة في ثنائية الاعتدال والنقد لمواجهة الاستبداد
•تأتي الإصدارات الجديدة للمفكر والسياسي التونسي العجمي الوريمي، الملقب بـ 'الهيثم'، لتمثل صرخة فكرية ضد الاغتراب ومحاولة لاجتراح الأمل من عمق المأساة التونسية.
•الكتابان التوأمان 'الاعتدال العنيد' و'النقد والبناء' يخرجان من وراء القضبان الفكرية ليتحديا سلاسل الانغلاق، معبرين عن تجربة حية ترفض الاستسلام لواقع الاستبداد.
•استذكرت الأوساط الثقافية مع صدور هذه المؤلفات شهادة المفكر المغربي الراحل محمد عابد الجابري، الذي أطلق على الوريمي لقب 'سقراط الصغير'.
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
تأتي الإصدارات الجديدة للمفكر والسياسي التونسي العجمي الوريمي، الملقب بـ 'الهيثم'، لتمثل صرخة فكرية ضد الاغتراب ومحاولة لاجتراح الأمل من عمق المأساة التونسية. الكتابان التوأمان 'الاعتدال العنيد' و'النقد والبناء' يخرجان من وراء القضبان الفكرية ليتحديا سلاسل الانغلاق، معبرين عن تجربة حية ترفض الاستسلام لواقع الاستبداد. استذكرت الأوساط الثقافية مع صدور هذه المؤلفات شهادة المفكر المغربي الراحل محمد عابد الجابري، الذي أطلق على الوريمي لقب 'سقراط الصغير'. وقد دمعت عينا الجابري حين علم بسجن الوريمي في تسعينيات القرن الماضي، مما يعكس القيمة الفكرية التي يمثلها هذا المناضل منذ بواكير الحركة الطلابية. يقدم الوريمي تعريفاً متقدماً للمجتمع المدني مستلهماً من أنطونيو غرامشي، حيث يراه فضاءً غير محايد يساهم في إنتاج المشترك الثقافي بعيداً عن هيمنة الدولة. هذا الطرح كان سبباً في صدام الوريمي مع الأجهزة الرسمية التي كانت تسعى لاحتكار المعنى وتكريس العسكرة تحت غطاء محاربة 'المجتمع الديني'. يركز كتاب 'الاعتدال العنيد' على أن الاعتدال ليس مجرد موقف أخلاقي بسيط أو مهادنة سياسية، بل هو مشروع فكري معقد يتطلب صموداً أمام الاستقطاب الحاد. يرى المؤلف أن المجتمعات العربية تحولت إلى ساحات صراع بين الراديكالية الدينية والتبعية الثقافية، مما يستوجب بناء طريق ثالث يتسم بالعقلانية. يناقش الوريمي في أطروحاته أزمة الفكر الإسلامي المعاصر، مدافعاً عن إمكانية صياغة خطاب ديمقراطي مدني يتعايش مع الحداثة دون ذوبان. وينتقد في الوقت ذاته التيارات العلمانية الإقصائية، معتبراً أن كلا الطرفين يساهمان في تعطيل بناء مجال عمومي تعددي يحترم الاختلاف. في كتابه 'النقد والبناء'، يطرح الوريمي رؤية للمراجعة النقدية لا تهدف للهدم، بل لإعادة التأسيس الفكري والتنظيمي للحركات السياسية. ويرى أن العقل السياسي العربي يعاني من عجز في إنتاج مشاريع حضارية قادرة على التفاعل الحقيقي مع مفاهيم الدولة الحديثة وحقوق الإنسان. يتطرق المقال إلى الواقع السياسي التونسي الراهن، واصفاً أحداث 25 يوليو 2021 بأنها محاولة لقتل السياسة وانتزاع الكرامة تحت شعارات زائفة. ويشير التحليل إلى نشوء ملامح شمولية تسعى للسيطرة الكاملة على الإنسان والمجتمع، مما يعيد للأذهان نظريات حنة أرنت حول التوتاليتارية. الاعتدال الحقيقي يحتاج إلى عناد فكري وأخلاقي، وق...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



