العدالة والتنمية يعلن أولى التزكيات ويثير أسئلة التجديد
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّردخل حزب العدالة والتنمية مرحلة متقدمة من التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، بعد أن حسمت أمانته العامة في اختيار 40 وكيلاً للوائح الانتخابية على مستوى عدد من الدوائر المحلية، وذلك عقب اجتماع داخلي خُصص للتداول في الأسماء المقترحة من طرف الجموع العامة الإقليمية، مع اعتماد آلية التصويت السري في الحسم.
ووفق المعطيات التي كشف عنها بلاغ رسمي لحزب العدالة والتنمية، فقد جرت عملية التزكية وفق القوانين التنظيمية الداخلية، بما يشمل النظام الأساسي والنظام الداخلي، إلى جانب المسطرة المعتمدة لاختيار المرشحين، مع الأخذ بعين الاعتبار الطعون والاعتذارات التي قد تكون طُرحت خلال هذه المرحلة. ويعكس هذا المسار حرص الحزب على تقديم صورة تنظيمية منضبطة في تدبير ملف حساس يرتبط بالتمثيلية السياسية.
ورغم هذا التقدم، فإن العملية لم تكتمل بعد، إذ يرتقب أن يتم الحسم لاحقًا في 52 دائرة انتخابية محلية إضافية، فضلًا عن 12 دائرة جهوية، ما يجعل الصورة النهائية للوائح الحزب مؤجلة إلى حين استكمال مختلف المراحل التنظيمية.
وتكشف لائحة الأسماء التي تم الإعلان عنها عن عودة عدد من الوجوه السياسية البارزة داخل حزب العدالة والتنمية، من بينها إدريس الأزمي الإدريسي وعبد الله بووانو ومصطفى الإبراهيمي، إضافة إلى عبد الصمد حيكر ومصطفى الرميد، وهي أسماء سبق لها أن لعبت أدوارًا مركزية في العمل البرلماني والحزبي. كما تضم اللائحة شخصيات أخرى مثل المقرئ الإدريسي أبو زيد وأمينة ماء العينين والباتول أبلاضي.
في المقابل، يطرح الحضور النسائي المحدود تساؤلات واضحة، إذ لم تتضمن اللائحة سوى اسمين نسائيين فقط في مواقع وكلاء اللوائح، وهو ما قد يعيد النقاش حول تمثيلية النساء داخل الهياكل القيادية والانتخابية للحزب، خاصة في ظل الدعوات المتزايدة لتعزيز المشاركة النسائية في الحياة السياسية.
كما تعكس بعض الاختيارات توجهاً نحو الانفتاح على كفاءات من خارج الإطار الحزبي التقليدي، من خلال استقطاب وجوه جديدة، من بينها الإعلامي سمير شوقي، في خطوة قد تُقرأ كمحاولة لضخ دماء جديدة داخل التنظيم واستقطاب فئات أوسع من الناخبين.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية احترمت إلى حد كبير الترتيب الذي اقترحته الجموع العامة الإقليمية، ما يعكس نوعًا من التوازن بين المركز والامتدادات المحلية في اتخاذ القرار. غير أن ترتيب باقي المرشحين داخل اللوائح سيظل رهينًا بمراحل لاحقة، حيث سيتم الحسم فيه بتشاور مع الهياكل الجهوية، أو عبر تفويض هذه الصلاحية لها.
وفي ظل غياب مؤشرات دقيقة حول الفئات العمرية للمرشحين، يبقى حضور الشباب، خصوصًا المنتمين إلى ما يُعرف بـ”جيل زيد”، غير واضح في هذه المرحلة. وهو معطى يكتسي أهمية خاصة في سياق سياسي يرفع شعار تجديد النخب وضخ دماء جديدة في المؤسسات المنتخبة.
وبين استمرارية الوجوه المجربة ومحاولات الانفتاح المحدودة، يجد حزب العدالة والتنمية نفسه أمام اختبار حقيقي لتحقيق التوازن بين الخبرة والتجديد، في أفق انتخابات ستحدد بشكل كبير ملامح المرحلة السياسية المقبلة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


