العدل الأوروبية تقر بـ "عدم قانونية" تقليص المساعدات لطالبي اللجوء في ألمانيا
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
سياسةألمانياتقليص مساعدات طالبي اللجوء "انتهاك" للقانون الأوروبيميراي الجراح2026/6/6٦ يونيو ٢٠٢٦محكمة العدل الأوروبية تقر بـ "مخالفة" تقليص المساعدات الممنوحة لطالبي اللجوء في ألمانيا للقانون الأوروبي الذي يُلزم الدول الأعضاء بضمان "مستوى معيشي لائق" لطالبي اللجوء. https://p.dw.com/p/5Etx3يحصل طالبو اللجوء خلال الأشهر الثلاثة الأولى على مساعدات عينية تتمثل بالسكن والطعام، بالإضافة إلى 202 يورو كمصروف جيب:صورة من: Patrick Pleul/dpa/picture allianceإعلانتخفيض ألمانيا للمساعدات الاجتماعية التي يحصل عليها طالبو اللجوء الذين رُفضت طلباتهم على أراضيها يعدّ "انتهاكاً لقانون الاتحاد الأوروبي"، وفق ما أعلنت محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ. أتى قرار المحكمة بعد رفع دعوى من قبل طالب لجوء من أفغانستان، تقدّم به في ألمانيا قبل نحو خمس سنوات، وذلك بعدما قدّم طلباً مماثلاً في رومانيا. وبموجب "لائحة دبلن الثالثة" كان من المفترض أن يتم معالجة طلب لجوئه في رومانيا، كأول بلد يقدم فيه طلب اللجوء. وبناء عليه قامت مقاطعة شفاينفورت، حيث كان يُقيم الرجل بتخفيض مخصصاته من المساعدات الاجتماعية، واستمر في تلقي السكن والطعام ومستلزمات النظافة الشخصية، دون أن يتلقى أيّ مبالغ مالية إضافية لتغطية نفقات الملابس وتذاكر السفر وتكاليف الاتصالات. "إجراء غير قانوني" في عام 2012، قضت المحكمة الدستورية الاتحادية بأن اعتبارات سياسة الهجرة لا تبرر تخفيض مخصصات طالبي اللجوء واللاجئين "إلى ما دون مستوى الكفاف المادي والاجتماعي والثقافي"، بحسب المركز الألماني للمعلومات والبحوث حول الهجرة والاندماج. وقانونياً، يحصل طالبو اللجوء خلال الأشهر الثلاثة الأولى على مساعدات عينية تتمثل في السكن والطعام، بالإضافة إلى 202 يورو كمصروف جيب، مع مراعاة الاستقطاعات في بعض الولايات الألمانية. في ذات الوقت يسمح القانون الألماني ببعض التخفيضات في حالات محددة، وتحديداً إذا صدر أمر الترحيل، وتمّ تحديد الموعد والكيفية. بناء عليه يحصل المعني بالأمر على مخصصات لتغطية احتياجاته الأساسية من طعام ومسكن، وهو ما يُعرف بمخصصات "الخبز والمأوى والصابون". عطفا على هذه الفئة، يواجه حاملو الإقامة المؤقتة ممن لا يتعاونون مع السلطات في إثبات هوياتهم أو تقديم وثائق السفر الخاصة بهم، تخفيض المخصصات، وحظر العمل، وفرض الإقامة في منطقة معينة. وبهذا الصدد قال دانيال ثيم، خبير قانون اللجوء، لصحيفة "فيلت" الألمانية إنه و"مع دخول إصلاح نظام اللجوء الأوروبي حيز التنفيذ في يونيو/ حزيران، ينص المبدأ الأساسي على إمكانية قطع المساعدات النقدية عن طالبي اللجوء المطلوب منهم مغادرة البلاد؛ وبدلاً من ذلك، سيحصلون فقط على السكن والطعام والملابس". وأضاف: "يسمح القانون الأوروبي بإلغاء ما يُسمى بـ"مصروف الجيب" البالغ 202 يورو، والذي يمثل أكثر من 40 بالمئة من المساعدات الألمانية الحالية". ضمان "مستوى معيشي لائق" أمر مُلزم وصلت القضية التي رفعها طالب اللجوء الأفغاني إلى المحكمة الاجتماعية الاتحادية، التي شككت في مدى توافق الأحكام ذات الصلة من قانون مخصصات طالبي اللجوء مع قانون الاتحاد الأوروبي، ولهذا أُحيلت إلى محكمة العدل الأوروبية للمراجعة. وأصدرت محكمة العدل الأوروبية حكماً يقضي بأنّ التخفيضات التي طُبّقت في هذه القضية تُخالف القانون الأوروبي، الذي يُلزم الدول الأعضاء بضمان "مستوى معيشي لائق" لطالبي اللجوء، معتبرة أن اللباس من "الاحتياجات الأساسية" لكل إنسان. وفي تعليلها للحكم، أكدت المحكمة على ضرورة توفير الموارد المالية لضمان "عدم تقييد حرية الفرد في التصرف إلى حدّ يُنتهك فيه حقوق الإنسان". كما اعتبرت أن المساعدات لتغطية النفقات اليومية ضرورية لتلبية الاحتياجات الأساسية الأخرى، مثل تذاكر السفر والاتصالات، وذلك "لضمان حدٍّ أدنى من المشاركة في الحياة الاجتماعية والثقافية". في حالة طالب اللجوء الأفغاني تحديداً يرى أستاذ القانون قسطنطين هروشيكا، الخبير في قانون اللجوء بجامعة فرايبورغ للعلوم التطبيقية في حوار أجراه مع موقع "تاغس شاو" الإخباري بأن ألمانيا "مُلزمة" بتقديم هذه المساعدات، مشددا على أنّ الدولة التي يقيم فيها طالب اللجوء هي الدولة "المسؤولة" عن تلبية الاحتياجات الأسياسية من طعام ولباس وسكن ومستلزمات النظافة. تبعات قرار العدل الأوروبية استنادا لقرار محكمة العدل الأوروبية، فإنه لا يجوز تخفيض هذه المزايا الأساسية حتى عند نقل طالب اللجوء إلى دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي للنظر في طلبه. وبهذا الصدد يقول هروشيكا بأن السلطات الألمانية باتت اليوم "مُلزمة بمنح طالبي اللجوء ذات المزايا التي يحصل عليها آخرون لم سبق لهم تقديم طلب لجوء في بلد أوروبي آخر". وتجدر الإشارة إلى أنه في خريف عام 2024، قامت وزيرة الداخلية الاتحادية آنذاك، نانسي فايزر من الحزب الديمقراطي الاشتراكي (SPD) بتشديد القوانين، إذ بات ممكناً قطع المساعدات الاجتماعية تماماً بمجرد تحديد دولة عضو ثانية كجهة أولى وضع فيها المعني بالأمر طلب اللجوء مع حثه على مغادرة البلاد. اليوم توجد لوائح أوروبية جديدة خاصة ستدخل حيز التنفيذ في منتصف يونيو/حزيران الجاري، ويرى خبير قانون اللجوء، هروشيكا أنه وفي ظل قرار المحكمة الأوروبية لم يعد "جائزاً" خفض أو حتى قطع الإعانات النقدية، حتى وإن دخلت هذه اللوائح حيز التنفيذ. وفي حواره لموقع "تاغيس شاو" أضاف إن المحكمة الأوروبية "أرست معياراً أدنى يضمن مستوى المعيشة بطريقة إنسانية". انتقادات للقوانين الألمانية السارية وعلى العموم واجهت قوانين اللجوء السارية حالياً في ألمانيا لانتقادات من قبل سياسيين عدّة، معتبرين أنها تمثّل انتهاكاً لحقوق الإنسان، وفقاً لصحيفة "دي تسايت" الألمانية. وتعليقاً على قرار محكمة العدل الأوروبية، قال إريك ماركوارت، المتحدث باسم حزب الخضر لشؤون سياسة اللجوء في البرلمان الأوروبي: "يجب أن يكون هذا الحكم بمثابة جرس إنذار للحكومة الألمانية لكي تجعل احترام الحقوق الأساسية والكرامة الإنسانية المبدأ التوجيهي لسياساتها مرة أخرى". وأشارت فيبكه جوديث، المتحدثة باسم منظمة "برو أزيل" للشؤون القانونية، إلى أن ألمانيا حرمت طالبي اللجوء من المزايا التي يستحقونها لسنوات، وقالت جوديث: "الآن بات واضحاً أنّ هذا مخالف للقانون الأوروبي وفضيحة حقيقية". تحرير: وفاق بنكيران ميراي الجراح صحفية تعمل قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقياملاحظاتك!ملاحظاتكم!إعلان




